إيوان مكة

بلون ورائحة الورد (٢-٣)

الحقيقة أنني أرغب كثيرًا في التدوين والكتابة دون توقف ، عن كل مايلامس وجداني ، ويستفزُّ شعوري ، ويثيرُ تساؤلاتي ، عن أحلامِ الناس وآمالهم ، عن همومهم ومخاوفهم ،

الكتابة برفقٍ وجمال ودهشةٍ واستغراق ، لا أريد أن أكتب بمدادٍ أحمر عن كل مايدور حولنا ،
لا أحتملْ أن تنتشر رائحة الموت وخوف الأطفال بين حروفي ، أريد أن أكتب دون احتراقٍ وألم ، دون خوف !
كل الصحفِ والصفحاتِ والإذاعاتِ والقنواتِ تكتب عن القتلِ والاحتلالِ والظلمِ والفساد ولابد أن نكتب عن هذه القضايا ،
لكنّي لا أستطيعْ الكتابة عن كل هذا دون الشعورِ العميقِ بالألم ،
والقلب موجوعٌ والروحُ فيها وَهَنْ ، وأطرافُ الأناملِ تشتعلُ عند كل بوح ،
الذاكرةُ مثخنةٌ بالفقدِ والغياب وتغير الأحبةِ والأصحاب ، والنفس ضاقت بتجرعِ الصبر وتعاطي الحكمةِ والاتكاءِ على ساعد الإنتظار التي أوهنها طولُ الأمل !
هذه اللغة البائسة والمفردة اليائسة لا تغير شيئًا بالواقع هي فقط تلوكُهُ بمرارةٍ وتبصقهُ في وجهِ الأوراق ،
ونعود نحن لنلوكهُ مرةً أخرى بالقراءة ،
والنتيجة بنظري هي مساحةٌ أكبر من الحزنِ والخيبة !
أريدُ أن أقول نحن نعيش واقعًا صعبًا بما يكفي ، ولا أريد أن أجعل هذه المساحة للبوح ترهق كاهلي وكاهل القرّاء .
وفاء السالم

مقالات ذات صلة

‫7 تعليقات

  1. الذاكرةُ مثخنةٌ بالفقدِ والغياب وتغير الأحبةِ والأصحاب ، والنفس ضاقت بتجرعِ الصبر وتعاطي الحكمةِ والاتكاءِ على ساعد الإنتظار التي أوهنها طولُ الأمل !

    أكتفي ..

  2. كتابتك تبعث روح الامل في فؤادي الثمل أتمنى من الله أن يزيل الغمه وينصر الأمة وفعلا نحن نعيش وسط اللون الأحمر الذي كنا نحبه لجمال الورود فيه وبهجتها أما الان فهو لون يعبر عن الألم ..?

  3. وما أحوجنا لمن بكتب عن الجانب المضيء من يبث بيننا رائحة ولون الورد في زمن تدثر بالحزن .

  4. جميله هي النزعه الايجابيه والتفاؤل بين حروفك و صراعك مع كل حزن يلوح في الافق بحروف كتبت بعبير الورد

  5. رائعه من روائع وفاء السالم .. اتمنى لها مزيد من التقدم والنجاح وان شاء الله نرى لها كتب توزع عما قريب ليستمتع الكثير من الناس بهذا القلم الرائع ?

  6. الكتابة وليدة أوجاعنا .. تقتات أرواحنا .. من يكتب بلا همّ يكتب كلمات باردة خالية من الروح .. نص دافئ .. و تفاصيل تكمل تفاصيل .. شكراً لقلمك كثيراً ما يحكينا ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى