المحليةالمقالات

عودة القصيبي

[RIGHT][COLOR=#FF003E]عودة القصيبي[/COLOR] [COLOR=#0300FF]د. سعود المصيبيح[/COLOR][/RIGHT]

أعادني الأستاذ حمد القاضي عضو مجلس الشورى في مؤلفه الجديد (قراءة في جوانب الراحل غازي القصيبي الإنسانية) إلى هذا الجبل الأشم الشامخ بعمله وعطائه وآثاره العظيمة التي تركها لنا كأسلوب عمل ومنهج حياة ، وكأحد عظماء هذا البلد المعطاء الذي عمل فيه القصيبي بكل إخلاص وعطاء وصدق في كافة المجالات الفكرية والإدارية والسياسية والاجتماعية والإنسانية وغيرها حيث كان رحمه الله معطاءً ، صادقاً نبيلاً ، نظيفاً ، نزيهاً، متواضعاً و قوياً في الحق كاتباً وشاعراً ، ناثراً ، مبدعاً ، موهوباً ، متحدثاً بليغاً ومقنعاً في إسلوبه ومنهجه ، محبوباً من الملايين الذين رأوا وطنيته وإخلاصه وحرصه ، مكروهاً من أرباب المصالح وحسدة الناجحين ومن يغار من المتميزين أمثاله .

وجاء هذا الكتاب ليذكرني بأول رسالة تلقيتها من الفقيد وأنا طالب في الجامعة ، ومحرر في أحدى الصحف وكان شكر على مقال يخص وزارة الصحة وكيف أمسكت بالخطاب فرحاً سعيداً أطلع عليه زملائي وأقاربي كخطاب من الوزير القصيبي بنفسه مما أوجد لدي أهمية التواصل مع الناس وأخذ مقترحاتهم ورسائلهم بعين الحسبان .

وكتاب القاضي جميل ومؤثر وفيه قصص ومواقف تستحق الإطلاع وريعه يذهب لجمعية المعوقين ، وقد شارك فيه الأستاذ عبدالرحمن السدحان برسالة مؤثرة وهو الذي أصدر كتاباً قيماً عن ما كتب عن الفقيد القصيبي لا تملك إلا الانبهار من هذه الشخصية العظيمة وماكتب عنها ، ومع هذا الكتاب أيضاً كتاب القصيبي حياة في الإدارة ، وكتابه المواسم وديوان شعره حرياً أن تكون في جميع المكتبات المدرسية بل أن حياة في الإدارة يجب أن يكون في منهج الثانوية نظراً لما احتواه من وطنية وعطاء وإخلاص لهذا الوطن العظيم الذي أرسى دعائم وحدته البطل الموحد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن رحمه الله ، حيث كان القصيبي أحد الرجال المخلصين الذين عملوا مع الملوك خالد وفهد وعبدالله ومع وليي العهد الأمراء سلطان ونايف ، رحم الله الميت منهم وأطال الله في عمر الأحياء فشكراً للقاضي ولكتابه الجميل كما أشيد بما كتبه المهندس محمد الماضي الرئيس التنفيذي لسابك عن الفقيد وتجربته الإدارية والإنسانية وأختم بأبيات ينعى فيها القصيبي أحد زملائه في العمل وكأننا نقولها الآن بدلاً عنه حيث يقول :

[CENTER][COLOR=#FF003E]عفيفاً وأشباه الرجال تراهم
على سلب الدنيا قياماً وقُعدا

صدوقاً وقد يجني على المرء صدقه
إذا أصبح الكذاب بالكذب سيدا

سخياً إذا ضن البخيل بماله
بذلت من الوجدان ما يخجل الندى

فوا لهفي أن تأخذ الأرض أروعا
وتبقى عليها زائفين وأعبدا[/COLOR][/CENTER]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى