
الدمام – رمضان العوامي
وقعت عدد من المكاتب الاستشارية الكبرى في كل من المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأمريكية أمس بالخبر مذكرة تفاهم تهدف إلى التعاون المشترك في مجال المحاماة والاستشارات القانونية وذلك تمهيدا لانشاء شراكة داخل المملكة في هذا المجال ، وتضم تلك المكاتب الأستاذ الدكتور أحمد فتحي سرور أستاذ اقانون بالعالم العربي والمستشار والمحامي ماجد الشربيني والمحامي محمد بن ناصر الشريف بالإضافة إلى المكتب الأمريكي الذي تمثله الدكتورة ديما ملحس. وأوضح المحامي ماجد الشربيني بأن هذا التعاون يهدف إلى تكوين كيان قانوني يعمل في مجال المحاماة والاستشارات القانونية في البلدان الثلاث ، ويعد أول تعاون مشترك بين الكيانات القانونية ، حيث ستكون محافظة الخبر في المملكة العربية السعودية هي المقر الرئيس ومنها تنطلق عدة فروع في كافة دول الخليج العربي ، ولمزيد من التنسيق بين تلك المكاتب تم تصميم شبكة الكترونية لاستقبال كافة الاستشارات والأسئلة القانونية التي يجيب عليها مجموعة متخصصة من كافة المجالات القانونية سواء المتعلقة بالشريعية الإسلامية والمعاملات المدنية والجزائية والتجارية وأعمال البنوك والشركات والتحكيم الدولي. وأشار المحامي الشربيني إلى أن الحاجة كبيرة وماسة لاثراء التعاون القانوني بين المشاركين من الدول الثلاث بما يعود بالنفع والفائدة على المواطن العربي داخل أو خارج بلاده ، وأيضا للانفتاح مع الغرب من خلال التعاون مع المكتب الأمريكي ، لاسيما بعد زيادة عدد الشركات الأمريكية العاملة في المملكة العربية السعودية بشكل خاص والخليج العربي بشكل عام والتي تطورت بشكل كبير بعد الزيارة الأخيرة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزي يحفظه الله إلى الولايات المتحدة الأمريكية ، حيث تشجعت الشركات الأمريكية للاستثمار في المنطقة العربية ، وتم الاعلان عن وجود أكثر من ثلاثمائة شركة أمريكية ستعمل في مجالات مختلفة داخل المملكة . وبين الشربيني إلى المملكة واعدة من حيث الاستثمارات الاجنبية الأمر الذي يحتم الاحتياج لمكاتب قانونية من هذا النوع تلبي رغبة المستثمرين في الحصول على كافة المعلومات القانونية التي تساعدهم على تنفيذ مشروعاتهم على الوجه الأمثل . من جهته أكد أستاذ القانون بالعالم العربي الدكتور أحمد فتحي سرور إلى أن الاستثمارات والمشروعات لا تنجح من غير المحاماة فكل عمل في هذا المجال لا يخلو من المنازعات وكلما كانت الأسس سليمة كلما قلت المنازعات ، وعندما تنشأ المنازعات لابد من تطبيق القانون لحسم هذه المنازعات ، ويتجلى دور المحاماة والاستشارات القانونية في تحديد الأسس القانونية للاتفاق قبل الاستثمار ووضع حلول للمنازعات ، فالذي لايعطي اهتماما بالمحاماة يتنكب الطريق الصحيح ، فالمحاماة هي الوجه الآخر لتطبيق القانون. فيما أوضح نائب رئيس اللجنة التجارية بغرفة الشرقية ناصر بن راشد البجاش إلى أنه من خلال دارسة وضع الشركات وزيادة عددها في المملكة العربية السعودية تحديدا وفي دول الخليج كان لابد من هذا التعاون في مجال المحاماة والاستشارات القانونية فالكثير من الشركات والمؤسسات والأفراد ربما تضيع حقوقهم أو تترك لجهلهم بالأسس والمعايير التي ينبغي عليهم اتباعها في حال النزاع ، بالإضافة إلى وجود عدد كبير من القضايا لم يتم حلها وبالتالي يشكل ذلك على الجهات القانونية تكدسا يستلزم وجود تعاون بين الجهات القانونية والاستشارية لتخفيف ذلك التكدس، مؤملا أن يكون هذا التعاون ثمرة لمشاريع قادمة على مستوى دول الخليج في مجال المحاماة والاستشارات القانونية .






