
دشن صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة صباح اليوم الثلاثاء مبنى الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة الذي وصلت تكلفت إنشائه الإجمالية أكثر من 160 مليون ريال وذلك في خطوة تأتي لتحقق الحلم المكي الذي طال انتظاره بعد أن دام لنحو 60 عامًا مضت.
وقال طلال مرزا رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية إن المبنى سيكون معلمًا بارزًا لرمز تجارة مكة التي تطمح إلى أن يأتي اليوم الذي تصبح فيه العاصمة المقدسة عاصمة للاقتصاد الإسلامي مشيرًا إلى أنه في مطلع الدورة الثامنة عشرة التي أوشكت على ختام أعمالها صدرت الخطة الإستراتيجية التي نصت على مرتكزات ورؤى محددة ومشروعات لتحقق الأهداف المرجوة فأصبحت رسالة الغرفة أن تكون بيت التاجر ورؤيتها أن توفر بيئة محفزة للاستثمار بمكة المكرمة بالاعتماد على الأدوات والأساليب الإدارية الحديثة والتقنية المتقدمة لتطوير قطاعات الأعمال المختلفة وتوفير مزيد من الفرص والتحفيز للنمو والارتقاء.
وأضاف قائلا: إن من أبرز محاور الخطة إيجاد مبنى للغرفة قادر على خدمة منتسبيها بالشكل اللائق وبالمكانة التي يستحقها التاجر والتي تعد أمانة في عنق الغرفة لتؤديها تجاهه وهو الأمر الذي تحقق من خلال إنشاء المبنى الذي يعد من أبرز وأفضل مباني الغرف على مستوى السعودية من حيث التصميم المعماري المستوحى من الأصالة الإسلامية وثقافتها المشرقة والمجهز بأحدث الوسائل التقنية التي ستسهم في تعزيز المسيرة الاقتصادية والتنموية لمكة المكرمة مشيرًا إلى أن المشروع يشمل ثلاثـة كتل من المباني المتصلة وبخدمات مستقلة في كل كتلة على حدة مع دور لمواقف السيارات على كامل مساحة الأرض التي تتسع إلى أكثـر مـن 400 سيارة.
ولفت إلى أن الدور الأرضي توجد فيه قاعة كبيرة يستفاد منها لمركز تدريب الكوادر الفنية والنشاطات المختلفة وتتسع إلى أكثر من 300 شخص بالإضافة إلى الخدمات المساندة لها من قاعة للطعام ومركز إعلامي يخدم الاجتماعات والمؤتمرات التي تقام في المسرح الذي تم تشييده على أحدث التقنيات والأنظمة المستخدمة في المسارح والذي يتسع إلى أكثر من 500 مقعد مشيرًا إلى أن المبنى تتوفر به المصاعد العالية الجودة والسلالم المتحركة التي تسهل خدمة الزوار والوفود المجتمعة وكذلك هنالك مدخل وقاعـة استقبال خاصة بكبـار الشخصـيات لافتًا إلى أن المبنى الثاني المتصل مع الأول عبر بوابات من الزجاج وبموزع كبير وجميل وأرضيات من الرخام على كامل مساحة الدور الأرضي الذي يشمل على كونتر بسطح من الرخام يخدم من خلفه الموظفين المختصين في أعمال التصديقات التجارية مع قسم خاص لفئة النخبة من التجار ورجال الأعمال.
وأوضح أن الدور الأول من المبنى الثاني يتسع لكل موظفي الغرفة التجارية لهذه المرحلة ولخطط الغرفة في المستقبل مع توفر قاعات لاجتماعات الموظفين وقاعات لاجتماعات المراجعين وقاعات عديدة وكبيرة من أجل الاجتماعات الخارجية أو التي سيتم استخدامها بأسماء كبار رجال الأعمال الذين تم تبرعهم أو بيعهم هذه القاعات مقابل وضع أسمائهم عند مدخل كل قاعة ويشمل هذا الدور على مساحة كبيرة تم تخصصيها لخدمة النساء وتم تسميتها بقاعة فاطمة الزهراء مع استقلالية تامة من ناحية الخدمات مشيرًا إلى أن الدور الأول والثاني يطلان على مساحة مربعة متساوية الأضلاع محاطة بحائط من الزجاج والمرسوم عليه بالآيات القرآنية لترقى بشكلها العام إلى الكعبة الشريفة وبنفس الوقت تدخل الضوء وتضفي على المبنى روحًا من الراحة النفسية لكل العاملين في المبنى وكذلك يتوسط هذه المساحة مسطح مائي مما يضفي على المكان البهجة والسـرور وأما الدور الثاني فالمساحة موزعة ما بين رئاسة مجلس الغرفة التجارية الصناعية ومكاتب نواب رئاسة المجلس مع قاعات الاجتماعات ومكاتب السكرتارية ومكاتب الأمين العام ونائبه وقاعات الاجتماعات المخصصة لكل الإدارات.
وأبان أنه تم تخصيص مركز لرجال الأعمال يقع في الجهة الجنوبية الغربية على مساحة طابقية إجمالية تقدر بثمانية آلاف متر مربع سيتم تخصيصها للمستثمرين من الإدارات العامة والخاصة مثل هيئة الاستثمار والجوازات والتأمين وغير ذلك من الإدارات العامة والخاصة بالإضافة إلى تخصيص مساحة محددة تستخدم كمطعم أو كافتيريا أو ما شابه ذلك من الأسماء العالمية التي يمكن أن تستثمر في مثل هذه المساحة.





