
أكد الدكتور تركي العيار، عضو مجلس إدارة الجمعية السعودية للإعلام والاتصال ورئيس اللجنة الإعلامية لمؤتمر «إعلام الذكاء الاصطناعي: الفرص والتحديات»، أن تحقيق الاستفادة الحقيقية من الذكاء الاصطناعي في المجال الإعلامي يتطلب إعلاميين يمتلكون الوعي والمهارة والقدرة على التفاعل مع هذه التقنية، مشددًا على أنه لم يعد خيارًا ترفيًا، بل ضرورة مهنية.
وأوضح العيار في تصريح خاص لـ«صحيفة مكة الإلكترونية»، أن بعض الإعلاميين لا يزالون ينظرون إلى الذكاء الاصطناعي بعين القلق والخوف، خشية تأثيره على مستقبلهم المهني، مؤكدًا أن هذا التصور غير دقيق، لأن الذكاء الاصطناعي في جوهره نتاج للذكاء البشري، ولا يمكن أن يتفوق عليه.
وأشار إلى أن التعامل مع الذكاء الاصطناعي يتطلب إدراكًا ومعرفة وتدريبًا مستمرًا، موضحًا أن هذه التقنية تتيح للإعلامي أدوات متقدمة، مثل تحليل الرأي العام، وإنتاج الإحصاءات، وبناء قواعد بيانات تساعد في فهم الجمهور واتجاهاته بشكل أدق.
وبيّن أن الجمهور في العصر الحالي يختلف جذريًا عن جمهور الماضي، في ظل تعدد المنصات واتساع الفضاء الإعلامي، ما يفرض على المؤسسات الإعلامية تقديم محتوى عالي الجودة يعتمد على أحدث التقنيات، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي.
وأكد أن هذه التقنية أصبحت جزءًا أساسيًا من العملية الإعلامية، ولا يمكن تحقيق جودة عالية في المنتج الإعلامي دون الاستفادة منها، لافتًا إلى أن استخدامها بشكل صحيح يسهم في تطوير الأداء، بينما يؤدي سوء استخدامها إلى نتائج سلبية.
وشدد العيار على أهمية التوازن في التعامل مع الذكاء الاصطناعي، من خلال الاستفادة من مزاياه مع الحذر من مخاطره، دون الانزلاق إلى حالة “فوبيا الخوف”، داعيًا الإعلاميين إلى التسلح بالعلم والتدريب واكتساب المهارات اللازمة لمواكبة التحولات.






