المحلية

البسامي: الأمن شريك في التنمية وصناعة المستقبل

الرياض – صحيفة مكة

أكد مدير الأمن العام الفريق محمد بن عبدالله البسامي أن مفهوم الأمن في المملكة تطور من حماية المجال وترسيخ الاستقرار إلى أن أصبح اليوم شريكًا في التنمية وتمكين المشروعات والتحولات المستقبلية.

وقال البسامي، خلال كلمته في مؤتمر «حوار الأمن والتاريخ»، إن تاريخ الأمن في المملكة لا يمثل تاريخ جهاز فحسب، بل تاريخ فكرة وطنية كبرى تقوم على أن الدولة القوية هي التي تجعل الأمن حالة مستقرة في حياة الناس، لا استثناءً مؤقتًا.

وأوضح أن الأمن ارتبط منذ بدايات مشروع الدولة السعودية بفعل التأسيس، فكان يحمي المجال ويثبت السلطة ويفتح الطريق للعمران، ثم رافق مشروع الملك عبدالعزيز -رحمه الله- في توحيد البلاد، فتحول الانتصار إلى استقرار، والاستقرار إلى نظام، والنظام إلى منظومات.

وأضاف أن هذه المنظومات نمت وتخصصت وظائفها، واتسعت مظلة وزارة الداخلية وتراكمت خبرات رجالها، حتى أصبح الأمن العام والقطاعات الأمنية جزءًا من جهاز الدولة الحديث، يتعلم ويتطور ويستجيب للتحولات المتواصلة في المجتمع والمدن والاقتصاد.

وأشار البسامي إلى أن المملكة تعيش اليوم انتقالًا جديدًا في مفهوم الأمن، قائلًا إن «الأمن لم يعد مسؤولًا فقط عن حماية ما بُني، بل أصبح شريكًا في تمكين ما سيُبنى»، موضحًا أن كل مشروع جديد ووجهة عالمية ومدينة ذكية وتحول رقمي يضيف إلى العمل الأمني مهمة وسؤالًا ومساحة جديدة للابتكار.

وشدد على أن التحدي المقبل لا يقتصر على المحافظة على قوة المنظومة الأمنية، وإنما في قدرتها على التعلم بوتيرة أسرع من تغير التهديدات، وأن تصبح التقنية أداة للفهم، والبيانات مادة للقرار، والخبرة ذاكرة مؤسسية لا تجربة فردية تنتهي بخروج أصحابها.

واختتم البسامي هذا المحور بالتأكيد على أنه رغم تغير المدن والطرق ووسائل الاتصال وطبيعة الجريمة، فإن هناك حقيقة ثابتة تتمثل في أن الأمن هو المساحة التي تستطيع الدولة داخلها أن تبني كل شيء آخر.

حسن الصغير

مدير التحرير - منطقة الباحة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى