الصحة

قفازات البائعين

 

 

أصبح من الملاحظ الآن في جميع المحلات التي يتم فيها التعامل مع المنتجات الغذائية غيرالمعلبة كالأجبان والسندويتشات اضافة الى الكافتريات المنتشرة.. أن ترى البائع يرتدي قفازات بلاستيكية شفافة.. وهذا مما لاشك فيه أمر محمود ومرغوب ويشكرون عليه.. وأصبحت هذه الطريقة من الأمورالمريحة للنفسية والتي تشعر المشتري بالاطمئنان متى مارأى ذلك .
والذى لا يعيه الكثير من الناس أن ارتداء القفازات لا يعني الاستمرار بارتدائهما طوال اليوم.. واستلام وتسليم الأوراق النقدية وفتح وقفل أدراج مكينة المحاسبة و فتح الثلاجات التي بالمحل وحك الوجه والشعر.. حتى يتهتك أحد أطراف تلك القفازات ويظهر طرف الأصبع .. إن ابقاء القفازعلى اليد والقيام بكل تلك الاجراءات السالف ذكرها يفقد القفازات دورها التى تم ارتدائها من أجله, وتصبح بذلك ملوثة تماما كاليدين قبل لبس القفازات إن لم يكن أكثر بالعديد من الميكروبات, بعضها مؤدي إلى الاسهال .. كما ان ابقاء القفازات على اليدين لمدة تزيد عن النصف ساعة يزيد من نسبة الرطوبة بسبب زيادة التعرق تحت القفاز ويساعد على تكاثر البكتيريا التى تكون موجودة بين ثنايا الجلد تحت القفاز وبالتالي متى ما تم لمس أي نوع من أنواع الأغذية بتلك اليدين المغطاة بالبكتيريا المختلفة أصبح احتمال تلوثها عالي جدا… إذن ماهو الاجراء الصحيح ؟!
أولا: على كل بائع أن يستخدم زوج جديد من القفازات عند التعامل مع أي نوع من أنواع الأطعمة كالأجبان والسندويتشات .. ويخلعها بعد الانتهاء من الزبون بل يجب علينا تنبيهه لذلك وعدم السكوت بداعي الخجل ,, فقد يكون لا يعلم أو محدود التدريب, كما يجب توجيهه بعدم فتح الأدراج والبحث في الأرفف أو الخروج من المنطقة التى فيها المواد الغذائية المراد شرائها إلى منطقة أخرى وهو يرتدي القفازات.
ثانيا: يجب تنبيه البائع بخلع القفازات عند عد أو استلام الأوراق النقدية ووضع زوج جديد من القفازات بعد الانتهاء من التعامل مع الأوراق النقدية, وذلك لتلوث الأوراق النقدية بشكل كبير بالعديد من الميكروبات كما ثبت علميا في عدة دراسات محلية وعالمية بسبب تداولها بالأيدي المختلفه .. فلو قام كل شخص بنصح البائع لزادت نسبة التوعية لديهم وقلت امكانية تلوث المواد الغذائية بالقفازات المتسخة وبالتالي الأمراض المتعلقة بهَا.

 

د. محمد عبدالرحمن حلواني
استشاري/ استاذ مكافحة العدوى المساعد
كلية الطب, جامعة الباحة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى