
صحيفة مكة الإلكترونية/ بلاكبيرن
ألقى [COLOR=crimson]إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس [/COLOR]خطبة الجمعة وأم المصلين في مسجد توحيد الإسلام بمدينة بلاكبيرن وذلك في إطار الزيارة التي يقوم بها لبريطانيا .
وأكد فضيلته أن الإسلام جاء لرعاية المصالح ودرء المفاسد ومد الجسور مع سائر بني الإنسان لأداء هذه الرسالة العظيمة رسالة الرحمة والتسامح بين بني الإنسان كافة.
وأضاف أن هذا الدين قد كفل للإنسان الكرامة والحقوق كلها، مشيرا إلى أن حمل مشعل الهداية والدعوة إلى الله عز وجل وإلى القيم النبيلة والمثل العليا مهمة عظيمة ينبغي أن يضطلع بها المسلمون في كل زمان ومكان.
وقال فضيلته إن هذه نعمة كبرى ومنة عظمى حبانا الله إياها، وأن على المسلمين واجب شكر هذه النعمة بأن يكونوا دعاة إلى الخير والفضيلة والأمن والسلامة ورعاية النظام وأن يكون المسلم عنصرا فاعلا في أي مجتمع يعيش فيه بعيدا عن كل ما يعكر صفو الأمن وبعيدا عن أسباب الجريمة وحريصا على القيم والمبادئ والمثل والأخلاق وحسن التعامل مع المسلمين وغير المسلمين.
وتابع الشيخ الدكتور السديس قائلا "أما إخواننا المسلمين فإن المؤمنين إخوة والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض لتحقيق الوحدة الإسلامية، وأما مع غير المسلمين فإن مثال حسن التعامل كما كان عليه الصلاة والسلام يعيش مع المسلمين ومع غير المسلمين في المدينة النبوية المنورة ومع ذلك يدعو إلى الله ببصيرة وحكمة ، فقد زار النبي صلى الله عليه وسلم جاره اليهودي ودعاه إلى الإسلام وأيضا مات عليه الصلاة والسلام ودرعه مرهونة عند يهودي، فالتعامل مع غير المسلمين أمر مشروع وحيوي وينبغي أن يحرص عليه المسلمون لأن عمارة هذه الأرض ومد الجسور مع غير المسلمين لتعايش سلمي وحوار عظيم يدعو إلى المحاسن ،ولا شك أن هذه من أبرز وسائل الدعوة إلى الله عز وجل".
وأوضح فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام إلى أن مسجد توحيد الإسلام يعد مشعل خير وصرح هداية للانسانية جميعا، مضيفا "ولهذا نحن نقول للعالم إطمئنوا من رسالة الإسلام ولا تقلقوا أبدا من المسلمين ولا تقلقوا من المساجد فهي رسالة الخير والهداية والسلام والتسامح حتى مع غير المسلمين".
وأشار إلى احترام المسلم لنظام البلد الذي يعيش فيه لأن المسلم عنصر فعال وعنصر يدعو للخير والهدى والفضيلة وينهى عن الشر والرذيلة. وقال فضيلته "ووصيتنا لإخواننا المسلمين في الغرب أن يكونوا مثالا حسنا، وسفراء لدينهم، وأمتهم، وقيمهم وإسلامهم بالأسلوب الحسن والسيرة المحمودة وبالأخلاق القويمة فلا يغشون ولا يظلمون ولا يكونون عبئا على المجتمعات التي يعيشون فيها ويكونون بعيدين كل البعد عن أسباب الجريمة والانحراف وحريصون على تربية أنفسهم وعلى تربية أبنائهم وأن يكون المسلم أنموذجا مشرقا في تمثيل رسالة الإسلام كما مثلها رسولنا وحبيبنا وقدوتنا بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم".
وقال "لقد أتينا من بلاد الحرمين الشريفين من مكة المكرمة ومن المدينة النبوية المنورة نحمل لكم تحيات إخوانكم ولاة أمر بلاد الحرمين الشريفين الذين يكنون لكم كل محبة وتقدير ويشاطرونكم أفراحكم وآمالكم في عمارة هذا البيت من بيوت الله عز وجل، وتحيات علماء وأئمة الحرمين الشريفين الذين حملونا السلام والدعاء لكم بكل توفيق في دينكم ودنياكم وآخرتكم".






