عامالثقافية

جائزة غازي القصيبي تواصل رسالتها في تكريم الإبداع واكتشاف الكفاءات الوطنية والعربية

تُعد جائزة غازي القصيبي واحدة من المبادرات الثقافية والتنموية التي تسعى إلى إبراز الإبداع وتكريم التجارب المتميزة في مجالات الأدب والإدارة والتنمية والعمل التطوعي، انطلاقًا من رؤية تعزز قيمة المعرفة وتحتفي بالإنجاز المؤسسي والفكري. وتهدف الجائزة إلى اكتشاف المبدعين، وتحفيز المبادرات النوعية، وتسليط الضوء على التجارب التي تُحدث أثرًا حقيقيًا في المجتمع، بما يسهم في دعم مسارات التنمية الثقافية والإدارية وتعزيز ثقافة العمل التطوعي.

وأكد معالي رئيس الهيئة الإشرافية لكرسي غازي القصيبي للدراسات الثقافية والتنموية الدكتور عبدالواحد الحميد أن الجائزة استطاعت خلال الدورتين السابقتين تحقيق العديد من أهدافها، من خلال إعلاء قيمة الإبداع وإبراز الكفاءات والطاقات الوطنية على مستوى الأفراد والمؤسسات. كما أسهمت في دعم الجهود الثقافية والتنموية، وتعزيز المبادرات التي تخدم المعرفة وتطوّر المؤسسات وتسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والإدارية.

وأشار إلى أن الجائزة تمثل منصة لتكريم الإبداع المؤسسي وتحفيز الأفراد والقطاعات المختلفة على تبني مبادرات مبتكرة تحدث فرقًا حقيقيًا في المجتمع، مؤكداً أن الهيئة الإشرافية وافقت على مقترح الأمانة العامة بفتح باب المشاركة العربية في فرع الأدب لأول مرة، في خطوة تهدف إلى توسيع دائرة التأثير الثقافي للجائزة وتعزيز حضورها في المشهد الأدبي العربي.

من جانبه، أوضح أمين عام الجائزة ورئيس اللجنة العلمية الدكتور عمر بن عبدالعزيز السيف أن الجائزة تلتزم بمعايير علمية دقيقة وشفافية كاملة في عمليات التقييم والتحكيم، من خلال لجان متخصصة تضم نخبة من العلماء والخبراء والأكاديميين، مشيرًا إلى أن حجم التفاعل والمشاركات في الدورتين السابقتين يعكس الثقة التي تحظى بها الجائزة، ويضع مسؤولية كبيرة على القائمين عليها لمواصلة هذا النجاح.

وبيّن أن الهيئة الإشرافية أقرت مسارات فروع الجائزة لهذه الدورة، حيث خُصّص فرع الأدب لمسار “أفضل منصة رقمية عربية مهتمة بالأدب”، تقديرًا للدور المتنامي الذي تؤديه المنصات الرقمية في إثراء المشهد الثقافي والأدبي، وتعزيز التواصل بين المبدعين والجمهور، وإتاحة الأدب العربي بوسائط عصرية قادرة على الانتشار والتأثير، خصوصًا بين فئة الشباب.

أما فرع الإدارة والتنمية فقد اعتمد مسار “تعزيز ريادة الأعمال وتمكين المبادرات الناشئة”، بهدف تكريم الجهات التي أسهمت في دعم رواد الأعمال وتطوير بيئة الابتكار في المملكة، في ظل ما تشهده البلاد من نمو متسارع في قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتزايد الاستثمارات في رأس المال الجريء وبرامج الحاضنات والمسرعات.

وفي فرع التطوع، اعتمدت الهيئة الإشرافية مسار “التطوع في الحج والعمرة”، تقديرًا للجهود التطوعية التي تُبذل في خدمة ضيوف الرحمن، ولإبراز الدور الذي تؤديه المؤسسات والفرق التطوعية في تعزيز قيم التعاون والتكافل المجتمعي، بما يعكس رسالة المملكة في خدمة الحجاج والمعتمرين.

وفي هذا السياق، توجّه الدكتور الحميد بالشكر لأعضاء الهيئة الإشرافية، ولرئيس مجلس أمناء جامعة اليمامة الأستاذ خالد الخضير، ولإدارة الجامعة على دعمهم واحتضانهم للجائزة، كما ثمّن جهود الأمانة العامة واللجنة العلمية ولجان التحكيم في تحقيق أعلى درجات الحياد والموضوعية.

وكانت الدورة الثالثة من جائزة غازي القصيبي قد انطلقت يوم الاثنين الثالث عشر من أكتوبر، بفروعها الثلاثة: الأدب، والإدارة والتنمية، والتطوع، مواصلةً رسالتها في دعم الإبداع وتحفيز المبادرات التي تسهم في خدمة المعرفة والمجتمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى