إيوان مكة

أنت في ضلالة .. إذاً أنت ضدي

 

في كثيرٍ من مناحي حياتنا نصادف أشخاصاً يتفقون معنا أو يختلفون . أصعب ما نواجهه أشخاص يرون الحياة إما أبيض أو أسود ، حلال أو حرام ، حق أو باطل ، يرى أن كل ما يؤمن به هو الحقيقة المطلقة التي لا تشوبها شائبة ، أي اختلاف في الرأي فهو محض هراء وخرافه غير قابلة للتعديل أو النقاش وأن ما يؤمن به الآخر هو الضلال المبين حتى في الحب فهو يرى أن المحبوب أملاكه الخاصة وإذا انتهى هذا الحب تحول إلى كراهية وناصب المحبوب العداء .

بعض الأشخاص لا يعرفون الحل الوسط أبداً ولا يفهمون للمفاوضات والمساومات .

إن التطرف الفكري أصبح آفه المجتمع ، واحترام الرأي الآخر هو مجرد كلمات نرددها دون تطبيقها

والدليل ما نراه من عنفٍ لفظي ورفض سماع الرأي الآخر والإستسهال في تصنيف الناس وتخوينهم واقصائهم لمجرد أنهم لا يعيشون حياتهم على مزاجنا .

من حق كل إنسان أن يعيش وفق مبادئه ومعتقداته ولكن ليس من حقه أن يتحكم في الناس ويفرض عليهم بالقوة اتباع ما يؤمن به, ونرى أن الله خلق في الطبيعة نفس الوردة لكنها بألوان مختلفة وشذا مختلف وتربة مختلفة لولا هذا التنوع والاختلاف لا أصبحت الحياة راكدة فالتنوع يثري الحياة وينوعها ويطورها ويدفع عجلة الحياة الى الامام.

إذا كنت ترى أنك متعصب لرأي ما أعط نفسك فرصة لسماع الطرف الآخر وتلغي أفكارك المسبقة عنه ، حاول أن تستمع له بقلب وعقل مفتوح ثم اطلب منه أن يستمع لك كما كنت تستمع إليه واشرح وجهة نظرك بهدوء وصدقني كل منكما سيستفيد من الآخر.

متى كانت آخر مرة تقبلت الآخر بكل ما يمتلك من أفكار لا تناسبك ولم تهاجمه وتسفه من رأيه ومعتقداته ؟!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى