
قدّم وزير الإعلام الكويتي الأسبق سامي عبداللطيف النصف طرحًا تحليليًا بعنوان «أعمدة الحكمة السبعة»، دعا فيه إلى تبنّي مقاربة واقعية لاحتواء التصعيد في المنطقة، مؤكدًا أن الطريق إلى الاستقرار يمر عبر خفض التوترات، وتغليب لغة العقل، والابتعاد عن السياسات التي تقود إلى مزيد من الأزمات.
وأوضح النصف في مقاله أن أولى هذه الأعمدة تتمثل في ضرورة وقف ما وصفه بمسار التصعيد المستمر، لما يحمله من كلفة بشرية واقتصادية على الشعوب، مشيرًا إلى أن استمرار الأزمات ينعكس سلبًا على استقرار المنطقة ومستقبلها.
ولفت إلى اختلال موازين القوى في أي مواجهة محتملة، محذرًا من تداعيات ذلك على البنية التحتية والاقتصاد، وما قد يتطلبه من سنوات طويلة لإعادة الإعمار، مؤكدًا أن الحلول العسكرية لن تحقق الاستقرار المنشود.
وأشار إلى أن تكرار التوترات والاحتكاكات الإقليمية قد يؤدي إلى اتساع رقعة النزاع، معتبراً أن أي تصعيد إضافي قد يجر أطرافًا أخرى إلى المواجهة، بما يفاقم الأوضاع ويزيد من تعقيد المشهد.
كما شدد على أن استمرار الأزمات قد ينعكس على العلاقات بين الشعوب، مبرزًا أهمية الحفاظ على الروابط الإقليمية ومنع تحول الخلافات السياسية إلى انقسامات اجتماعية طويلة الأمد.
وأكد النصف أن أي تدخلات متبادلة في الشؤون الداخلية بين الدول قد تؤدي إلى تداعيات أوسع، داعيًا إلى احترام سيادة الدول والابتعاد عن السياسات التي تغذي التوترات.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن الحديث عن سيناريوهات انهيار الدول غالبًا ما يكون مبالغًا فيه، مؤكدًا أن الشعوب قادرة على إدارة شؤونها واتخاذ قراراتها وفق مصالحها الوطنية.
واختتم النصف طرحه بالتأكيد على أن الوصول إلى حلول مستدامة يتطلب تبنّي نهج واقعي يقوم على تقديم تنازلات متبادلة في الملفات الخلافية، بما يحقق توازنًا في المصالح ويحول مسار العلاقة من حالة «خسارة – خسارة» إلى «ربح – ربح»، داعيًا إلى تجنيب المنطقة مزيدًا من التوترات وتحقيق الاستقرار الإقليمي.






