
مازلت أجثو على عتبات الليل ، في الفناء المتلألئ الكبير ، وحدي بلا رفقة ، ولا أدوات سواي ، والتماعات السكون في مفرق العتمة ، أشاغب الوحدة بكل ما أوتيت من صلابة في احتمال تلك الآلام ، وكلما سألتني النجوم البعيدة عن قصيدة : قلت على خير مايرام ، أنا ، وهذا الفراغ المهيب في جلباب الليل ، وأروع مافي الأمر أني لا أجد وقتاً لتدوين مايدور بيني وبين صديقتي العتمة وعزلتي ، في قرطاس أحمق مهترئ السطور ، صحيح أني قد أدين لهذا الوقت المستقطع من عمر عزلتي بالفضل ، إلا أني أشعر بالأسى لإضاعتي لكل هذا الهدوء ، ولو للحظات ، هاهو قطار الظلام يمر من فوق قضبان الوقت والأشياء ، وأنا الراكبة الوحيدة أرتدي قبعة الصمت في حيزٍ منه ، مطرقةً أفكر متى تغادرني كل هذه الآلام وتنتهي للأبد ، لأنام على عشب العافية وعيناي تحدقان في السماء كتلك الطفلة التي كانت ترفل في جنبات السطح في بيتها القديم الرابض في خاصرة الجبل البعيد ، تعد النجوم السابحة مع نسائم الليل الساكن في الأحداق.






ابدعت بدور