
(مكة) – مكة المكرمة
رعى معالي الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس حفل تخرج طلاب الدفعة “47” من معهد الحرم المكي الشريف بحضور معالي نائب الرئيس العام الشيخ الدكتور محمد بن ناصر الخزيم وعدد من قيادات الرئاسة والجهات العاملة بالمسجد الحرام .
وبُدئ الحفل بآيات من الذكر الحكيم، بعد ذلك شاهد معاليه والحضور عرضاً مرئياً يُبيّن مراحل المعهد منذ تأسيسه وآلية الدراسة فيه والعلوم التي ينهل منها الطلاب من خلال وجودهم بالمعهد, بعد ذلك ألقى فضيلة مدير معهد الحرم المكي الشريف الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشهري كلمة قدم فيها نبذة تاريخية عن المعهد وأقسامه ومراحله وخططه وبرامجه التطويرية ثم القى طلاب المعهد كلمة شكروا فيها الله عز وجل على سائر نعمه وجزيل عطائه وعلى توفيقه أن يسَّر لهم القبول والالتحاق في هذا المعهد المبارك, مبيناً أنهم قد تلقوا العلم من منابعه الصافية, كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم, اللذان يرسمان منهج أهل السنة والجماعة المتسم بالوسطية والاعتدال, معربين عن شكرهم لمعالي الرئيس العام على متابعته ودعمه لمعهد الحرم المكي الشريف وطلابه وكل ما يخدم العلم وأهله في المسجد الحرام.
وألقى معالي الرئيس العام كلمة بمناسبة تخرج الدفعة 47 اشاد فيها بجهود الدولة وفقها الله في الحرمين الشريفين, ورعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود, وسمو ولي عهده الأمين, وسمو ولي ولي العهد, ومستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة – حفظهم الله – على ما تحظى به الرئاسة من جليل عنايتهم وفائق رعايتهم للرئاسة والعاملين فيها وما يخصون به معهد الحرم المكي الشريف من دعم ومؤازره والعناية بالعمارة الحسية والعمارة المعنوية, معرباً عن شكره لطلاب المعهد على ما يقومون به من تلقي للعلوم الشرعية والتي تضيف السيرة العطرة على مسيرة هذا المعهد وتطويره.
وقال إن من النعم العظيمة التي منّ بها الله علينا أن نزف هذه النخبة المباركة والدفعة المميزة من أبناء معهد الحرم المكي الشريف يتخرجون منارات هدى ومصابيح دُجى ومشاعل هداية وتقى للعالمين جميعا على ضوء منهج سليم ولله الحمد والمنة يتحلى بالوسطية والاعتدال المبنية على صحيح المعتقد وسلامة المنهج ولزوم ما كان عليه سلف هذه الأمة من الصحابة الأخيار ومن بعدهم – رحمهم الله ورضي عنهم -, وتظل هذه المسيرة العلمية في رحاب هذه البلاد المباركة من خلال هذا المعهد المتميز منذ إنشائه قبل 54 سنة, عام 1385هـ, وهو يؤتي ثماره وأكله دانيةً شهية بوجود علماء عاملين ودعاة صادقين يحملون مشعل الهداية للعالم بأسره في عالمية هذا الدين العظيم , كما أنه يسعدني ويشرفني أن نلتقي في هذا الحفل المبارك الذي يعنى بتخرج الدفعة 47 لطلاب معهد الحرم المكي الشريف الذين يحملون على عواتقهم شرف الرسالة المتلاقية من شرف المكان لنشرها في العالم اجمع , بفضل توجيهات ولاة أمرنا – حفظهم الله – على رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله وأيده – .
وأضاف معاليه أن البيت الحرام منارة للعلم يتلقى الناس منه العلم النافع وينشر في بقاع العالم بوجود معهداً حمل أسمه وبه قسماً عالي سيشهدان في القريب العاجل ما تقر به الاعين وتبتهج به صدور المؤمنين فيما يراد بأبناء الأمة لأن الحرمين الشريفين هما العمق الاستراتيجي والبعد الديني ومن أجله تنطلق رؤية هذه البلاد وتحديد رسالتها , مختتما معاليه بتدشين جائزة معهد الحرم المكي الشريف وكلية الحرم المكي الشريف للمتميزين وهي جائزة تعنى بالمتفوقين في المجال العلمي والبحثي تحت مبادرة ” علم” .
وفي ختام الحفل كرم معالي الرئيس العام الطلاب المتخرجين وعدد من المدرسين والجهات العاملة بالمسجد الحرام .




















