المحلية

إدارة حشود الحجيج بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة ضمن ملتقى أبحاث الحج الثاني عشر في يومه الثاني

مكة المكرمة – سامي علي

واصل يوم أمس ملتقى أبحاث الحج الثاني عشر الذي ينظمه معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة بجامعة أم القرى حاليا بقاعة الملك عبدالعزيز التاريخية بالمدينة الجامعية بالعابدية فعالياته لليوم الثاني بعقد ثلاث جلسات علميه خصصت الجلسة الاولى التي ترأسها وكيل وزارة الحج الأستاذ حاتم بن حسن قاضي لطرح محور( الادارة والاقتصاد والخدمات ) وفي مستهل الجلسة قدم وكيل عمادة خدمة المجتمع بجامعة القصيم الدكتور خالد بن فهد العودة بحثاً بعنوان “تطوير لغة مرئية لإدارة حشود الحجيج بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة” أكد فيه أن إدارة الحشود وتوجيهها باستخدام لغات التواصل المباشر يصبح مستحيلاً أثناء تزايد الكثافة العددية للحشود في مواسم الحج والعمرة من جهة, وبسبب محدودية المكان الذي تسلكه هذه الكتل البشرية من جهة أخرى بالإضافة لتعدد الجنسيات واختلاف اللغات والألسن مقترحا تطوير ” لغة مرئية ” للتواصل بين الأفراد المسئولة عن إدارة الحشود من جهة وتلك الحشود بحيث تتحول هذه اللغة إلى لغة عالمية خاصة بالأماكن المقدسة وتصبح من متطلبات التقدم للحج في جميع دول العالم وخاصة إذا صممت ببساطة لتسهيل التخاطب بها دون الحاجة إلي ثقافة خاصة أو حتى مؤهلات دراسية وقدم عضو هيئة التدريس بجامعة طيبة الدكتور محمد حسام عبد الكريم بمشاركة الباحثة أسماء فضل جميل كليب بحثاً بعنوان “الوظائف الإدارية في ضوء القرآن الكريم وتطبيقاتها في الحج” عرّف فيه التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة في ضوء القرآن الكريم ومدى تطبيقاتها في فريضة الحج.

وقدمت الدكتورة جيهان الطاهر محمد عبدالحليم من جامعة حائل بحثا بعنوان “الدور الدعوي للمرأة في الحج” أكدت فيه أن الدعوة إلى الله تعالى واجبة على كل مسلم ومسلمة خاصة أثناء أداء فريضة الحج حتى يتسنى أداؤها في يسر وسهولة مشيرا إلى أن فريضة الحج فرصة ينبغي للداعية أن يستغلها ويخطط لها مسبقًا ويعد البرامج النافعة المناسبة لها لافتة النظر إلى أنه من الواجب على أصحاب الحملات أن يحرصوا على استقطاب الداعيات المتميزات اللواتي يعرفن بالحنكة الدعوية .

وقدمت الدكتورة فائزة محمد كريم جان عبد الخالق من جامعة الملك عبدالعزيز بحثاً بعنوان “أماكن النحر بمنى ومشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من لحوم الحج أكدت خلاله أن أماكن النحر بمنى تمثل نموذجاً فريداً لتوطين صناعة ذبح الحيوانات وتجهيز لحومها وتجميدها وحفظها مبينة أن مشروع الإفادة من لحوم الحج الذي تطلب تطبيق برنامج خاص شمل تطوير إنشاء المجازر وتشغيلها ونظام التوكيل الخاص بالمشروع وتوزيع لحوم الذبائح تبعاً للأحكام الشرعية لكل نوع فيما قدمت الباحثة أمال رمضان عبدالحميد بحثا بعنوان “دور الحج في إثراء الحياة العلمية بمكة في العصر العثماني” أشارت فيه إلى ارتباط موسم الحج بالعلم والمعرفة منذ العهد النبوي موضحة أن الحرم المكي في موسم الحج موطناً للقاء بين العالم والمتعلم ومكان للمعرفة والتفقه، كما أصبحت مكة في موسم الحج محط رحال العلماء من راغبي اقتناء الكتب التي امتازت برخص أسعارها وتوفرها وأوصت بتفعيل دور الحج في تنشيط الحياة العلمية بمكة من خلال مشاركة العلماء الحجاج في مناشط الحياة العلمية به وإلقاء الدروس بالمسجد الحرام وإقامة المحاضرات والندوات.

وتطرق الدكتور خالد فوزي عبد الحميد من دار الحديث الخيرية في بحثه المقدم بعنوان “الرعاية الصحية النبوية وتطبيق معاصر” إلى بعض الوصايا النبوية المتعلقة بالنظافة العامة والشخصية وتوسيع الطرق لترك الفرصة للهواء النظيف يجري بين الطرقات ورغب في التطيب والروائح الطيبة والحاجه إلى الرغبة إلى الله بالدعاء ومن التطبيقات المعاصرة إنشاء مستشفى خيري في المدينة والعمل على وضع الموارد اللازمة الوقفية له.

فيما خصصت الجلسة الثانية التي ترأسها وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي هاني بن عثمان غازي لمناقشة محور ( البيئية والصحة ) قدم في بدايتها الباحث بوزارة الشئون البلدية والقروية عبدالعزيز فهد الدغيثر بحثا بعنوان “جهود وزارة الشئون البلدية والقروية في الإصحاح البيئي خلال موسم الحج”، أشار فيه إلى ما تبذله الحكومة الرشيدة من جهود للوصول لبيئة صحية متميزة مبينا أن القطاع البلدي في مجال برامج الإصحاح البيئي في المملكة وصل إلى المستوى الذي يضاهي أرقى الدول تقدماً ويعتبر من أهم البرامج التي تسعى إلى إيجاد البيئة الصحية بكل روافدها وعناصرها من سلامة الغذاء والماء والتعامل مع النفايات والمخلفات والصرف الصحي والمصادر البيئية للإمراض.

ثم تناول وفي عضو الهيئة البحثية بمعهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة الدكتور تركي بن محمد حبيب الله بمشاركة الباحث عاطف محمد فتحي محمد في بحثه المقدم بعنوان “تقدير المركبات العضوية الهيدروكربونية متعددة الحلقات في الهواء الجوى لمدينة مكة المكرمة خلال موسم الحج 1431هـ” تركيزات المركبات العضوية الهيدروكربونية متعددة الحلقات في الهواء الجوي المحيط بمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والتي تم تنفيذها خلال موسم حج 1431هـ في ثلاث مواقع (الشبيكة والعزيزية ومنى) وتعد هذه الدراسة هي الأولى من نوعها على مستوى الشرق الأوسط والتي تناقش الملوثات الخطرة والمسببة للسرطان.

عقبه قدم عضو الهيئة البحثية بالمعهد الدكتور إبراهيم حسين أحمد بحثاً بعنوان “دور الذبح الشرعي في الوقاية من الأمراض المعدية” أكد فيه أن الذبح الشرعي ضرورة لحماية الانسان من الأمراض المعدية مشيراً إلى السبق الحضاري للشريعة الإسلامية بفرض الذكاة الشرعية على ما يحل أكله من الحيوانات وتكمن أهمية الذكاة الشرعية في تسهيل خروج وتدفق الدم من داخل جسم الحيوان مؤكداً عدم فصل الرقبة اثناء الذبح الحلال لإزالة كل الدماء السائلة الموجودة بالذبيحة حيث أن الدم بيئة نموذجية لتكاثر كل أنواع الميكروبات وبالتالي حماية الإنسان من الأمراض المعدية وخلص إلى ضرورة توعية كافة المسلمين وجميع الجزارين والعاملين بمشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي بالأسباب العلمية الخاصة بعدم فصل رقبة الذبيحة اثناء الذبح الشرعي إلا بعد التأكد من خروج الروح.

وأوضحت الدكتورة نجوى علي أبو ناصف من جامعة الملك عبد العزيز في بحثها المقدم بعنوان “تأثير المعالجات الكيميائية ضد العوامل البيئية والحيوية على بعض الخواص الطبيعية والميكانيكية لكسوة الكعبة المشرفة” أن كسوة الكعبة تتعرض لعوامل بيئية مختلفة تؤثر على مظهرها الخارجي وتقلل من عمرها الاستهلاكي موصيةً باستخدام طريقة المعالجة بالغمر في النانو فضة والفلورين لكسوة الكعبة المشرفة كإجراء وقائي لمقاومة البكتريا والكائنات الدقيقة والاتساخ بالماء والدهون لتطوير كسوة الكعبة وإطالة عمرها الاستهلاكي ما يعود بالنفع والوقاية لها ولزائري بيت الله الحرام .

وقدم الدكتور شوكت محمد فتحي من جامعة القصيم بمشارك عضو الهيئة البحثية بالمعهد الدكتور بسام حسين مشاط بحثاً تحت عنوان “إزالة الملوثات الميكروبية وتحسين جودة ذبائح الهدي والأضاحي باستخدام المحاليل الحمضية الحافظة”، قالا فيه أنه يتم ذبح أعداد كبيرة جداً من الحيوانات بأنواعها المختلفة خاصة الأغنام خلال كل موسم حج وتمثل أغنام البربري معظم الأغنام التي تذبح وعلى هذا الأساس تم تصميم تجربة تأثير الأحماض العضوية في إزالة الملوثات الميكروبية من على أسطح الذبائح وبالتالي تحسين جودة ونوعية تلك الذبائح بالإضافة إلى إطالة فترة صلاحيتها. وقد تم اختيار كل من حمض الخل وحمض اللبن بتركزي 1% ، 3% لإجراء الدراسة، وأوضحت النتائج أنه في حالة استخدام كل من حمض اللبن وحمض الخل بتركيز 3% كان لهما نسبة تقليل في كل من العدد الكلي للميكروبات الهوائية وعدد الميكروبات المعوية أفضل من تركيز 1%.

وقدم الدكتور بسام حسين مشاط من المعهد مشروعاً بالتعاون بين معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة وجامعة ليدز للمحافظة على نظافة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة بعنوان “مشروع مخيم الحج الأخضر: حج بلا نفايات”، أوضح فيه أن المشروع يهدف إلى توعية الحجاج بأهمية فرز المخلفات من المصدر للمحافظة على نظافة المشاعر المقدسة وذلك من خلال تقليل كمية المخلفات المتولدة من مخيمات الحجاج .

وأكد أن تبني مؤسسات الطوافة ومؤسسات حجاج الداخل لمشروع فرز النفايات داخل مخيماتهم سوف يقلل من كمية النفايات الناتجة بالمشاعر والذي له الأثر العظيم في تحسين الصورة الذهنية المرتبطة سنويا بتراكم النفايات في المشاعر المقدسة.

واختتمت جلسات اليوم بمناقشة محور ( التحكم في الحشود ) حيث ترأس الجلسة وكيل وزارة الحج لشئون العمرة الدكتور عيس بن محمد رواس وقد تحدث في بدايتها عضو الهيئة البحثية بالمعهد الدكتور باسم بن جميل ظفر بعنوان “محاكاة حركة الحشود خلال الطواف بالمسجد الحرام” حاول عن وضع نظام لمحاكاة حركة الفرد في الحشود الكبيرة خلال شعيرة الطواف بالحرم المكي الشريف وذلك من خلال استخدام آليات الحالة المحدودة لتحديد سلوك الأفراد في كل خطوة في الوقت بالتزامن مع خوارزمية هندسية معتمدة على الفرد، لتوليد مسارات خالية من التصادم يمكنها تحسين إدارة الحركة بالمطاف.

ثم قدم الدكتور محمد فتحى عارف بمشاركة الدكتور خالد محمود أبو بكر من شركة زهير فايز ومشاركوه بحثا بعنوان “رؤية عمرانية لإدارة الحشود فى المشاعر المقدسة” أشارا فيه إلى تزايد أعداد المسلين والحجاج وتظل المساحة الحالية للمشاعر المقدسة بلا زيادة نظراً للحدود الشرعية الثابتة لها مما ترتب على ذلك أن الطاقة الاستيعابية لا تتحمل لأعداد الحجيج المتزايدة سنوياً وأضافا أنه أثناء فترة الحج تظهر العديد من التحديات والمشاكل الناتجة من الاحتياجات اللازمة للحجاج مما يتطلب ذلك وضع رؤية عمرانية وليست أمنية فقط لإدارة الحشود من الحجاج أثناء أداء مراسم الحج في المشاعر المقدسة وهذه الرؤية تزيد من كفاءة الامكانيات المتاحة والمشاريع العملاقة الجاري تنفيذها في منطقة المشاعر المقدسة وتحد من المشاكل والتحديات التي تظهر سنوياً.

وعملت الدكتورة إيمان علي شاهين من جامعة الملك خالد في بحثها “رؤية جديدة لإدارة الحشود استنادا إلى الناحية النفسية للمعتمر والحاج”، إلى تحليل النواحي النفسية للحاج والمعتمر والاستفادة من ذلك في إدارة الحشود خلال الحج والعمرة وأوصت بتوجيه إرشادات للحاج والمعتمر تخاطب خصائصهم النفسية وتحثهم على عدم التدافع أو التزاحم وكذلك تحديد أبواب للخروج وأخرى للدخول في الحرمين خاصة الحرم المكي عقب الصلوات الخمس كما أوصت بتحديد مسارات متاحة أمام أبواب الخروج من الحرم تمنع تصادم الحجيج أو اعتراض مسارهم.

وحول دور الأمن العام في إدارة الحشود قدم مدير إدارة التخطيط والتطوير المكلف بشرطة العاصمة المقدسة العقيد الدكتور خالد بن عوض الفعر بحثاً بعنوان “دور الأمن العام في إدارة تنظيم الحشود في المسجد الحرام”، ألمح فيه إلى مراحل الحشود الثلاثة وأوقات الذروة فيها والأبواب الرئيسة والفرعية بالمسجد الحرام وعمل الكاميرات في إدارة وتنظيم الحشود وأهم التدابير الأمنية الوقائية.

وقال إن غرفة العمليات تعد شريان العمل بالمسجد الحرام موصيا بضرورة الاهتمام برؤساء البعثات المسئولة عن الحجاج والحد من اتجاه الحجاج بصفة دائمة إلى المسجد الحرام أوقات إقامتهم بمكة المكرمة، والاستفادة من الساحات المحيطة للمسجد الحرام في أوقات الذروة

[CENTER][IMG]https://www.makkahnews.sa/contents/myuppic/04fc2a89be5edc.jpg[/IMG] [IMG]https://www.makkahnews.sa/contents/myuppic/04fc2a89c1d3a9.jpg[/IMG] [/CENTER]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى