قد نجد موظفين يستمرون في بيئة عملهم سنوات طويلة، ليس لأن الراتب أعلى أو المهام أسهل، بل لأن لديهم قائدًا يعرف قيمة الاعتراف بالإنجاز.
القائد الحقيقي لا يقول: “أنا أنجزت”، بل يقول: “نحن أنجزنا”، ويذكر أسماء من صنعوا الأثر أمام القيادات. فهو يدرك أن الاعتراف بالجهود لا يقل أهمية عن الإنجاز نفسه.
كثيرًا ما نسمع عبارات مثل:
“أنا سمعت عنك…”
“مديرك كان يتحدث عن تميزك…”
“وصلني أنك تقود هذا المشروع باحترافية.”
وهنا يبرز سؤال يستحق التأمل:
من الذي وثّق هذا الإنجاز؟
هل وثقته التقارير الرسمية؟
أم الحسابات المؤسسية التي أبرزت الإنجاز؟
أم المدير الذي آمن بموظفه وتحدث عنه في المجالس والاجتماعات؟
في كثير من الأحيان، لا تضيع الكفاءات بسبب ضعف أدائها، بل لأنها لم تجد من يروي قصة نجاحها في المكان المناسب.
الاعتراف بالإنجاز ليس مجاملة، بل مسؤولية قيادية. فهو يعزز الانتماء، ويرفع الدافعية، ويخلق ثقافة يشعر فيها الجميع بأن جهودهم مرئية ومقدّرة.
فالقادة يُقاس أثرهم بما يحققونه، أما القادة الاستثنائيون فيُقاس أثرهم أيضًا بعدد الأشخاص الذين ساعدوهم على الظهور والتألق.
ويبقى السؤال لكل قائد:
عندما ينجح أحد أفراد فريقك، هل تكون أول من يذكر اسمه… أم آخر من يتذكره؟



