
(مكة) – مكة المكرمة
أكد عضو مجلس الشورى السابق، المشرف على الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بمنطقة مكة المكرمة، الأستاذ سليمان بن عواض الزايدي على أن الاحتفال بذكرى اليوم الوطني يأتي هذه الأيام والمملكة تعيش في وئام واستقرار وسلام ، بينما أزيلت دول أخرى من خريطة العالم وسط محيط إقليمي ودولي متلاطم.
وثمن الزايدي السياسة الخارجية الحكيمة للمملكة التي جعلتها قائدة غير مقودة لغيرها من الدول، ورسخت مكانة المملكة كقوة اقتصادية وسياسية بارزة في العالم.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها الزايدي بمناسبة الْيَوْمَ الوطني خلال الاحتفال المقام في
مدينة الملك عبدالعزيز الرياضية بمكةالمكرمة
وحيث قال في كلمته :
نحتفي باليوم الوطني آمنين مطمئنين في رحاب البيت العتيق
الذي يقوله عنه وعن الحرم النّبوي الشريف والدنا خادم الحرمين الشّريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أدام الله عزه٠٠
( هذه الدولة في خدمة البيتين٠٠ الحرمين الشّريفين٠٠ ويشرف ملكُها أنه خادمُ الحرمين الشّريفين٠٠وهذا منذ عهد الملك عبدالعزيز إلى اليوم٠٠ والحمد لله ، مكة والمدينة تهمُّنا قبل أي مكان في الدنيا٠٠)
وقال الزايدي، يصافحنا الأول من الميزان من كل عام بذكراه الخالدة لنطل من خلال هذه الذكرى على التاريخ
لنفتح نافذة على الماضي ، ولنعيش الحاضر، ولنستقرئ المستقبل.
ففي أول الميزان تحتفي بلادنا بذكرى التوحيد، حيث تتوشح أرضنا الطيبة في ١ الميزان، بذكرى مضمخة بالمجد ، بالعزة، بالفخار، تحت راية التوحيد التي ترفرف في يوم الوطن، على كل الوطن، وعلى السواري، في الميادين ، وفي الشوارع ، وفي كل أنحاء البلاد، وفي ممثليات المملكة حول العالم. وحيث القلوب تخفق بحب الوطن، تحت راية العلم الذي يحمل كلمة التوحيد خفاقًا لايُنكس، فالوطن الحر لاينتكس.
ولتوحيد المملكة العربية السعودية، قصةٌ فريدة عظيمة، تَمازج فيها الديني مع السياسي مع الاجتماعي ، تكامل نادر، نسق فريد٠٠
السلطات الثلاث التي تحكمنا٠٠
تحتكم إلى ٠٠ كتاب الله الكريم٠٠ وسنة النبي العظيم٠٠ هنا يكمن سر وحدتنا٠٠ سرّ قوتنا٠٠ سرّ نجاحنا٠٠
واضاف الزايدي ، هذه مكة المكرمة٠٠
بأمنها ٠٠’بأمانها٠٠
بعبقها٠٠ بروحانيتها٠٠
بإنسانها النقي الوفي٠٠
بأميرها٠٠ حكيمها٠٠
الذي قال عنا:
( الشعب السعودي لا مثيل له في عالم مضطرب بالأفكار والحروب٠٠)
هذه مكة تشرع نوافذ الفرح٠٠ تحتفي باليوم الوطني٠٠ تجدد الحب والولاء٠٠ ترفع التّهنئة لمقام الوالد خادم الحرمين الشّريفين
الملك سلمان بن عبدالعزيز٠٠ لسمو ولي عهده الأمين٠٠ لسمو أميرها ولسمو نائبه٠٠ إلى الشعب السعودي الوفي٠٠
إلى كل المحبين لهذا الوطن٠٠
وتابع الزايدي ، ما أجمل أن يتزامن اليوم الوطني مع ذكرى عظمية جليلة٠٠ ذكرى الهجرة النبوية الخالدة٠٠ على صاحبها أفضل الصلاة وأجل التسليم٠٠ ذكرى الهجرة النبوية التّي كانت مصدر خير للبشرية٠٠ والت خلصت الانسان من عبادة الأوثان الى توحيد الديان٠٠ ومن حبائل الجور والظلم ، إلى العدالة والكرامة٠٠ ومن خرافات الجاهلية التّي مصدرها الإنسان٠٠ إلى قيم الإسلام الخالدة ، التّي مصدرها رب الإنسان٠٠
وقال الزايدي ( وطني ) يتردد هذا المساء على شفاه أكثر من 32 مليون مواطن ومواطنة سعودي وسعودية ، يرددها الكبار والصغار ولسان حالهم يقول :
وطني، وطن العزَ , و الشموخ , الوطن الحر الذي لم تدنّسه قدم مستعمر, أو تمتد اليه يد أحد بفضلٍ أو منَة ، وطن فيه القبلة ، فيه مهوى الأفئدة، وطن ليس كمثله وطن .. وطني (المملكة العربية السعودية)..
ان احتفالنا باليوم الوطني ليس لإظهار البهجة والحب والاعتزاز بالوطن فحسب ؛ ولكنه قبل ذلك لشكر الله الذي حبانا وطناً ميّزه عن كل الأوطان , و منحنا أرضاً مباركة اختارها لخاتم الرسالات فالحمد والشكر لله على فضله وكرمه ، والشّكر والحمد ليس باللسان فقط ولكنه بتمسكنا بإسلامنا، بوحدتنا،
بترجمة حبنا لأرضنا بالعمل الجاد المثمر الذي يحافظ على المنجز ويضيف له أعمالًا ابداعية من أجل مستقبل حافل ينعم به أبناؤنا
وأضاف الزايدي، تاريخ ١ الميزان هو اليوم الأبرز في التاريخ الحديث لبلادنا حيث أعلن في فجر هذا اليوم من عام 1351هـ المؤسس الإمام الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعــود – رحمه الله رحمة الأبرار و جزاه عنا خير ما يجازي به عباده الصالحين – عن قيام الكيان الكبير المملكة العربية السعودية..
لقد أمضى المؤسس مع رجاله (32) عاماً من الكفاح والعمل المضني للوصول إلى إعلان الدولة الحديثة على معظم أرض الجزيرة العربية و مابين البداية التي انطلقت ملحمتها بفارسٍ شجاع امتطى فرسه من ارض الكويت وهو لا يملك سوى همته العالية ، وإيمانه القوي ، وشجاعته الفائقة، وما بين البداية البسيطة في شكلها القوية في عزمها ومابين إعلان توحيد الكيان الكبير تتضح هذه المعجزة , ويظهر للعيان الجهد الخارق لهذا الانجاز الذي نقل المجتمعات البدائية المبعثرة الضعيفة إلى دولة عصرية قوية ، ساهمت حكمة قياداتها المتتابعة ورجالها المخلصين على مدى 87 عامًا من الموازنة بين الاصالة والمعاصرة في مشروع التحول بتلك المجتمعات البسيطة الى كيان قوي عزيز ، متماسك مهاب.
وقال الزايدي.. حري بنا في يومنا الوطني أن نُترجم لأبنائنا معنى اليوم الوطني بصورته المثالية ، ومعانيه الإنسانية، وتجلياته الجمالية ، متجاوزين في ذلك القوالب النمطية في كتابة التاريخ.
إننا في أمس الحاجة لنقدم لهم صورة الأمس التي اتسمت في كثير من مفاصلها بالجفاء والجفاف والبؤس ، مقارنة بصورة اليوم بكل بهائها، وإشراقاتها، وجمالها.
لنعلم أبناءنا بأن الخير الذي نحن فيه, والمجد الذي أحرزناه جاء إلينا من رحم المعاناة ، وأن التكوين الفريد لبلادنا مرّ بمحطات مرّة، واصتدم بصعوبات تفوق العد والوصف ، علينا أن نعلم أبناءنا بأن التَكامل مع القيادة يعزز الانتماء لوحدتنا ويقوي تنمية الروح الوطنية في أجيالنا، فهم القوة الحقيقية للمستقبل ، بل هم المستقبل كله.
علينا ان نعلمهم أن حب الوطن من شيم الوفاء ، والشهامة ، والنُبّل ، وأن الحرّ بفطرته يَحنُّ إلى وطنه ، كما تحن الإبل إلى أوطانها، والصقور إلى أوكارها… علينا أن نعلمهم كيف نشكر كل يد معطاء تعمل وتتفانى من أجل الوطن، علينا أن نضع وسام استحقاق على أكتاف السواعد الفتية، والايدي الندية المخلصة في خدمة الوطن ..
إن الانتقال السريع في سلَم الحضارة في بلادنا أمر مشاهد، وعمارة الحرمين الشّريفين والمشاعر المقدسة تاج ذلك وسنامه، ومن فضل الله علينا أن عجلة التنمية لا تتوقف، كل ذلك يحدث رغم ما مرت ، وتمر به منطقتنا العربية من متغيرات سياسية واقتصادية واجتماعية وصدامات وحروب .، لقد بقيت سياسة بلادنا خلال هذا الوضع المضطرب من حولنا متوازنة، يُقدم قادتها مصلحة شعبها على ما سواه ، لقد جنّبت حكمة القيادة بلادنا الدخول في المتاهات الخاسرة التي ضاعت فيها شعوب ، وأزيلت فيها دول من خريطة العالم..
نعم انها سياسة الاعتدال، وصوت العقل ، والالتزام بالقيم وثبات المبادئ .
إن لبلادنا وزنها الدولي الفاعل ،وقوتها الاقتصادية الجبارة، وسياستها الخارجية المؤثرة في العالم اليوم ، فهي قائدة غير مقودة ، هذه الأدوار منجز عالمي بمستوياته الوطنية , والإقليمية , والعربية , والإسلامية , والعالمية علينا كمواطين أن نستشعر هذه الأهمية وان نضيف لهذه الأدوار , ونعززها من خلال إمكاناتنا , ومواقعنا , وتخصصاتنا , في الجهاز الحكومي , في القطاع الأهلي ، في القطاع الثالث ، في داخل البلاد وخارجها, نترجم ذلك من خلال السلوك القويم ، والتعامل الحسن ، وذلك أضعف الإيمان
*إن علينا ونحن على أعتاب عام جديد أن ننظر بتفاؤل للمستقبل الذي يحمل لنا مرحلة تنموية بوجه جديد ، بروح وثابتة ( مرحلة 2030 ) المشروع التنموي الكبير الذي يقف على دقائق تفصيلاته خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز , وسمو ولي العهد الامين
أمامنطقتنا ، منطقة مكة المكرمة فهي كتاب مفتوح ، وقلب نابض ، وقيادة لاتعرف الاستكانة ، تسابق الزمن بمشاريع تنموية حيوية مستدامة لينعم بها أكثر من ٢٥٪ من سكان المملكة ، وعشرة ملايين من الحجاج والعمار فشكرًا للمبدع القائد خالد الفيصل ، وشكرًا للشاب الطموح سمو نائبة وشكرًا لكل عامل وبناء مخلص.
وختم الزايدي كلمته بسؤال الله جلّ في علاه أن يديم على بلادنا اسلامها٠٠وأمنها٠٠ وأمانها٠٠ وقيادتها٠٠ وسيادتها٠٠وأن يجزي كل من أسهم في البناء ، وعزز من قوة هذا الكيان من الملوك والرواد والبنائين المخلصين خير الجزاء.
كما وجه الزايدي تحية خاصة ٠٠ وشكر مستحق ٠٠ ودعاء واجب ٠٠ لأبنائنا المشرّعين صدورهم في بسالة وشجاعة على ثغور بلادنا في الارض والبحر والجو لردع كل متعدٍ آثم٠٠ فهم المنصورون باذن الله٠٠







انعم واكرم بالأستاذ القدير سليمان الزايدي
فهو خير من يمثل ام القرى في هذه الملحمه التاريخيه
كلمه شامله وافيه استعرض من خلالها ذكرى توحيد هذه البلاد ومسيره حكامها خلال العقود السابقه،
كلمه بمثابه مرجع تاريخي يستحق ان يدرس وهذا ليس بغريب على رجل خدم دينه ووطنه في مجالات عده .
فله كل الشكر والتقدير لما قدم والدعاء له بان يجزيه الله خير الجزاء .