
حلت الأفراح على جدة وأهلها بصدور القرار الكريم بتعيين أمين محافظة جدة معالي الأستاذ إحسان بن عباس بافقيه، والآمال المعلقة عليه من أهاليها كبيرة وطموحة؛ آمالٌ تتأرجح بين الرغبة في الأنسنة وحل ملف المشاريع المتعثرة، وبين التطلع لتحسين واقع المعاملات اليومية.
نموذج المدينة المنورة.. الأنسنة التي نريد
عندما نتحدث عن “الأنسنة”، فنحن لا نتحدث عن مصطلح نظري، بل نتطلع إلى تحويل جدة إلى مدينة صديقة للإنسان. وأقرب مثال حي وناجح نراه اليوم هو المدينة المنورة؛ التي ما إن تسلمها أمينها معالي المهندس فهد البليهيشي، حتى أحدث فيها ثورة بصرية وتنموية، محولاً إياها إلى معلم حضاري بارز، ورافعاً تصنيفها العالمي في مؤشرات جودة الحياة والمدن الذكية.
إن أهالي جدة يطمحون اليوم إلى استنساخ هذه التجربة الملهمة في شوارعهم وميادينهم.
الذكاء الاصطناعي.. ضرورة لا مفر منها
ومن ناحية أخرى، لم يعد إدخال نظام الذكاء الاصطناعي إلى أمانة جدة ترفاً، بل أصبح أمراً لا مفر منه. إن تطوير واقع معاملات الرخص والكروكيات يتطلب مواكبة العصر، والتعاون مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) هو المفتاح لإنهاء البيروقراطية، وإنجاز المعاملات فوراً وبدون تأخير، لتكون أمانة جدة نموذجاً لسرعة الإنجاز والشفافية.
دعوة للتشارك وصناعة المستقبل
لكل هذه المستهدفات، كم نتمنى من معالي الأمين استقبال الاقتراحات والمبادرات من أهالي جدة ومثقفيها ومختصيها، تلك الأفكار التي تنبع من حب هذه الأرض وقادرة على أن تصنع من جدة مدينة تضاهي العالم وتنافس كبرى عواصمه.
فكما قال الشاعر الدكتور سالم المالك في وصف مكانة هذه المحافظة الغالية:
جَدّة عروس البحر يا روض الجمالِ .. يا مقصد العاني ويا مرسى الرحالِ
أُحدوثة بين المدائن لم يزل .. من مسكك العذري ينبثق الزلالُ
