الصحة

ثقافتنا الصحية.. أين نحن؟

 

 

يعتقد البعض أن انتقال الأمراض خاصة المعدية منها يقتصرعلى المستشفيات والأماكن الفقيرة والموبؤة.. والحقيقة ان الأمراض المعدية قد تنتقل من شخص الى آخر حتى فى أرقى الأماكن متى ماكان هناك ضعف فى الثقافة الصحية الخاصة بالوقاية بين أفراد المجتمع.
ولو تحدثنا قليلا عن المنازل بشكل خاص وبالتحديد ابان انتشار فيروس كورونا و من خلال تلك التجربة نرى أن كثير من الحالات الايجابية للفيروس فى تلك الفترة تم انتقالها بين أفراد الأسرة الواحدة, مما يدل على أن هناك خلل كبير فى الثقافة الصحية الوقائية داخل الأسرة و كان ذلك واضحا جدا من خلال الحالات التى اكتسبت بين المخالطين للمرضى وأصبح تحديد (مخالط أوغيرمخالط) من الأسئلة الأساسية التى يسئل فيها أي مريض ذو أعراض مؤكدة أو شبه مؤكدة من قبل الطبيب.. و السبب فى اكتساب المخالطين للمرض هو قلة المعرفة فى كيفية التعامل مع المريض. فالمريض المصاب بأي مرض معدي خاصة ان كان تنفسي مهما كان نوعه يلوث هواء الغرفة برذاذ مثخن بالميكروب المسبب اضافة الى الأسطح المحيطة به من طاولات و كراسي وشراشف وغيرها من الأغراض الشخصية.. وقد يعيش الفيروس على تلك الأسطح لساعات أو أيام أو أكثرأو أقل حسب نوعه وكثافة تواجده ونوع السطح القابع عليه خاصة عند عدم تعرض ذلك السطح لأي ظرف من الظروف التي قد تضر به سواء أكانت بيئية كأشعة الشمس او كيميائية كالمطهرات وبالتالي يسهل التقاطه يأيدي المخالطين للمريض من الأسطح متى ما تم لمس تلك الأسطح قبل تعرضها إلى أي ظروف مضرة للفيروس ثم تم لمس الفم او الأنف أو العين دون ادراك لتلك الحقيقة.
لذا فإن ابتعاد المريض عن باقى أفراد الأسرة (العزل التام في غرفة منفردا) عند اصابته بأي أمراض معدية خاصة التنفسية منها من الأمور الأساسية التى يجب أن يعيها أفراد المجتمع حتى ذهاب الأعراض مالم تكن هناك حاجة للتنويم فى مستشفى. كما أن استخدام المطهرات لتنظيف وتطهير الأسطح المحيطة بالمريض بشكل متكرر طول فترة وجود الأعراض من الأمور الهامة التى تساعد على تقليل التلوث فى المنطقة المحيطة وانخفاض معدل انتقال الفيروس إلى آخرين. والنقطة التى يهملها الكثير هو عدم تعريض غرفة المريض لأشعة الشمس المباشرة وبشكل يومي صباحا وبمدة لاتقل عن نصف ساعة لأن ذلك يساعد كثيراعلى قتل الكثيرمن الفيروسات الضارة الموجودة على الأسطح وداخل الغرفة في الهواء الموجود داخلها عن طريق الأشعة الفوق بنفسجية الموجودة بشكل طبيعي فى ضوء الشمس.. وتجديد هواء الغرفة الموبوء بالفيروس. كما يجب أن يعي الشخص المصاب أن بقاءه في المنزل من الأمور المحمودة التى يؤجرعليها بإذن الله حتى لا يعدي غيره ,, إلا أننا نرى الكثير من الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض المرض سواء من تعب او سعال او عطس متواجدين في المساجد معرضين اخوانهم المصلين لخطر العدوى بسبب اصرارهم على التواجد في نفس المكان رغم مرضهم ,, لذا قد يكون من الأحوط ممن يحس بالتعب أو مصاب بأي التهاب تنفسي أن يبقى في بيته حتى يشفى و لا يعرض غيره للعدوى.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى