
بقي هذا الليل وحده يسامر النجوم ، ويهدهد وسائد الغرباء الغارقين في عوالم الأحلام ، وهم يمشون في الدروب الغريبة عليهم ، ولا يكادون يستبينون معالم تلك الدروب ،
بقيت أنا وهذه الساعة الفتية المتسارعة الخطى ، تسبق إحدانا الأخرى ، هي تنسج للوقت حلة عرس يوم جديد ، وأنا أنسج من الحروف فراشات تطير في حقول البوح المختلفة الثمار ، وهناك في ركن قصي من العزلة أشتم صخباً يكاد يقض مضاجع الحالمين ، وقلمي يهمس في أذن فراشات كلماتي أن توقفن عن الطيران الآن ، فقد حان وقت التزامكن السكون ، وإعادتي لحقيبة الصمت حتى حين ، بقي لي بين هذا وذاك وقت مستقطع تمنحه لي آخر الدقائق الهاربة من عنق الليل ، لأخلد للهدوء ، لأبتعد عن الركن الضاج بالعتمة ، المشغول بترتيب فوضى عقارب الساعة ، ولملمة فتات فراشاتي الهاجعات حول سراجي المنطقئ مذ تسللت إليه أصابع الوقت وأخمدت أنفاسه الذابلة ، لتعلن لي أنني الآن متعبة .






قلم مبدع…
خاطرة جميلة…
قلمٌ يخط الرُقي الهآدئ
وإحساسٌ ينعم بالرخاء …