يشهد القطاع الرياضي في المملكة العربية السعودية نمواً متسارعاً يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030، من خلال التوسع في الاستثمارات الرياضية، وتطوير البنية التحتية، ورفع مستوى الاحترافية في إدارة الأندية والاتحادات والفعاليات الرياضية.
وفي هذا السياق، برز تخصص الإدارة الرياضية كأحد التخصصات الأكاديمية الحديثة في الجامعات السعودية، والذي يهدف إلى إعداد كوادر مؤهلة في مجالات الإدارة والتخطيط والتسويق الرياضي وإدارة الفعاليات والحوكمة الرياضية.
وقد عملت الجامعات على تطوير برامجها الأكاديمية بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل، من خلال التدريب التعاوني والشراكات مع بعض الجهات الرياضية، بما يسهم في تأهيل الطلبة عملياً قبل التخرج.
ورغم هذا التطور الأكاديمي، لا يزال سوق العمل الرياضي يواجه تحدياً واضحاً يتمثل في محدودية الفرص الوظيفية المتخصصة لخريجي الإدارة الرياضية، حيث لا يتناسب عدد الوظائف المتاحة مع حجم الخريجين المتزايد سنوياً.
وتكمن الإشكالية في غياب توصيف وظيفي دقيق لهذا التخصص داخل بعض الجهات الرياضية، مما يؤدي إلى دمج خريجي الإدارة الرياضية ضمن وظائف إدارية عامة دون الاستفادة الكاملة من تخصصهم.
وتبرز الحاجة اليوم إلى إعادة النظر في هيكلة سوق العمل الرياضي، من خلال إنشاء مسارات وظيفية واضحة لتخصص الإدارة الرياضية، وتعزيز الشراكة بين الجامعات والقطاع الرياضي، وتوسيع نطاق الوظائف المتخصصة داخل الأندية والاتحادات الرياضية.
إن تمكين هذا التخصص يعد خطوة أساسية نحو بناء قطاع رياضي احترافي ومستدام، يواكب التطور الكبير الذي يشهده المجال الرياضي في المملكة
———–
متخصصة في الإدارة الرياضية ، واهتمامي البحثي يتركز في تطوير القطاع الرياضي وربط المخرجات الأكاديمية باحتياجات سوق العمل في المجال الرياضي.