
(مكة) – عبدالله الزهراني
تصوير- ناصر موسى
تشهد منطقة مكة المكرمة هذه الأيام تظاهرة ثقافية أصبحت حديث المجتمع وذلك بفضل وجود معرض الكتاب الدولي في مدينة جدة الذي عاد لها مجددا بعد غياب طويل تجاوز الخمسة عشر عاماً كشف لنا مدى اشتياق آهالي المنطقة للكتاب، وشغف آهالي عروس البحر الأحمر لهذا الحدث ، فقد أرتاد المعرض الصغير قبل الكبير من الرجال والنساء لما يضمه من أجنحة متعددة وكتب متنوعة في شتى العلوم والمعرفة. وعلى مدى فعاليات #معرض_جدة_الدولي_للكتاب، رصدت عدسة صحيفة “مكة” الإلكترونية، العديد من الصور واللقطات للمثقفين والزوار الذين تناوبوا على زيارة المعرض بشكل يومي ويبرز من بينهم الأديب حسين محمد بافقيه، الذي يتواجد في جميع أرجاء المعرض متنقلاً بين دور النشر المشاركة، حتى أصبح زبونًا مربحًا للناشرين، وقد تمكن مصور صحيفة “مكة” الإلكترونية من رصد الأديب بافقيه، وهو يتصفح الكتب قبل اقتنائها خاصة كتب الثقافة والتاريخ.
“مكة” توجهت مباشرةً للأستاذ الدكتور/ عائض محمد الزهراني، مدير مركز تاريخ الطائف للحديث عن شخصية بافقيه الأدبية، فقال لـ “مكة”: بيني وبين الأديب حسين بافقيه علاقة صداقة قديمة تجاوزت ثلاثون عاما وازدادت تماسكا كالبنيان المرصوص لوجود عوامل مشتركة وتوافق وتناغم خاصة في الفضاء الأدبي والثقافي والفكري، وكنت عندما أريد أن أستمتع برقي الحوار في ميادين الفكر والثقافة أمون بصحبته لأبحر في جزره الفكريه؛ حيث أجد فيها كل التنوع والتعدد والجديد والمؤرق، والجلوس معه يبعدك عن حياة الرتابة والملل، كما أن بافقيه ربيع فكري مستمر وتجده مخضرًّا دائمًا ومتجدد على الدوام، فهو الناقد الحصيف الذي يعرف كيف يمتطي صهوة النص ويكشف غموضه، ودائما يكتشف من حقيقة النص إلى نص الحقيقة، وإذا نقد نص فكري ضعيف يعرّيه ويبيّن علل النص، وبعض المتطفلين على موائد الأدباء لا يتمنون أن يطلّع حسين على مولفاتهم، بينما الكاتب الجيد يحرص أن يطلع بافقيه على نصوصه لأنه يخرجه من الأشياء العادية، وينفض الغبار عن جواهر النص ليبرز رونقه وبريقه. حسين ينبض ويتوهج بالإبداع عندما يكون بين وهج الفكر و ومض المعرفة، ودائمًا تجده بألقرب من ينابيع المعرفة ليروي عطشه الكبير الذي في داخله ليطفي غلته وكل ما يرتشف يزيد عطشًا، وتعود له الحياة عندما يتلقى كتاب جدير خاصة من الكتب التي تحترم الفكر والعقل، وحسين مثقف عميق ومثقف منتج ، ويضرب أطناب خيمته الفكرية في جذور الفكر المتنوعة، ومتوغل كثيرًا في تفاصيل الواقع التاريخي خاصة عن الأمة العربية، بعدما تعمق كثيرا في الواقع الثقافي، وأضاف البرفيسور عائض، بافقيه غطى جميع العلوم الإنسانية خاصة الثقافية منها والآن بدأ يتجه إلى مفاصل التاريخ، وهو يؤمن بأن التاريخ مرآة الأمة وهو المنجم الحقيقي لصواب الفعل البشري، كونه منفتح قديمًا على التاريخ وجميع حضارة الإنسان مؤرخة وتاريخنا شامخ، ويحتاج إلى شخص شامخ ومُضي دائمًا، وحسين المثقف الناقد وروح التاريخ وثابة في داخله، وأتمنى يقدح الزند ويولد الفكرة ويسد الثغرة ويملأ الفراغ، وظهوره في برنامج رواق الذاكرة عبر صحيفة “مكة” الإلكترونية خير دليل ومقياس يبيّن حقيقة الروح الوثابة لدى حسين بافقيه في التاريخ.












حسين علمٌ في رأسه نارُ ولفته جميلة ومميزة من الصحيفة