نحمد الله تعالى على انقضاء شهر رمضان الكريم، فكما يكافئ سبحانه عباده ببلوغ الصيام والقيام وخاتمتهما، فإنه يمنحهم أيضًا جائزةً عظيمة تتمثل في حلول عيد الفطر السعيد؛ ذلك العيد الذي يُعد فرحةً جليلة ومناسبةً عظيمة.
وقد شرع النبي محمد صلى الله عليه وسلم هذه الشعيرة حين قدم إلى المدينة، فوجد أهلها لهم يومان يلعبون فيهما في الجاهلية، فقال: «قدِمتُ عليكم ولكم يومان تلعبون فيهما في الجاهلية، وقد أبدلكم الله بهما خيرًا منهما في الإسلام: يوم الفطر ويوم النحر».
فحريٌّ بنا أن نُعظّم هذه الشعيرة الإسلامية كما يليق بها، وأن نتحمّل مسؤولية العمل بوصية الله ورسوله، وأن نفرح فرحًا مشروعًا لا ينتهك الحرمات ولا يخرج عن مقاصد الشريعة.
ويأتي شهر شوال محمّلًا بدلالات سامية وذكريات خالدة، إذ يذكّرنا كل عام بعيد الفطر المجيد، وقد تزامن هذا العام مع مناسبة عزيزة على القلوب، وهي يوم الأم، التي تُعد المدرسة الأولى، ومربية الأجيال، وأمان الأوطان. وقد عبّر عن مكانتها أحمد شوقي بقوله:
«الأم مدرسةٌ إذا أعددتها
أعددت شعبًا طيب الأعراق».
فهنيئًا لنا بوجود أمهاتنا في حياتنا، ونسأل الله عز وجل أن يحفظ الأحياء منهن، وأن يرحم من رحل منهن ويغفر لهن.






