حوارات خاصة

مشاعر إيمانية جياشة تنتاب الحجاج التونسيون أثناء مغادرة مطار قرطاج متوجهين لـ مكة

صحيفة مكة الإلكترونية / تونس / كريم منصور

بدأ موسم الحج هذا العام وبدأت معه وفود حجاجنا الميامين في تونس التنقل إلى بلاد الحرمين الشريفين لأداء هذه الشعيرة العزيزة على قلوب المسلمين وعلى قلوب الحجاج التونسيين الذين لم يتمكنوا من آداء فريضة الحج السنة الماضية نتيجة انتشار مرض إنفلونزا الخنازير .

وقد عملت السلطات التونسية على تعويض غياب حجاجنا بزيادة أعدادهم لتصل هذه السنة (إلى10372 ) حاجاً من بينهم 2600 من مرشحي السنة الماضية كما اتخذت وزارة الشؤون الدينية إجراءات أبرزها إرسال 74 مرشدا دينيا و300 مؤطر لمساعدة الحجاج وتوجيههم أثناء القيام بمناسك الحج كما قامت وزارة الصحة ببعث 81 إطارا طبيا وشبه طبي وشحن 4.5 أطنان من الأدوية في 172 اختصاصا طبيا وتركيز العيادات القارة بمقر سكن الحجيج .

ولمواكبة هذا الحدث توجهت [COLOR=crimson]صحيفة مكة الإلكترونية[/COLOR] إلى مطار تونس قرطاج الدولي للإطلاع على أحوال ومشاعر الحجاج المغادرين لأداء الفريضة خاصة وأن أحد هذه الوفود ستغادر تونس باتجاه مدينة مكة المكرمة يوم الأحد على الساعة الواحدة صباحا.

ما إن تصل إلى بهو المطار حتي ترى أجواء الحج ورائحة العطر والمسك تفوح في أرجاء المكان بينما تتولى فرق إنشادية ترديد أناشيد إسلامية تمجيدا لله ولرسوله ولبيت الله الحرام فيقشعر لذلك بدنك في ظل هذه الأجواء المفعمة بالإيمان يبدأ الحجاج التونسيون الدخول إلى قاعة الانتظار بعد الانتهاء من إجراءات السفر والتثبت من الحقائب .

[ALIGN=CENTER]( [COLOR=crimson]حج لأول مرة[/COLOR] )[/ALIGN]

لا يمكنك في ظل هذه الأجواء أن تغفل عينك عن السيد "بشير الطرابلسي" وهو يبلغ من العمر 69سنة وزوجته "حليمة" وهي تبلغ من العمر 62 وابنتيهما "نزيهة" صاحبة 32 سنة وهم من أصيلي "ولاية باجة" في الغرب التونسي السيد "بشير" لا يتوقف عن ترديد آيات من الذكر الحكيم بصوت مسموع والدموع تنهمر من عينيه فتلتفت إلينا ابنته "نزيهة" باسمة وهي تقول" [COLOR=crimson]أبي متشوق لرؤية بيت الله الحرام وآداء مناسك الحج وقد فرح فرحا كبيرا عندما علم أنه من بين قائمة المقبولين للذهاب إلى مكة المكرمة وهو لم ينم منذ البارحة[/COLOR]" في هذه الأثناء يقاطعها السيد "بشير" بعد أن انتهى من ترديد بعض آيات القرآن وهو يمسح الدموع من عينيه قائلا "يابنتي كنت أنتظر هذا اليوم طوال حياتي هذه أول زيارة لي لبيت الله الحرام وكنت أتألم كثيرا عندما أشاهد جموع الحجيج وهم يطوفون بالكعبة الشريفة أو يقفون على جبل عرفة وأنا لست من بينهم كانت تلك المشاهد مهيبة ومؤثرة في فعلا"". لا يتمالك السيد "بشير" نفسه فتنهمر الدموع مجددا من عينيه فتربت عليه إبنته قائلة "ها قد أتت هذه اللحظة يا أبي وأرجو أن تدعو لنا بالخير عند وقوفك بعرفة فذلك وقت تستجاب فيه الدعوات" .

غير بعيد عن السيد" [COLOR=blue]بشير[/COLOR]" تبدأ زوجته السيدة "[COLOR=blue]حليمة[/COLOR]" رفع الحقائب لوضعها داخل آلة الكشف السيدة "حليمة" تعتبر أن الحج من أعظم الشعائر بالنسبة للمسلم فتزيده إيمانا وتمسكا بدينه عند عودته لبلاده"
في داخل قاعة الانتظار تجلس جموع الحجاج منهم من يتلوا بعض الآيات المحكمات ومنهم من يرفع يديه يدعو الله ومنهم من يتحدث إلى أهله لتوديعهم قبل السفر و هنالك من يطمئن أهله بالهاتف الجوال .

"[COLOR=green]لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك[/COLOR]" هذه هي الكلمات التي ترددها السيدة "[COLOR=blue]خديجة الوسلاتي[/COLOR]" تبلغ من العمر 70 سنة أصيلة مدينة حمام الأنف" تقع في الضاحية الجنوبية للعاصمة السيدة "خديجة" تؤكد أن هذه المرة الأولى التي تزور فيها مكة المكرمة لآداء فريضة الحج وهي سعيدة لأنها سترى بيت الله الحرام وقبر رسوله الكريم.

[ALIGN=CENTER][COLOR=crimson]اهتمام متواصل بالحجيج[/COLOR][/ALIGN]

فجأة يسمع من خارج القاعة ضجيج أزعج بعض الحجاج الذين توقفوا قليلا عن قراءة القرآن ثم ما يلبث أن يتضح مصدر الصوت إنها أصوات حقائب يجرها أحد الحجاج هو السيد "[COLOR=blue]محمد العقربي[/COLOR]" وهو مسن جاوز العقد الثامن بسنتين أصيل ولاية" بنزرت" نظر إلينا وقال"هذه المرة الثانية التي أذهب فيها للحج إنها لحظات إيمانية لا تنسى خاصة لحظة الوقوف بعرفة " يضيف الحاج محمد " ما شد انتباهي هذه السنة هو الاهتمام والعناية الكبيرة من السلطات التونسية لضمان راحة الحجاج إنها عناية طبية وإدارية وسياسية ودينية شاملة كانت منذ الأسابيع الماضية وإلى غاية لحظة دخولنا المطار" .

وفي زاوية قريبة منا تجلس السيدة "[COLOR=crimson]نبيهة المالكي[/COLOR]" تبلغ من العمر 65 سنة أصيلة ولاية "قفصة" وقد تجمع حولها أبناءها وأحفادها وكثير من أفراد عائلتها السيدة نبيهة كانت عاجزة عن الكلام، لكنها تردد الدعاء للجميع بالصحة والعافية وتتمنى لكل من حولها أداء مناسك الحج ليتملكهم ما يتملكها من فرحة في حين يثني ابنها "[COLOR=blue]أحمد[/COLOR]" على المسؤولين في المطار لآعتناءهم الشديد والمتواصل بالحجيج .

بعد فترة من الزمن يدخل السيد "[COLOR=blue]علي بلحاج[/COLOR]" إلى قاعة الانتظار السيد "علي" هو منسق هذا الوفد كما كان منسقا للوفد الأول قمنا بسؤاله عن الظروف والأوضاع التي يعيشها الحاج التونسي قبل مغادرته تونس ولدى وصوله للمملكة فأجاب "لقد كانت العناية بالحجيج جيدة جدا حيث قمنا بكل ما يلزم لضمان راحتهم في تونس أو خارج تراب الوطن سواء في المجال الصحي والإرشاد الديني أو في غيرها من المجالات كما تحول رئيس البعثة ومرافقيه إلى البقاع المقدسة منذ فترة لإحكام الاستعداد لاستقبال الحجيج وتنظيم العيادات القارة والمتنقلة وتركيز المعدات الطبية وغيرها من المستلزمات الضرورية للإحاطة الصحية بحجيجنا الميامين وقد ساعدتنا السلطات في مدينة مكة المكرمة وقدمت لنا كل ما يلزم لإنجاز هذا الأمر والشعب التونسي يشكرها على حسن الاستقبال وكرم الضيافة وذلك ليس بغريب عليهم"

وأضاف السيد "[COLOR=blue]علي بلحاج [/COLOR]"نحن نتمنى لحجاجنا حجا مبرورا وأن يتمتعوا بحلاوة الإيمان ونرجو منهم أن يكونوا خير سفراء لوطنهم"
ما إن انتهى السيد "علي" من كلامه حتى أعلن مكبر المطار ضرورة توجه الحجاج إلى الطائرة لقرب إقلاعها فبدأ حجاجنا مغادرة قاعة الانتظار وسط توديع الأهالي والأحباب وهم يرددون " لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك" .
[ALIGN=CENTER] [IMG]https://www.makkahnews.sa/contents/myuppic/4cd85ecba15f8.jpg[/IMG] [IMG]https://www.makkahnews.sa/contents/myuppic/4cd85ecbabc1e.jpg[/IMG] [IMG]https://www.makkahnews.sa/contents/myuppic/4cd85f2903530.jpg[/IMG] [IMG]https://www.makkahnews.sa/contents/myuppic/4cd85f2903889.jpg[/IMG] [IMG]https://www.makkahnews.sa/contents/myuppic/4cd85f6d4afcb.jpg[/IMG][/ALIGN]

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. ما شاء الله تبارك الله

    نتمنى لهم حجا مبرورا وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا ان شاء الله

    الحمد لله الذي كتب لهم الحج قبل الممات ووالله انها مشاعر جياشه فعلا

    نشكر صحيفة مكة الالكترونية هذه التغطيه المتميزه

  2. ما شاء الله تبارك الله

    نتمنى لهم حجا مبرورا وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا ان شاء الله

    الحمد لله الذي كتب لهم الحج قبل الممات ووالله انها مشاعر جياشه فعلا

    نشكر صحيفة مكة الالكترونية هذه التغطيه المتميزه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى