إيوان مكة

الحياة

سلاما عليكِ أيتها الحياة .. دارت بنا الأزمان وتغيرت بنا اللغات .. وما زلتِ كما أنتِ حياة .. نجوب البقاع فيكِ بحثا عن الكمال .. وللنقص منا وفينا حكاية وعنوان .. أنتِ كـقطع السكر .. للنقص والزيادة فيكِ تتركين الأثر .. إن لم نعشكِ فلا نملك أُنسا ولا فرحًا .. وليس الحل في أن تصبحي هاجِسنُاَ وأن يفيض حُبكِ بنا .. فـلابد من أن نعيشكِ بـاتزان العاقلين … ومرح الصغار بين حين وحين … فـها أنتِ تخبرينا كل يوم بأنه من خلف كل صقيع مؤلم يأتينا ربيعًا مزهرا .. وبالرغم من بياض ذاك الثلج وذاك اللون المتفرد بـالبهاء والبهجة .. إلى أنه يحمل لنا في جعبته شيئًا من الألم … ولكن عندما تقع أعيننا على ذاك البياض الناصع ننسى كل شيء .. فلابد وأن نبحث وأن نتقصى عن كل جميل .. وإن وجدنا شيئاً سيئا، إما
أن نغض النظر .. وذلك من منظور ليس الجميع يمتلك بياض الثلج .. أو بذلنا الجهد بأن لا يتفاقم الأمر سوءًا.. ومازلتِ تخبرينا أيضًا بأن الخير موجود وإن تفاقم أمر الشر .. فـحال الخير كـحال الشمس .. وإن غاب قليل عنا وعما ظلام الشر فسوف يشرق من جديد ..
فـسلام عليكِ أيتها الحياة ..

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى