
تبدأ اليوم الأربعاء منافسات بطولة العالم للأندية بنسختها الحادية عشرة، والتي تقام للعام الثاني على التوالي على الأراضي المغربية قبل أن تعود إلى اليابان في العام القادم، وتشارك فيها ستة أندية، هي أبطال القارات إضافة إلى ممثل البلد المنظم وبينها 5 أندية تشارك للمرة الأولى منها بطل المغرب (المغرب التطواني)، ووحدهما ريال مدريد بطل أوروبا وأوكلاند سيتي النيوزيلندي بطل أوقيانوسيا سبق لهما الظهور في البطولة التي نظمها الفيفا منذ عام 2000، وباتت مهرجاناً سنوياً يقام أواخر كل عام يتوج الفائز به بطلاً للعالم عوضاً عن بطولة الإنتركونتيننتال، وأما الأندية الأخرى فهي: كروز آزول المكسيكي بطل الكونكاكاف وسان لورنزو الأرجنتيني بطل أميركا الجنوبية وويسترن وندرز الأسترالي بطل آسيا ووفاق صطيف الجزائري بطل إفريقيا.
وبنظرة أولية فإن أي عاقل سيرشح ريال مدريد للظفر بلقبه الأول ليكمل ما فعله بايرن ميونيخ في العام الماضي عندما أعاد اللقب أوروبياً وهو الذي سيطرت عليه أندية القارة العجوز منذ فوز ميلان الإيطالي عام 2007 وحتى أصبح برشلونة أول بطل يتوج مرتين عام 2011 قبل عودة كورينثيانس عام 2012 ليكون ثاني فريق يتوج مرتين، فوز الملكي سيكون واقعياً إلا في حال حدوث مفاجأة ستكون مدوية بل ستكون الأكبر في تاريخ البطولة.
وقبل الدخول في الحديث عن هذه البطولة الدولية، يسعد صحيفة مكة الإلكترونية أن تكون مع على موعد مع كل تفاصيل هذه البطولة العالمية، وتقدم لكل القراء في كل بقاع الدنيا، كل المعلومات والنتائج وآخر الاخبار لمونديال الأندية. وقبل كل شيء لابد لنا من استرجاع تاريخ البطولة من التذكير بأحداثها والمرور على أبطالها ونجومها وأبرز نتائجها ومفاجآتها.
لكل حكاية.. بداية:
دأب عدد من الأندية بخاصة في أميركا الجنوبية وأوروبا على محاولات تنظيم بطولة عالم للأندية على كأس العالم للكبار ففي الخمسينيات جرت أكثر من دورة تحت مسميات مختلفة على هذا الصعيد لكن لم يكتب لها الاستمرار.
وعقب تأسيس بطولة أميركا الجنوبية التي تعرف بالليبرتادوريس، جاء الطلب بإقامة مباراة بين بطلها وبطل أندية أوروبا على أن تقام بنظام الذهاب والإياب سنوياً، وقد لاقت نجاحاً معقولاً على الرغم من المشاكل التي رافقت بعض اللقاءات وصعوبة التنقل بين القارتين بخاصة بالنسبة للأوروبيين المشغولين بروزنامة الدوريات المحلية، لكن البطولة صمدت طويلاً مع بعض الهنّات بين الحين والآخر، وفي عام 1980 عرضت شركة تويوتا اليابانية إقامة البطولة من مباراة واحدة تقام في اليابان أواخر كل عام وهكذا كان تحت رعاية ولو شكلية من الفيفا.
رضوخ وإصرار:
في هذه الأثناء كانت أصوات الاتحادات القارية الأخرى تطالب بحقها لإقامة بطولة لأندية العالم، على اعتبار أن كأس الإنتركونتيننتال يعتبرها الكثيرون بمثابة بطولة العالم، وأمام تعالي هذه الأصوات جاءت الخطوة الأساسية من الاتحاد الدولي لكرة القدم الذي تعهد رئيسه الجديد أيامها ‘بلاتر’ إنشاء مونديال الأندية بخاصة مع نجاحات مونديالات الشباب والناشئين والسيدات وكرة الصالات وكأس القارات، فضرب الفيفا عام 2000 موعداً لإقامة أول مونديال للأندية، ولاقت البطولة نجاحاً ملحوظاً، فأقرت ضمن أجندة بطولات الفيفا على أن تقام النسخة الثانية في إسبانيا عام 2001، إلا أن إفلاس شركة التسويق المكلفة بأعمال الفيفا اضطرها لإلغاء الفكرة مؤقتاً.
وأمام إصرار السيد بلاتر جاء الإنقاذ مجدداً من اليابان التي اقترحت تنظيم البطولة بالشكل الذي يراه الاتحاد الدولي مناسباً، وهكذا استعاد الفيفا المبادرة وبدأ أقل تشدداً، حيث منح ممثلي أوروبا وأميركا الجنوبية امتياز خوض البطولة من دور نصف النهائي على اعتبار أن القارة العجوز تكون منشغلة بالبطولات المحلية وعامل اللاتينيين بالمثل، وصار لزاماً على ممثلي القارات الأخرى خوض دور تمهيدي ثم ربع نهائي قبل دخول بطلي الشامبيونزليغ والليبرتادوريس في المنافسة وهاهي النسخة الحادية عشرة تنظمها المغرب بعدما أصبحت رابع دولة تستضيف البطولة.
سيطرة منطقية:
عندما نقول إن نظام البطولة باقتصار مشاركة ممثلي أوروبا وأميركا اللاتينية على نصف نهائي قد ساهم بسيطرتهم على مقدرات البطولة في النسخ العشر الأولى، إلا أن المنطق الكروي يقول إن ذلك ليس سوى سبب بسيط، في حين السبب الأهم يكمن في الفارق الشاسع الحاصل بين أندية القارتين وأندية القارات الأخرى التي اقتصرت إنجازاتها بالوصول إلى النهائي في مناسبتين فقط كانتا على حساب فريقين برازيليين، واعتبر تأهل مازيمبي الكونغولي عام 2010 بدلاً من انترناسيونالي والرجاء البيضاوي عام 2013 بتجاوزه اتلتيكو مينيرو مفاجأة كبيرة لا يضاهيها سوى فوز انترناسيونالي نفسه على برشلونة في نهائي 2006.
أبطال العالم:
2000: كورينثيانس (البرازيل)
بمشاركة 8 أندية قسمت على مجموعتين أقيمت النسخة الأولى في البرازيل، فانتهى الدور الأول بتصدر نادي كورينثيانس وفاسكودي غاما المجموعتين، وانتهى النهائي بين صاحبي الأرض سلباً بعد التمديد وتم اللجوء إلى ركلات الجزاء لتحديد الفائز فانحازت لمصلحة كورينثيانس بنتيجة 4/3 بفضل تألق الحارس الدولي ديدا، وتوج أنيلكا لاعب ريال مدريد هدافاً، واختير إديلسون (كورينثيانس) أفضل لاعب.
2005: سان باولو (البرازيل)
بنظام جديد أقيمت النسخة الثانية في اليابان بمشاركة 6 أندية، وفاز ساو باولو البرازيلي على الاتحاد السعودي 3/2 وليفربول الإنكليزي 1/صفر، واختير الحارس البرازيلي روجيرو سيني أفضل لاعب ومواطنه أموروزو هدافاً للبطولة بهدفين بالمشاركة مع كراوش وسابورويو ومحمد نور وكل حسب ترتيب ناديه.
2006: انترناسيونالي (البرازيل)
في اليابان أيضاً أقيمت النسخة الثالثة بحضور 6 أندية وتوج انترناسيونالي البرازيلي عقب فوزه على الأهلي المصري 2/1 ثم على برشلونة الإسباني بهدف في النهائي، واختير البرتغالي ديكو (البرشا) أفضل لاعب، وتوج المصري محمد أبو تريكة هدافاً بـ3 أهداف بعدما قاد الأهلي إلى الفوز على أميركا كلوب 2/1 فحل ثالثاً.
2007: ميلان (إيطاليا)
للمرة الثالثة استضافت اليابان البطولة بزيادة فريق سابع اعتبر ممثلاً للدولة المضيفة وفاز ميلان على أوراوا الياباني 1/صفر وعلى بوكاجونيورز الأرجنتيني بالنهائي 4/2، واختير البرازيلي كاكا (ميلان) أفضل لاعب وتوج برازيلي آخر يدعى واشنطن (أوروا) هدافاً للبطولة بـ3 أهداف.
2008: مانشستر يونايتد (إنكلترا)
بالنظام ذاته استمرت البطولة نسخة رابعة في اليابان وفاز مان يونايتد الإنكليزي على غامبا أوساكا الياباني 5/3 ثم على ليغا دي كويتو الإكوادوري بالنهائي 1/صفر، واختير الإنكليزي واين روني بالكرة الذهبية لأفضل لاعب عقب تتويجه هدافاً برصيد 3 أهداف.
2009: برشلونة (إسبانيا)
توج برشلونة الإسباني باللقب بعد فوزه على أتلانتي 3/1 وفي النهائي على استوديانتس الأرجنتيني 2/1 في الوقت الإضافي عقب التعادل 1/1 واختير نجمه ميسي أفضل لاعب وتوج البرازيلي دينلسون (بوهانغ) هدافاً برصيد 4 أهداف.
2010: إنتر ميلانو (إيطاليا)
في أبوظبي واصلت البطولة نسختها السابعة وتوج إنتر ميلانو الإيطالي بلقبها بعدما هزم سيونغنام الكوري بثلاثية نظيفة وفاز على مازيمبي الكونغولي بالنتيجة ذاتها في النهائي، وتوج الكولومبي مولينا (سيونغنام) هدافاً برصيد 3 أهداف، أما أفضل لاعب فهو الكاميروني صامويل إيتو نجم إنتر.
2011: برشلونة (إسبانيا)
عاد برشلونة إلى البطولة بعد عامين على تتويجه وبالتشكيلة ذاتها تقريباً وهذه المرة في اليابان ففاز على السد القطري 4/صفر ثمن اكتسح سانتوس البرازيلي برباعية نظيفة أيضاً، وللمرة الثانية اختير ميسي أفضل لاعب وتقاسم مع زميله البرازيلي أدريانو صدارة الهدافين بهدفين.
2012: كورينثيانس (البرازيل)
بعد 12 عاماً عاد كورينثيانس إلى المشاركة بالبطولة واستطاع التتويج بلقبه الثاني وإعادة الكأس للبرازيل بعد 5 سنوات من السيطرة الأوروبية وذلك بعد فوزه على تشيلسي الإنكليزي بهدف وقد تخطى الأهلى المصري في نصف النهائي بالنتيجة ذاتها، وتوج الحارس البرازيلي كاسيو أفضل لاعب في حين ذهبت جائزة الهداف إلى ديلغادو لاعب مونتييري.
2013: بايرن ميونيخ (ألمانيا)
إلى المغرب ذهبت النسخة العاشرة وفاز بايرن ميونيخ بلقبها عقب تخطيه غوانزهوو الصيني بسهولة 3/صفر وفي النهائي على الرجاء البيضاوي المغربي بهدفين، واختير الفرنسي ريبيري (بايرن) أفضل لاعب وتقاسم 4 لاعبين صدارة الهدافين بهدفين وهم الأرجنتينيان كونكا وديلغادو والبرازيلي رونالدينيو والمغربي محسن ياجور.
بانوراما
■ 10 بطولات أقيمت حتى عام 2013 وأقيمت خلالها 83 مباراة شهدت تسجيل 248 هدفاً بمعدل 3.98 أهداف في المباراة الواحدة منها 13 هدفاً من علامة الجزاء و7 أهداف عكسية.
■ انتهت 77 مباراة خلال الوقت الأصلي واحتاجت مباراتان إلى الوقت الإضافي وامتدت 6 منها إلى ركلات الترجيح.
■ 49 نادياً شاركت في البطولات وتنتسب هذه الأندية إلى 22 دولة و33 مدينة.
■ أكثر الأندية ظهوراً هو أوكلاند النيوزيلندي الذي شارك في خمس مناسبات ويشارك في المغرب للمرة السادسة وخاض 8 مباريات في المسابقة لم يحقق خلالها سوى فوز وحيد مقابل 7 هزائم وسجل لاعبوه (5 أهداف) واهتزت شباكه 16 مرة.
■ كذلك شارك الأهلي المصري 5 مرات خاض خلالها 12 مباراة فاز بثلاث منها مقابل 9 هزائم والأهداف 11/22 ونال المركز الثالث في بطولة 2006.
■ فريقان فقط توجا باللقب مرتين وهما برشلونة الإسباني وكورينثينانس البرازيلي وحسب الدول تتصدر البرازيل بـ4 ألقاب تليها إسبانيا وإيطاليا بلقبين ونالت إنكلترا وألمانيا لقباً واحداً أي إن الأندية الأوروبية حازت اللقب 6 مرات مقابل 4 ألقاب لأميركا الجنوبية.
■ على صعيد اللاعبين فقد حقق 12 لاعباً اللقب مرتين وهم: ميسي وبوسكتس وإنييتسا وفيكتور فالديز وتشافي هيرنانديز وبيكيه وداني ألفيس وبيدرو وبويول وسيدوكيتا وجميعهم مع برشلونة 2009 و2011 على حين فاز ديدا الحارس البرازيلي مع كورينثيانس 2000 وميلان 2007 ومثله فعل تياغو ألكانتار فتوج مع البرشا 2011 والبايرن 2013.
■ يتصدر البرازيلي دنيلسون قائمة هدافي الدورة الواحدة برصيد 4 أهداف سجلها في 2009 بقميص سيونغنام الكوري الجنوبي، أما بالمجمل فإن سيزار ديلغادو الأرجنتيني فسجل 5 أهداف مع مونتييري المكسيكي خلال بطولتي 2012 و2013 يليه كل من ميسي ومحمد أبو تريكة ورونالدينيو ودنيلسون بـ4 أهداف لكل منهم.
■ انتهت مباراتان فقط بنتيجة صفر/صفر على حين شهدت مباراة مان يونايتد * غامبا أوساكا تسجيل 8 أهداف وانتهت للأول 5/3 في نصف نهائي نسخة 2008.
■ برشلونة الإسباني كان صاحب النتيجة الأعلى وهي 4/صفر وكررها ثلاث مرات ففاز بها على أميركا كلوب المكسيكي عام 2006 وعلى السد القطري وسانتوس البرازيلي في بطولة 2011.
■ بيب غوارديولا المدرب الإسباني أكثر المدربين فوزاً باللقب فقد توج به ثلاث مرات مع برشلونة 2009 و2011 ومع البايرن 2013، على حين خاض مواطنه رافاييل بنيتيز 3 مباريات نهائية فخسر مع ليفربول 2005 ومع تشيلسي 2012 وفاز مع إنتر ميلانو 2010.
العرب في مونديال الأندية:
تسعة أندية عربية سبق لها الظهور في البطولة وهي: الرجاء البيضاوي المغربي والأهلي المصري والنصر والاتحاد السعوديان والأهلي دبي والوحدة الإماراتيان والنجم الساحلي والترجي التونسيان والسد القطري وظهرت هذه الأندية في 34 مباراة منها 3 مرات فيما بينها وانتهت جميعها بفوز ممثلي آسيا على إفريقيا ولعبت هذه الأندية 31 مباراة مع أندية غير عربية فخسرت 22 مرة (مرتين بالترجيح) وفازت 9 مرات (منها مرة بركلات الترجيح) وسجل العرب 36 هدفاً اهتزت شباكهم 60 مرة، أما المواجهات العربية الخالصة فشهدت 11 هدفاً، ففاز الاتحاد على الأهلي 1/صفر (2005) والسد على الترجي 2/1 (2011) والنصر على الرجاء 3/2 (2000).
[/JUSTIFY]






