
دونتُ يا أمي كتاب ..
وقعتُ عهدًا من دموعِ الورد
ومن رحيق الذكريات .
هذا كتابي يا أبي ،
ضمنتهُ وجدي وشوقي
ما ماتَ من دفء اللحونِ
وتنهداتِ الأغنيات
ذوبتُ فيه صبابتي ..
فقدي ويتمي
وحدتي في الأمسيات
هذا الكتاب سِجِلُّ الآمي
نديم آمالي
ماضاع من أحلامنا
والأمنيات
إني كتبتكِ فيه يا أماهُ
كتبتُ صوتكِ هاتفًا بالحبّ
يهمسُ بالمعاني
وكتمتُ سرَّ الأحجيات
سرَّ النجاوى بين عينينا
إذا قررتِ عجمًا للغات !
أودعتُ فيه من تبيان
سردكَ يا أبي
شيء يحاول أن يفي
لسمو شعركَ
للعلي من المواثيقِ
الثقاتِ
هذا كتابي
بين طيّات السماء
أطلقتهُ
روحًا تُحلّقُ
للُقى
تشتاقُ أن تحيا بكم
بعد الممات






