إيوان مكة

حبيبتي استثناء !

#لواعج_العزلة

أكتبُ إليكِ عجبَ صديقي أنَّي لاأفتأُ ذِكْرَ عينيك في شعري ونثري ، وفي صمتي وفلتاتِ لساني .

وكأنَّهما الحُسْنُ الخالِصُ فيكِ وماعداهما لاشيء ..

يتساءَلُ ما الاستثناءُ فيهما والأعينُ الحوراء ماجعلهما اللهُ خالصةً لكِ دونَ سِواكِ ؟!

لم يظفرْ منِّي بشيءٍ عدا ابتسامة عريضة غمستها بلؤْمٍ في رَشْفِ قهوتي السمراء .

ياحبيبتي .. لا أشهى لذَّة من غرورِ العاشقِ يتباهى خُيلاؤه بالبسمةِ والصَّمْت !

فَمِنَ العبثِ أنْ يختزلَ العاشقُ بقلمهِ محاسِنَ محبوبته على مقاعدِ المقاهي حتّى يكون هيامُه مُقْنِعًا .

والحُبُّ مِنْ حيث هو ؛ يفقدُ جمالَ معانيه حين يؤولُ تفسيره إلى المنطِقُ والمعقول .

وبعدَ انصرافِنا عاودتني ابتسامتي تلك وأنا لاأشعرُ بخطواتي على الأرضِ ، وأُرَدِّدُ بهذيانٍ وأضحك ( ماالاستثناء ؟ ) ..

كُلُّ مافيك استثناء !

استثناءٌ يَحَارُ فيهما المنطقُ والمعقول ..

امرأةٌ تقرأ .. فلاأدري لِمَ يخشى الرِّجالُ امرأةً تقرأ ؟!

إنْ تَحدَّثَتْ تومِضُ النَّجومُ لشفتيها ، وإنْ كَتَبَتْ أضاءتِ الأقمارُ بين يديها ، وحين تُفَكِّرُ فتُفْضي بحكمتها تَقِفُ لها الدَّهْشَةُ إعجابًاواحترامًا .

ليستْ عيناكِ فقط الاستثناء !

امرأةٌ ترقصُ ألوانُ الفُرْشاةِ بين أملها ، فَتَخْلِقُ لمساتُها حياةً ناطِقَةً في اللَّوْحات .

امرأةٌ تَعْرِفُ متى تكونُ أُمًّا وحبيبةً وصديقة .

امرأةٌ في عينيها الحوراء دواوينُ شِعْر ، ولعينيها ابتسامةُ سِحْر .

وحين عناقها واحتضان نهديها أتعلَّمُ الأبجديَّةَ والهجاء ، وأتعلَّمُ فنَّ الحَرْبِ في الوصلِ والجفاء .وحين انثناء خصرها أتعلَّمُ البكاءُبالرَّقْصِ والغناء .

فأناديها مخمورًا بها : أنا مازلتُ طِفْلًا ياأمّي !

هكذا ياحبيبتي ؛ أحببتُكِ استثناء .

عماد مستور المطرفي

مقالات ذات صلة

‫5 تعليقات

  1. يأسرك عماد بأمرين ينفرد بهما دائماً
    الأول : قوة العبارة وفصاحة الكلمة
    والآخر : جموح المعنى في بحور الخيال
    تقرأ السطر الأول فلا تستطيع اهمال ماتبقى حتى تختم المقال
    شكراً عماد

  2. ‏مجرةٌ في فضائي ،بدرٌ في سمائي ،كوثرُ دنياي ،بهجة فاهي ،لؤلؤة في أعماقي ،بنفسجٌ في مقلتيْ ،فراشةٌ على ضفاف يديْ .. ♥”‏أخبرتُ أحرفِي عنك و من أنت
    ‏فكان من الحديث قول
    ‏[ قد شغفني حبًّا ] أصدق قيلًا..
    ‏⁦‪❤❤❤

  3. كاستثناء تلك الشغوف القارئة هو حرفك ياعماد، وعُجبك واغترارك حقّ. وعَجب صديقكَ حق. فشتان بينكما، فليس السامع كالراءي.

    شكرًا لك، ولحرفك، ثم لتلك الملهمة.

  4. “حوراء ” تبذر في قلبك فتنتها ليُنجب لنا ” فاك “حرف فاتن ممشوق القوام .. هنيئاً لكَ بها وهنيئاً لنا حرفكَ

    (( والحُبُّ مِنْ حيث هو ؛ يفقدُ جمالَ معانيه حين يؤولُ تفسيره إلى المنطِقُ والمعقول )) ?

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى