إيوان مكة

شافعيةُ الحب

الحب هو .. قول الشافعي :
” ليس بِـ حبيبٍ من احتجتَ إلى مُداراتِه ؛ بل الحبيب من تُلقي نفسك بين يديه ولا تُبالي “
وحدهُ الحب ..
الذي يجعلُ كل مايصدرُ عنّا مقبولًا ومستساغًا ! 
دون تبريرٍ أو تعليل أو تفسير ، 
نكونُ نحن ،
 بكل تجردنا من الأقنعةِ والألوانِ والأعذارِ والأكاذيب ،، 
بغضبنا ومزاجيتنا وحدّتنا واعتزالنا !
نعم  .. بكل تلك المشاعرِ الجافةِ
والروح القاحلة والطقس العاصفِ
الذي يلفُّنا كإعصار..!
 يبقى المُحب بحبهِ الراسخِ
 شامخًا كالجبال وباسقًا كالنخيل
لا تزعزعه تقلبات أحوالنا ولا نكوص أمجادنا 
يحبنا في فقرنا وفاقتِنا ،
 ولا يعنيه إن كنّا ندرك قيمةَ مايبذل أو لا !  
لا يحفل بردودِ أفعالنا تجاه ما يقدم ،
هو ماضٍ في حبّهِ إن كنا شاكرين
أو ناقمين أو جاحدين 
يحبُنا بكل تلقائيتنا وصدقنا وعفويتنا
 دون تكلف أو مداهنةٍ أو مواربة ،،
بضعفنا وخيباتنا ونقصنا
 نسقطُ أمام من يحبُّنا حبًّا حقيقيًّا
غير مكترثين بألمهم من أجلنا
وغير عابئين بمرارةِ ما نجرعهم من ويلاتنا
نلقي بذواتنا المكلومة ونحن مذبوحين من الوريد للوريد لنقوى بهم ونعود بثقةٍ أكبر معهم ونكتمل من خلالهم ، نرتقُ برقيق مواساتهم وشفيف إحساسهم المثقوب  
من أرواحنا  والممزقَ من قلوبنا !
نعاود الوقوف بمساندتهم
بثباتٍ أكثر وصمود أكبر .. 
الحب لا يطلب منّا أن نكون كما يريد
بل أن نكون نحن بكل عيوبنا وثغراتنا ووهننا ،، 
لا يقبلنا في رغد الإحساس
وينبذنا في فاقته !
 الحب يغدق علينا..
 سواء كنا في ترف الحياة و الوجدان
 أو في شظف العيشِ وبؤسِ الجٓنان .. 
 .

حنين ! 
كل عام وأنتما في فردوس البرّ الرحيم
يا أمي وأبي ?

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. رحمهما الله و غفر لهما

    كل مره اقولها و اكررها .. من خلف مثلك لم يمت

  2. حقيقة لا أعرف أو لا أستطيع ترتيب الأحرف لكتابة تعليق يليق بهذا النص ،ربما لتأثري به ،ربما لما حركه في نفسي من شعورٍ كنت أحسبه غافي أو مفقود، أو ربما لأن الشافعي مثار عجبي منذ الصغر ،أنا لا أعلم ،كل ماأنا متأكد منه تماماً أن النص هزني من الداخل لأسباب عديدة تظافرت في قلم الملاذ .
    شكراً أستاذة وفاء

  3. جميل جميل أستاذة وفاء ،
    متى يدرك بعضهم أننا بمقاسات مختلفة لا يمكن أن نكون بلون او طعم او نكهة هم يحبونها .
    مبدعة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى