
(مكة) – مكة المكرمة
أعلن عدد من الحقوقيين، الخميس، عن تأسيس لجنة حقوقية معنية بمقاضاة قطر دوليا في ملف أوضاع العمالة الأجنبية المزرية، خاصة في منشآت الإعداد لاستضافة الدوحة نهائيات كأس العالم 2022، وذلك على هامش المشاركة في “الدورة السابعة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد”، في العاصمة النمساوية فيينا.
ودشنت اللجنة التي تحمل اسم “لجنة الإنصاف الدولية لضحايا بطولة كأس العالم 2022 بقطر” من جانب حقوقيين معتصمين أمام مقر اجتماع الدورة السابعة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي بدأت أعمالها.
وقالت اللجنة في بيانها، إنها تضم ممثلين عن منظمات حقوقية دولية عدة، منها: لجنة أسر وعوائل ضحايا المنشآت الرياضية لبطولة كأس العالم 2022 في قطر، والمنظمة الأفريقية للتراث وحقوق الإنسان، والمنظمة العربية لحقوق الإنسان في أوروبا وبريطانيا، والرابطة الخليجية للحقوق والحريات، والمؤسسة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا.
وتهدف اللجنة إلى ملاحقة الدوحة دوليا على مختلف المستويات الإعلامية والحقوقية والقانونية والإنسانية بكل المحافل الدولية منذ لحظة تأسيس اللجنة، اليوم الخميس، وحتى يوم افتتاح البطولة في قطر عام 2022، بهدف إنصاف حقوق 1500 عامل فقدوا أرواحهم في قطر في بناء المنشآت الرياضية لكأس العالم، مشددة على أن النظام القطري تقاعس في توفير شروط الأمن والسلامة في بيئة عمل العمال نتيجة الفساد.
ووصفت اللجنة أحوال العمال الأجانب في قطر بـ “المزرية” إذ يعملون ساعات طويلة في الحرارة الملتهبة، ويتلقون رواتب متردية، ويقيمون في مراقد مهترئة، كما لا يستطيعون مغادرة البلاد إلا بتأشيرة خروج.
كما قالت اللجنة إن قطر تسعى للتغطية على هذه الأوضاع، ومن ذلك قيامها باعتقال فريق هيئة “بي بي سي” البريطاني خلال إعداده برنامجا عن الحياة الخطرة للعمال في قطر، وإرسالهم في نعوش وتوابيت إلى أهاليهم في الهند ونيبال وغيرهم، لذا قالت اللجنة: “إننا من هذا الموقع أمام مقر الاجتماع الأممي هذا نطالب المجتمعين بإدانة دولة قطر لتفشي الفساد بكل أشكاله داخل جميع أجهزتها الحكومية”.
وأشارت اللجنة إلى نوع آخر من الفساد القطري للحصول على تنظيم كأس العالم 2002، واستدلت على ذلك بأن عددا من الصحف الأوروبية قالت إنها حصلت على عدد كبير من الوثائق تتضمن رسائل إلكترونية وخطابات وتحويلات مصرفية، كدليل على دفع القطري محمد بن همام، المفصول من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مبالغ مالية قيمتها 55 ملايين دولار لمسؤولين مقابل دعمه ترشح قطر لاستضافة نهائيات كأس العالم.






