
مكة – عزيزه الزهراني
أصدر القضاء اللبناني مذكرة اعتقال بحق المسؤول الليبي السابق موسى كوسا المتهم بخطف وانتحال شخصية المرجع الشيعي موسى الصدر، وبحسب ما نقلته بوابة “العين” عن وسائل إعلام لبنانية، الجمعة، فقد أصدر المذكرة المحقق العدلي في قضية إخفاء موسى الصدر ورفيقيه، القاضي زاهر حمادة، وفقا لطلب النائب العام لدى محكمة التمييز، بناء على ما توافر للمحقق العدلي من التحقيقات في الملف بما يتعلق بمشاركة كوسا شخصيا في خطف الصدر وانتحال شخصيته للسفر إلى روما.
واختفى موسى الصدر مع اثنين من مرافقيه عقب زيارة قاموا بها إلى ليبيا 1978، وتعددت الآراء حول مصيره ومن وراء اختفائه، وأشير بأصابع الاتهام إلى إيران أحيانا، والرئيس الليبي معمر القذافي أحيانا أخرى.
وموسى كوسا- الذي أقام في قطر بعد إعلانه الانشقاق عن القذافي- هو رئيس الاستخبارات السابق ووزير الخارجية السابق في عهد القذافي، وسارعت الدوحة لتقديم ملاذ له على أراضيها 2011، وتحدث هنيبعل، نجل معمر القذافي- المقبوض عليه في لبنان منذ 2015- في التحقيقات معه بداية العام الجاري عن تورط كوسا في قضية موسى الصدر.
وقال إن والده معمر القذافي بريء من هذه القضية، أما الشخصان المتورطان فيها فهما عبد السلام جلود، رئيس الوزراء والرجل الثاني في ليبيا بعد معمر القذافي، وموسى كوسا.
وبحسب هنيبعل فإن عبد السلام جلود نقل الصدر إلى منطقة جنزور في ليبيا؛ لوضعه قيد الإقامة الجبرية، لكنه لفت إلى أنه لم يعد يعرف ماذا جرى بعد ذلك.
واتهم عبد السلام جلود بأنه ورط ليبيا في عدة قضايا، من توتر علاقات ليبيا مع مصر أيام الرئيس المصري الراحل أنور السادات، مرورا بالحرب مع التشاد، وصولا إلى اختطاف الصدر، وقال إن عسكريا ليبيا لا يعلم اسمه وموسى كوسا وشخصا ثالثا انتحلوا هوية الصدر ورفيقيه، وسافروا إلى إيطاليا.
وأكد أن سيف الإسلام كان مكلفا بتصفية القضية ودفع تعويضات لإنهاء الأزمة، لافتا إلى أن من يملك الرواية الكاملة لقضية الصدر شقيقاه، سيف الإسلام القذافي، والمعتصم الذي قتل مع والده على يد مسلحين ليبيين.





