
الرياض — أكد رئيس المنتدى السعودي للإعلام الأستاذ محمد بن فهد الحارثي أن وثيقة «مبادئ الذكاء الاصطناعي في الإعلام» تمثل نموذجًا متكاملًا يطرح رؤية شاملة لاستخدامات الذكاء الاصطناعي في القطاع الإعلامي، في ظل تسارع غير مسبوق في تطور التقنيات، مشيرًا إلى أنها تعكس انتقال الدور السعودي من التنظيم المحلي إلى الإسهام في صياغة معايير عالمية.
وأوضح الحارثي أن ترشيح الوثيقة، التي أطلقها وزير الإعلام الأستاذ سلمان الدوسري خلال أعمال المنتدى السعودي للإعلام 2026، ضمن جوائز القمة العالمية لمجتمع المعلومات، يُعد تأكيدًا دوليًا على نضوج التجربة الإعلامية السعودية، ودورها المتنامي في بناء الأطر التنظيمية والأخلاقية لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وبيّن أن الوثيقة لا تمثل مجرد طرح نظري، بل تقدم إطارًا عمليًا متكاملًا يعالج التحولات العميقة التي يشهدها القطاع الإعلامي، خاصة مع بروز تقنيات مثل «المحتوى المُصنّع» و«التزييف العميق»، وما تفرضه من تحديات على موثوقية المحتوى وثقة الجمهور.
وأشار إلى أن المبادرة جاءت بالشراكة مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، ضمن منظومة عمل حكومي متكامل يعكس تناغم الجهات الوطنية في تطوير قطاع إعلامي مستدام، قائم على المهنية والشفافية، وقادر على مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة.
وأكد الحارثي أن الوثيقة تسهم في تحقيق التوازن بين الابتكار وحرية العمل الإعلامي، من خلال وضع أطر تنظيمية وأخلاقية لا تُقيد الإبداع، بل توجهه وتحافظ على مصداقية المحتوى، التي وصفها بأنها «الثروة الحقيقية والعمود الفقري لصناعة الإعلام».
وأضاف أن تبني هذه المبادئ من قبل منظمات دولية ومؤسسات إعلامية يعزز من فرص تحويلها إلى سياسات عملية ومؤشرات قياس واضحة داخل المؤسسات، بما يدعم بناء منظومة إعلامية موثوقة، قادرة على مواجهة تحديات المحتوى المضلل، وترسيخ ثقة الجمهور.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن الحضور السعودي في هذا الملف يأتي كشريك فاعل في رسم مستقبل الإعلام عالميًا، عبر شراكات استراتيجية مع منظمات دولية ومراكز بحثية، بما يعزز من مكانة المملكة كمحور رئيس في صناعة الإعلام الرقمي الحديث






