
شعر د.عبد الله محمد باشراحيل
بمناسبة ما تتعرض له سوريا من عدوانٍ أليمٍ، وحسبنا الله ونعم الوكيل في كل ظالم آثيم. وهي قصيدة جديدة انتهيت من نظمها.
ويلُ العروبةِ من شرٍ قد اقتربا
مذ صارت الشامُ في أيدي العِدا سَلبا
ضجَ الزمانُ وناحتْ كلُ ثاكلةٍ
وغادرَ النصرُ وابتاعَ الردى حلبا
وخيّم الموتُ في الأرجاءِ وانسحبت
مواكب الشمس والوردُ النديُ خبا
مدائنٌ كانت الآمالُ تسكُنُها
واليوم تستقبلُ النيرانَ واللهبا
تخافتَ النورُ فيها والجمالُ ذوى
أرضُ الفتوحات أضحت تقتري الرهبا
وناوأتها السوافِي وهي عاجزةٌ
ودمدمَ الهولُ يسقى الرعبَ والعطبا
تَنمرتْ حولها الأعداءُ كاشرةً
أنيابَها تستبيحُ العِرضَ والنشبا
تناهبتها يدُ الطغيانِ قادرةً
واستوقدتْ نار كسرى تحرِقُ العَربا
هي المصائبُ أمريكا تُقدرها
والروسُ يعملُ في تنفيذِها حقبا
ونحنُ في سنةِ النوامِ تُوقظُنا
نارٌ نكون على آثارها حطبا
ماذا نجيبُ إذا الأجيالُ تسألُنا
عن العروبة والإسلام كيف كبا؟
أضاعنا ما أضاعَ المجدَ من زمنٍ
عشقُ الملذاتِ فيمن يَجمعُ الذهبا
كم من عروشٍ هوت وانفضَ سامِرُها
مُذُ كان حُكمُ الهوى في أمرِها عجبا







أنين فيض المشاعر
باشرا حيل كغيره من الناس من الذين في جوفهم نوازع للخير والرحمة والشفقة والإنسانية وهذا الإشفاق والتعاطف الطافح من جنباته كشاعر عربي حر أبي, فيعبر عن ذلك بشاعرية فيض المشاعر ,يبدأ قصيدته بالويل عل قلوب تتحرك بعد أن ركنت إلى جوانب أخرى من الحياة, وكيف تهنأ بتلك الحياة ,وهناك في شام الأمة, شام الأمويين نار تستعر وتنوح الثكالى ويضج الزمان بعبثية عداء ناقم على الأمة. نعم هناك فواجع , ومواكب موت والحياة ذابلة وتكاد تختفي, لان الدمار يغتال كل الوجود هناك ,وأصبح كل شيء شاحب ضامر حد الهزال ( تخافتَ النورُ فيها والجمالُ ذوى) أي وجود بقي في ارض الفتوحات بعد أن أصبح للصفويين موطأ قدم بعد أن تكالبت على شامنا كل الأعداء وهي تكشر أنيابها وتنهش بمخالبها ارض العروبة والإسلام .
وأخيرا بعد مواجع شاعرنا وآلامه تسأل عن إجابة مقنعة للأجيال وكيف نرد عليهم (ماذا نجيبُ إذا الأجيالُ تسألُنا) ضاعت أمجاد الماضي بعد أن أقنعنا أنفسنا أن لكل جواد كبوه, فهل نضيع الحاضر ؟ ذاك سؤال باشراحيل فمن يجيب عليه.
عوضه الدوسي