
تنتشر الصالونات النسائية في كافة المدن خاصةً الكبيرة، إلا أن المدن الصغيرة كذلك لا تخلو منها والكثيرمن السيدات قد لا يعلمون أنهم قد يجلبوا لأنفسهم العديد من الأمراض متى ما ارتادوا الصالونات ذات الكفاءة المحدودة أوالإمكانيات البسيطة أوعند التعامل مع العاملات ذوات الخبرات والتدريب المحدود وقد يكون من الصعب التحدث عن ذلك في مقالة واحدة .. لذا سأتحدث اليوم عن جزء وأترك الجزء الآخر في المقالة التى تليها إن شاءالله .. فأدوات تنظيف أصابع اليدين والقدمين من الجلد الجاف أو الزائد (البدكير) هي أدوات حادة قد تجرح جزء من الجلد عند استخدامها، وفي حالة عدم تطهيرها بالشكل الصحيح بين زبونات الصالون، خاصة إن كانت أحد المستخدمات لتلك الأدوات مصابة بالتهاب بكتيري أو حتى حاملة للبكتريا بين ثنايا الجلد دون اعراض، أصبح من السهل انتقال تلك البكتيريا بين كل من استخدم الأدوات، وتظهرالأعراض في المكان المصاب عادة بعد 24 إلى 48 ساعة من التعرض، في شكل احمرار وألم..وقد يصحب ذلك إفرازات ويزداد الأمرتعقيدا إن كانت البكتيريا المسببة من النوع المقاوم للمضادات الحيوية حيث يصبح علاجها أصعب والمعاناة أطول … كما أن غسيل القدمين أو اليدين كجزء من (البدكير) في بعض المغاطس الدافئة والتي قد تتلوث بسهولة إن لم يتم تطهيرالمغطس بالطريقة الصحيحة بين المستخدمات قد يضاعف نسبة الإصابة خاصة إن كان هناك جرح أو خدش تحت الجلد كما أسلفت والذي قد لا يظهر بشكل واضح وقت وجود الزبونة في الصالون…وتقوم بعض العاملات برش أدوات إزالة الجلد أو المقصات المصاحبة بأي محلول بشكل سريع أمام الزبونات أو تعريضه للهب بعد رشه بأي أنواع العطر كنوع من التعقيم، إلا أن ذلك لا يعدو كونه حرق للكحول المتطايرالموجود في الوسط المحيط بالأدوات المرشوشة وليس تعقيم .. وما يغفل عنه الكثيرات أنه حتى يتم إزالة ماعلق بالأدوات من بقايا خاصة إن احتوت على أي نوع من الميكروبات أن هناك حاجة للمطهر بأن يبقى لمدة زمنية محددة لا تقل عن عشر دقائق حتى يقوم بمفعوله اللازم في التخلص من العوالق وما صاحبها من ميكروبات والرش الظاهري لتلك الأدوات ثم المسح بمنديل لا يفي بالغرض…ومن الإجراءات التي بدأت في الانتشار أيضا في الصالونات، وشم الحواجب الدائم (التاتو) والذي يتم بعد إزالة شعر الحاجب ورسم حواجب بديلة بإبرة رفيعة تخترق الجلد ثم إدخال أصباغ مختلفة في تلك الرسمة لتظهروكأنها حاجب ودون التطرق إلى سوء المواد الكيماوية المستخدمة والتي تحتوي على الكربون وما قد تؤدي من حساسية ودمارللجلد وتفاعلات غير مرغوبة، فإن الكثيرات من اللاتي يقمن بذلك قد يعانين من الالتهابات المختلفة بسبب سهولة التقاط الميكروبات من خلال فتحة الوشم..وعليهن اتباع الكثير من المحاذير متى ما قاموا برسم الحاجب بتلك الطريقة خاصة من حيث الحاجة إلى استخدام صابون مضاد للميكروبات والعناية بالمنطقة من حيث النظافة والتجفيف وغير ذلك من أمور حتى الشفاء التام والتئام الجلد.
إذاً ماهي الحلول؟ .. أولاً:اختيار الصالون المناسب ذوالعاملات المدربات بشهادات معتمدة .. ثانياً: اقتناء الأدوات الخاصة (للبدكير) وعدم مشاركة الأدوات التي يستخدمها الجميع .. و أخيراً: البعد تماماً عن التاتو
د. محمد عبدالرحمن حلواني
استشاري/ استاذ مكافحة العدوى المساعد
كلية الطب- جامعة الباحه





