
كان ارتقاء في السحاب مهيبا
بل كان شوقا للعلو عجيبا
ذهبوا معا نحو السماء يزفهم
حزن العيون الذارفات لهيبا
لم يلبسوا الأكفان عند رحيلهم
لكنهم لبسوا الوفاء قشيبا
مهج مضت بين الجبال فأصبحت
وردا تضوع في السحائب طيبا
بسماتهم في الغيب ترفض أن ترى
وجه الوجود مع المغيب كئيبا
شهداء من أجل البلاد وشعبها
ولكم فدى البطل المحب حبيبا
لم يسقطوا أبدا ولكن حلقوا
مثل الدعاء إذا ارتقى وأُجيبا
انا في ضياء الغيب المح فوجهم
يجتاز دربا كالسماء رحيبا
يتبسمون ،يلوحون وقد رأوا
ليلا يمر على القلوب عصيبا
كي نطمئن بأنهم بلغوا المنى
عند الذي يوفي الشهيد نصيبا
أجسادهم رحلت نعم لكنهم
سكنوا نفوسا حرة وقلوبا
وعلى ذرى أرض الجنوب رؤاهم
ستظل تلهم شاعرا وخطيبا
لا يختفي منهم سوى أصواتهم
هم يملكون إلى النفوس دروبا
ولرب مقترب تراه وقد نأى
ولرب ناء قد يكون قريبا





