
(مكة) – هيثم محمد
اللقاء مع مهاتير محمد رئيس ماليزيا الأسبق على قناة الجزيرة غني بالدروس الهامة من وجهة نظري و في مقدمتها أن تقدم الدول لا يتحقق باستنساخ التجارب الناجحة فلكل مجتمع خصوصيته ولا يتحقق بالنوايا الحسنة وحدها وإنما بتوافر الإرادة السياسية أولا ثم تصدي خيرة العقول والدفع بهم للنهوض بهذه المهمة و لابد التخلص من عقدة الخواجة للتوازن في نظرتنا للدول المتقدمة و للاعتدال في انتخاب الخبرات الناجحة وأولى الأولويات التعليم ثم التعليم .
الفارق بين ماليزيا والسعودية أن الأولى صارت أكثر تقدما والسعودية بعد ثلاث طفرات أكثر رفاهية ؟! و المثال الذي يثير حفيظة البعض هو إيران ؟! لكن من أجل أن نكون منصفين ولنتعامل مع الحقائق كما هي على مرارتها ! فرض حصار منذ 1979م على إيران لكنها استطاعت أن تحقق الكثير من الانجازات على مستوى التقدم المادي لم نحققه خلال نفس الفترة مع وفرة الامكانات اللا محدودة فما السبب ؟!
ماليزيا رفضت “وصفة ” البنك الدولي عام1996م والكثير من الدول العربية قليلة الحيلة في 2016م تقبل خارطة طريق البنك الدولي 2030 التي وضعها لأكثر من دولة عربية ومنشورة على موقع البنك .
ليس كل منتقد وصاحب وجهة نظر هو حاقد و لا متواطئ ولا عميل ولكن التصفيق و النفاق في لحظات مصيرية هو خيانة للدين و للوطن و ما يدعو للأمل أن الوطن يذخر بالعقول النيرة والمخلصة و بين يدي قيادة رشيدة وحكيمة و من رحم الشدائد تولد المعجزات واليوم المملكة تعيد اكتشاف قدراتها الحقيقية و أهمها تمسكها بكتاب الله وسنة رسوله وتحمل رسالة الإسلام المعتدلة والمتسامحة ثم أغلى ما نمتلكه هو رأس المال البشري ..الإنسان السعودي و لم يبخل الوطن على الاستثمار في تعليمه وتأهيله واليوم جاء دورهم في العطاء خدمة لدينهم و مليكهم ووطنهم وأمتهم






