المقالات

أسود الأطلس… من مفاجأة قطر إلى قوة العالم

لم يعد منتخب المغرب مجرد ممثل للكرة العربية والأفريقية في كأس العالم، بل أصبح منافسًا حقيقيًا لكبار منتخبات العالم، مثل فرنسا وإسبانيا والبرتغال والأرجنتين والبرازيل. وما حققه في مونديال قطر 2022 لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة مشروع كروي متكامل، وروح قتالية عالية، وعمل فني متميز، تُوِّج بإنجاز تاريخي سيظل حاضرًا في ذاكرة كرة القدم.

وفي مونديال الولايات المتحدة 2026، واصل «أسود الأطلس» تأكيد مكانتهم بين كبار المنتخبات، بعدما فرضوا التعادل على البرازيل، وحققوا انتصارات مستحقة على إسكتلندا وهايتي، ليتأهلوا إلى دور الـ32، حيث تجاوزوا هولندا، أحد أبرز المرشحين للقب، بركلات الترجيح. ويواصل المنتخب رحلته بمواجهة كندا، على أمل بلوغ مواجهة مرتقبة أمام فرنسا في حال تأهلها على حساب الباراغواي.

ولم يقتصر الحضور المغربي على المستطيل الأخضر، بل امتد إلى المشهد الكروي العالمي بعد الفوز بحق استضافة كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال. كما عكست بطولة كأس الأمم الأفريقية التي استضافها المغرب مستوى متقدمًا في البنية التحتية والتنظيم والجماهيرية، في صورة تعزز مكانة الكرة الأفريقية أمام العالم.

لقد أصبح المغرب نموذجًا عربيًا وأفريقيًا في بناء مشروع كروي متكامل؛ مشروع يجمع بين الإنجاز داخل الملعب، والقدرة على تنظيم أكبر الأحداث الرياضية العالمية، ليؤكد أن ما تحقق في مونديال قطر 2022 لم يكن محطة عابرة، بل بداية مرحلة جديدة من الحضور المغربي على الساحة الدولية، تعززت بما يقدمه المنتخب في مونديال 2026، وتمهد لاستضافة تاريخية لكأس العالم 2030.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى