
أما المتشدقون بالمنصب المتسولون للظفر به أثناء الانتخابات ، فإنهم لا يمثلون وسط المجتمع سوى دمى متحركة ، تشبه الى حد كبير دمى الأطفال التي تلهيهم ، فيقفزون هنا ويمشون هناك ، ويبتسمون هنا ويرسلون نكته هناك ، بهدف كسب رضا الناخب ، ومثل هؤلاء إن لم يجدوا من يلعب بهم ، فإنهم يلعبون بأنفسهم تارة ذات اليمين وتارة ذات اليسار ، بتصريحات صحفية مشتراه يلمعون فيها صورهم بعد أن عرف المجتمع حقيقتهم وأدرك أنهم أطفال ، هدفهم ليس العمل على بناء صرح ، أو تطوير عمل بقدر ماهو الوصول على مقعد داخل مجلس الادارة ، ليقال بأن هذا رئيس وذاك نائب وثالثهم عضو . !
أما إن سألتهم الثلاثة عن تاريخ المنشأة التي يتولون إداراتها فإن اجابتهم ستأتي خاطئة لأنهم لم يقروا التاريخ الحقيقي لهذه المنشأة ، ويكون هدفهم ليس الإجابة الصحيحة بل العمل على الإساءة لمن وضع لبناءات البناء وشيد هذا الصرح ، وان كان حديثهم دوما منحصرا حول مبنى شيد منذ سنوات ، فإنهم لم يساهموا في تشييده ولا بفكرة ، ومشكلتهم الأخرى إنكار الماضي ، فلا يذكرون من قريب أو بعيد أن هناك مبنى سابق أنشى يوم كانوا أطفالا يحبون .!
ان ما أريد قوله ليس فلان غير مؤهل لهذا العمل ، ولا علان فاشل في عمله ، لكني أقول بأن من يدعي صنعه للنجاح لابد أن يترك بصمة نجاح يتحدث عنها المجتمع ويسجلها التاريخ .
وختاما أقول ان الكبير يبقى كبيرا في اخلاقه ، ومواقفه ومنجزاته وعطاءاته ، ولن يستطيع أطفال اليوم انكار أدواره ، فالتاريخ هو المنصف والشاهد ، وسنرى ماذا سيقولون في الانتخابات القادمة ؟.[/JUSTIFY]





