
..
بينما تدور المساعي في المنطقة على قدم وساق لحلحلة الأزمة الخليجية، تمعن قطر في استفزاز أطراف الأزمة، من خلال التقرب إلى إيران، وتهديد أمن الخليج.
وفي أحدث حلقة من سلسلة الخيانة القطرية، يقوم سفير النظام القطري في إيران على بن أحمد على السليطي الذي استأنف مهام عمله الدبلوماسي من مقر السفارة القطرية في طهران أغسطس الماضي، بعقد لقاءات مع مسؤولين إيرانيين للترويج خلالها لتهديدات وضغوط مزعومة على بلاده من قبل الرباعي العربي.
وخلال لقائه بمساعد رئیس البرلمان الإيراني حسین أمیر عبداللهیان في إيران، بخلاف استغاثته لإيران حاول سفير النظام القطري استفزاز الرباعي العربي من خلال القول بأن “بلاده كانت لها على الدوام علاقات وطیدة مع إيران”، ووصف علاقات بلاده مع إيران بالأخوية قائلا: “هذه العلاقات الأخویة تمضي الآن في مسار جید”.
وأضاف السفير القطري، أن التطورات والأزمات القائمة، تمضي في مسار یبعث القلق، زاعمًا بوجود تهديدات وضغوط على بلاده، مضيفًا أن دولة قطر صمدت أمام ما أسماه التهدیدات والضغوط ورحبت دوما بسبیل انتهاج الحوار لإزالة سوء الفهم، مشيرًا إلى أن العلاقات المشبوهة بين البلدين، معتبرًا التعاون البرلمانی بأنه یحظى باهتمام دولة قطر.
لقاء السفير القطري في إيران بمسئول إيراني رفيع المستوى في هذا التوقيت، حيث ترتفع سخونة الأزمة الخليجية بين الإمارة ودول الرباعي العربية، خطوة تعمق الشرخ، يحمل العديد من الدلالات تجاه الدول الداعية لمكافحة الإرهاب الممول من الدوحة، والتي كانت قد حددت في يونيو الماضي ضمن المطالب الـ13 من قطر لاستعادة العلاقات الدبلوماسية، وهي أن تعلن قطر رسميًا خفض التمثيل الدبلوماسي مع إيران وإغلاق البعثات الدبلوماسية الإيرانية في قطر، وطرد عناصر الحرس الثوري من قطر، وقطع أي تعاون عسكري مشترك مع إيران، ولن يُسمح إلا بالتبادل التجاري مع إيران بشرط ألا يعرض ذلك أمن دول مجلس التعاون الخليجي للخطر، وقطع أي تعاون عسكري أو استخباراتى مع إيران.”
كما أن اللقاء يعكس رسائل تشير إلى أن الدوحة تواصل جديتها في الانسلاخ من محيطها الخليجي والعربي والارتماء في أحضان ملالي طهران، والتأكيد وبقوة على أن الأمير تميم لن ينصاع إلى مطالب الرباعى العربي حتى على المدى البعيد، وبدلا من قبول مطالبهم بخفض تمثيله الدبلوماسي، رفع مستوى العلاقات مع إيران، بل راح سفيره للاستغاثة بمسئولي طهران، وتشير أيضا إلي مساعى الدوحة لتأزيم الوضع الراهن ورفضها حل الأزمة.
خطوات قطر العبثية، مؤشر أيضا على تنامي العلاقات المشبوهة بين البلدين على مدار السنوات الماضية، منذ عهد الأمير الوالد حمد الذي التقى المرشد الإيراني في 2010 ثم تميم، والتي وصلت إلى ذروتها السنوات الأخيرة، وتم توثيقها باتفاقيات أمنية مع الحرس الثوري في 2015، رغم تهديد الأخيرة للأمن القومي العربي في الخليج ولا زالت الدوحة تواصل السقوط.






