أخبار العالمالملف القطري

تعاقدات الغاز القطري في مهب الريح

(مكة) – متابعة

تتوالى الضربات على النظام القطري، الذي تقترب ساعة حسابه كل يوم، فبعدما كبدت المقاطعة العربية الاقتصاد القطري خسائر بعشرات المليارات، وأوقفت العديد من الشركات الدولية التعامل مع دوحة الإرهاب، جاءت ثالثة الأثافي ممثلة في مواجهة قطر لمأزق في تجديد عقود توريد الغاز الطبيعي المسال طويلة الأجل، وفقا لشركة أمريكية متخصصة في الأبحاث والطاقة.

وقالت شركة “Rapidan” الأمريكية لأبحاث الطاقة في أحدث تقاريرها، أن المشترين يفضلون إبرام عقود قصيرة الأجل كإجراء احترازي ضد تقلبات أسعار الطاقة والتمتع بمرونة أكبر، مقارنة بالعقود الطويلة التي تصل إلى 20 عامًا، ويبلغ إنتاج قطر الحالي 77 مليون طن سنويًا، ويشكل حقل غاز الشمال كامل إنتاج قطر من الغاز الآن، والذي يستحوذ على 60% من صادراتها.

وأشارت الشركة إلى أن تزايد الإنتاج القطري سيتزامن مع تنامي حدة المنافسة في قطاع توريد الغاز الطبيعي المسال من جانب استراليا، التي تقترب من أن تزيح قطر من على عرش تصدير الغاز المسال، وظهور قوى جديدة مستقبلية مثل الهند، فضلاً عن استهداف روسيا الحصول على حصة سوقية بمنطقة الشرق الأوسط، خصوصا أن دولة مثل مصر التي تعتبر أكبر دولة مستهلكة للغاز المسال في المنطقة أعلنت نيتها وقف الاستيراد من قطر.

وقالت الشركة إن توسعات قطر في إنتاج الغاز الطبيعي المسال من حقل غاز الشمال ينطوي على مخاطر تسويقية وتسعيرية كبيرة، خاصة أن قطر أعلنت قطر قبل أشهر عزمها زيادة الطاقة الإنتاجية إلى 100 مليون طن بحلول عام 2022، ما اعتبرته مجموعة “Rapidan”، بأنه قرار يلقي بظلاله على الدوحة ذاتها نظرًا لأنه سيؤدي إلى زيادة المعروض العالمي ومن ثم خفض الأسعار الفورية بواقع 5 إلى 6 دولارات لكل مليون وحدة حرارية من الغاز.

وقالت وكالة “رويترز” للأنباء، في أكتوبر الماضي، إنه من المؤكد أن تزيد أستراليا صادراتها من الغاز الطبيعي المسال، بنحو 16 بالمئة بداية من منتصف 2018، مع بدء تشغيل مشروعات جديدة بقيمة 180 مليار دولار، لتلحق تقريبا بقطر أكبر بلد مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وأن أستراليا ستصبح أكبر دولة مصدرة للغاز المسال في العالم، خلال خمس سنوات على الأكثر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى