الصحة

مضاد الأزيثروماكس الأكثر طلبا في الصيدليات !

مكة – مرام معتوق 

مع فترة الشتاء الحالية تكثر التهابات الجهاز التنفسي والحلق الفيروسية بشكل عام.. وذلك لكثرة الفيروسات المسببة وبرودة الجو و الذي يساعد على بقاء هذه المسببات في البيئة المحيطة بشكل كبير.. ولو ذهبنا إلى أي صيدلية و راقبنا و لمدة خمس دقائق فقط، كم مريض يدخل ويشكو للصيدلي من ألم الحلق أو الكحة أو ضيق النفس، لشاهدنا بأم أعيننا أن أكثر من ثلاث أرباع الشاكين يخرجون ومعهم المضاد (الطيب الذكر) ناهيك عن من يدخل الصيدلية ليطلبه بالاسم بعد أن أخذ اسم المضاد من صديق أو قريب أو لأنه لازال يذكره من الشتاء الماضي .. والسبب في الغالب في اختيار هذا المضاد هو قُصر مدة الكورس الذي لا يتجاوز الثلاث أيام إضافة إلى اعتدال ثمنه.. والذي لا يعرفه الكثير أن هذا الاستخدام الجائر لهذا المضاد بالذات والذي زاد في السنتين الأخيرة بشكل ملحوظ قد يجعلنا نفقده قريباً وربما قريباً جداً.. كما أنه و كأي مضاد لا يخلو من الأعراض الجانبية.. وكما للبنسلين أناس يشكون من الحساسية تجاهه، هذا المضاد في البعض قد يؤدي إلى أعراض شبيهة وقد تكون خطيرة إن تناوله شخص لأول مرة وكان لا يعلم أن لديه حساسية منه.. كما أن المرضى المصابين ببعض الأمراض التي لها علاقة بالجهاز العصبي قد لا يكون العلاج الملائم لهم بسبب تداخله مع بعض الأدوية الأساسية لهم .. ولا لمرضى القلب الذين هم على أدوية تنظيم ضربات القلب حيث أن استخدام المضاد المذكور قد يزيد الوضع سوء ولا يلائم كذلك للمرضى الذين أكبادهم لا تؤدي وظائفها بالشكل الصحيح لأسباب طبية مختلفة قد لا يتسع المجال لذكرها هنا .. و أخيراً وليس بآخر.. إن استخدام هذا المضاد (الازيثروماكس) بهذا الشكل في المجتمع في هذه الفترة بالذات والتي تزداد فيها الالتهابات الفيروسية يزيد من قتل البكتيريا النافعة في الجسم واعطاء الفرصة للأنواع الأخرى بالتكاثر واكتساب المقاومة له حتى يصبح هذا المضاد الفعال حالياً غير مجدي تماماً لا سمح الله.. لذا.. نصيحة للجميع تأكد أولاً من الطبيب أنك مصاب بالتهاب بكتيري يلزم علاجه بالمضاد الحيوي وابتعد تماماً عن الشراء المباشر من الصيدلية دون وصفة و تأكد تماماً أن الصيدلي ليس له الحق في بيعك أي مضاد. حيوي دون وصفة طبية، ولأي شخص الحق في تقديم بلاغ على ذلك، لا تشتري هذا المضاد الحيوي بناء على التهاب سابق، لا تأخذ هذا المضاد بناء على توصية قريب أو صديق. فربما هذه النصيحة قد تضرك قبل أن تنفعك.

د. محمد عبدالرحمن حلواني
استشاري/ استاذ مكافحه العدوى المساعد.
كليه الطب – جامعه الباحه.

عزيزة الزهراني

عزيزة الزهراني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى