المقالات

يوم العلم السعودي: رمز للوحدة والهوية الوطنية

يحتفل أبناء المملكة العربية السعودية في 11 مارس من كل عام بـ يوم العلم السعودي، وهو مناسبة وطنية تجسد معاني الفخر والاعتزاز براية التوحيد التي تمثل رمز الدولة السعودية وهويتها الإسلامية والوطنية. ويأتي هذا اليوم استذكارًا لقيمة العلم السعودي وما يحمله من دلالات عميقة تعكس تاريخ المملكة ومبادئها الراسخة منذ تأسيسها.

دلالات العلم السعودي

يحمل العلم السعودي رمزية فريدة بين أعلام دول العالم، فهو العلم الوحيد الذي لا يُنكّس أبدًا لما يتضمنه من الشهادة “لا إله إلا الله محمد رسول الله” التي تمثل أساس العقيدة الإسلامية. كما يتوسط العلم السيف العربي الذي يرمز إلى القوة والعدل والصلابة في الدفاع عن الحق.

اللون الأخضر الذي يكسو العلم يعكس معاني الخير والنماء والسلام، وهو لون ارتبط تاريخيًا بالإسلام والحضارة الإسلامية، ليجسد رسالة المملكة القائمة على خدمة الإسلام والمسلمين.

قرار اعتماد يوم العلم

صدر الأمر الملكي الكريم من الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود عام 2023 بتخصيص يوم 11 مارس يومًا للاحتفاء بالعلم السعودي، وذلك تخليدًا لليوم الذي أقر فيه الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود العلم بشكله الذي نراه اليوم عام 1937م، ليكون رمزًا للدولة السعودية ووحدتها وقيمها الراسخة.

العلم في وجدان السعوديين

يمثل العلم السعودي رمزًا يجتمع حوله أبناء الوطن، ويعبر عن وحدة الصف والانتماء للوطن والقيادة. ففي مختلف المناسبات الوطنية، يرفرف العلم عاليًا في سماء المملكة ليذكر الجميع بتاريخ عريق من التضحية والبناء والتنمية.

كما أصبح العلم جزءًا من الهوية الوطنية التي تتجلى في المدارس والجامعات والمؤسسات الحكومية والفعاليات الثقافية، حيث يتعلم الأجيال معاني الانتماء والولاء للوطن.

رسالة يوم العلم

إن الاحتفاء بيوم العلم ليس مجرد مناسبة رمزية، بل هو تأكيد على الاعتزاز بالهوية الوطنية وترسيخ قيم الوحدة والتلاحم بين القيادة والشعب. ويأتي هذا الاحتفاء في ظل ما تشهده المملكة من نهضة تنموية شاملة ضمن رؤية السعودية 2030 التي تسعى إلى بناء مستقبل مزدهر قائم على العلم والعمل والابتكار.

ختام

يبقى العلم السعودي شاهدًا على تاريخ مجيد وحاضر مزدهر ومستقبل طموح. ومع كل عام يحتفل فيه السعوديون بيوم العلم، تتجدد مشاعر الفخر والانتماء لهذا الوطن العظيم الذي قام على التوحيد والعدل وخدمة الإسلام والمسلمين.

وفي هذا اليوم المجيد، يرفع السعوديون علمهم عاليًا ليؤكدوا للعالم أن راية التوحيد ستظل خفاقة في سماء المجد، رمزًا لوحدة وطن واعتزاز شعب بقيادته وتاريخه.

•الملحق الثقافي في سفارة المملكة العربية السعودية في انقرة تركيا

د.م فيصل بن عبدالرحمن أسره

أستاذ الهندسة البيئية والمياه المشارك، بكلية الهندسة والعمارة الإسلامية بجامعة أم القرى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى