
كوني كما يحلو لكِ
كوني نهاراً مشرقاً
او كوكباً متوغلاً
في البعد واللا بعد
تيهي وابعدي
كوني كأقرب ما يكون
نبضاً تدفق في سراديب الألم
او آه ملكومٍ يواسيه العدم
او أنةً غجريةً
خرجت كـ وابل راعدِ
كوني كأقصى ما يكون
بعداً تناثر بعده
عن كل ساحات العيون
كي لا ترين ولا تُرين
كوني كأبعد فرقدِ
تيهي بعيداً
خلف آلاف النجوم
وتوسدي ..بعداً بعيداً .. وأبعدي
كوني كما يحلو لكِ
وابحري خلف المجرة والظلام
خلف الحناجر والكلام
خلف السدائم والغيوم
خلف الثرية والجدي ..
أما أنا .. فأنا .. أنا
ولا أزال كما أنا
أطرتُ في كينونتي أملي
وتكلّست حولي مسافات الأمل
وابتاعني قدري لحظٍ عاثرٍ
لم يحلُ لي
وألتف حول مداي جرحٌ غائرٌ
نحتّه ..!! أطرته ..!!
أدمنت بروازي الذي شكلته
ولأنني لا أعشق التأطير
غصب .. وأدتّه
وغدوت تأطيراً بلا حدٍ له
فالحد بعد سرمدي !!
ولا أزال كما أنا
جمدت داخل بوتقي ما قد مضى
وتقولبت من بعد ذاك الأزمنة
ولم تجد ركناً لها
لتبتنِ التحجير حول حصونها
لأن بعدك موغلٌ
والبعد قبر الأمكنه
قد تاه يبحث مرقدي !!





