تشرفتُ وتشرّفتُ أكثر حين كُلّفتُ بالانضمام إلى الجمعية العمومية لـ جمعية شفاء الصحية، هذه الجمعية الخيرية الرائدة التي جعلت من الرعاية الصحية رسالة إنسانية، ومن خدمة المرضى طريقًا إلى الأجر والثواب.
وكان لي شرف المشاركة في الاجتماع المرئي مساء يوم الاثنين 27 أبريل 2026م، لقاء لم يكن مجرد استعراض للأرقام، بل كان لوحة نابضة بالإنجاز، وسجلًا حيًا لمسيرةٍ عامرةٍ بالعطاء خلال عام 2025م. لقد أثلج صدري ما رأيت من أرقامٍ تصاعدية، ومبادراتٍ نوعية، ومشاريعٍ صحيةٍ تمس حياة المحتاجين وتلامس آلامهم، فكانت الإنجازات تتحدث بلغة الإنجاز، وتُجسد معنى المسؤولية المجتمعية بأبهى صورها.
وما زادني سرورًا وتفاؤلًا، هو ما طرح من رؤى مستقبلية وخطط طموحة لعام 2026م، تحمل في طياتها المزيد من الأمل، والمزيد من التوسع في تقديم الخدمات، خاصة للحجاج والمعتمرين وزوار بيت الله الحرام، أولئك الذين يفدون من كل فجٍ عميق، ويستحقون أن يجدوا رعاية صحية تليق بمكانة هذه البلاد المباركة.
إن الأرقام المتصاعدة في مختلف المحاور لم تكن مجرد مؤشرات، بل كانت شهادة حية على إخلاص القائمين، وعلى أثر العمل المنظم، والرؤية الواضحة، والنية الصادقة التي تبارك الجهود وتضاعف الأثر.
وفي ختام هذه المشاعر الصادقة، أوجه دعوة نابعة من القلب لكل من أنعم الله عليه بفضلٍ من المال:
ساهموا … تبرعوا … شاركوا في تخفيف معاناة المرضى، وكونوا سببًا في شفاءٍ، أو تخفيف ألمٍ، أو إدخال سرورٍ على قلبٍ أنهكه المرض. فالعطاء في هذا المجال ليس مجرد صدقة، بل هو حياة تمنح، وأمل يزرع، وأجر لا ينقطع بإذن الله.
أسأل الله أن يبارك في جهود القائمين على هذه الجمعية المباركة، وأن يكلل أعمالهم بالتوفيق والنجاح، وأن يجعل كل ما يقدمونه في موازين حسناتهم، وأن يكتب لهم أجر كل مريضٍ تعافى، وكل ألمٍ خف، وكل دعوة صادقة ارتفعت لهم بظهر الغيب.





