إيوان مكة

وصايا الخريف

وتسااااقطت
أوراق شجري
وهزّني
، وجْدُ الخريف
ثوبي المموّه بما تناثر من برونزي
العنب زادني وجداً

تســـــــاقطت أوراق
شجري
وتعرّت الأغصان وانسرب النّهار كشلاّل مهيب
في مهبّ اليبس

تهافتت كل الطيور على بقايا كسرة من خبز حياةٍ
حمّصته الشمس في صيفنا الفائت

تراكمت السُّحبُ البيضاء فأجهشترعيون
السماء
وسالت دموعها بين شعاب الروح
وأودية الصبر بماء
منهمر الرجاء
ليمرع وجه الغياب
ويزين معصم الفصل
بأساوره البرونزية

لمَ يا صغيري تخالف وصايا الخريف
في ارتداء حلته العسجدية !!

أما علمت بأن الخريف توقيتي الأجمل
ولي معه حكاياه الوقورة
التي أنثرها كل عام هنا
وأوشوش بها
ما تخبأ من كروم
الحب في
السفوح البعيدة ..

إنّي وقد اعتدت
الوقوف أمام
غرابة عزلتي
أتضمخ بعطر الحنين لأشاكس جنون الغياب بإغواء ..

ها قد حل خريفنا
يا فاره الدفء
وامتدت أغصانه
حاسرة السوق
والأعناق
وراحت حمائم
الرغبات
تخفق زجاج نوافذ
حيرتنا المنتظرة بأجنحة التوق
إنّها تتحسس
أنس ليالينا البعيدة
لتشي بنا للنجوم
الراعشات جذلاً ،
فلنمنحها
ابتساماتنا كتأشيرة رضى
لتطيل زمن الخفق
حتى نخلد للنوم ،
ونمعن في
حلمٍ عودة جميل ..

بدور سعيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى