الصحة

الصيام برؤية نفسية

بقلم – هيا السويلم – اخصائية العلاج والارشاد النفسي

الشهر مبارك تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال وجعلنا الله واياكم من صوامه وقوامه ، الكل لديه معلومات عن معنى الصيام من ناحية شرعية لكن الاغلب يجهل معنى الصيام برؤية نفسية.

فالصيام عبارة عن كورس علاجي واخلاقي مكون من 30 الى 29 يوم يحتوي على بعض المفاهيم والمهارات المساعدة على تهذيب وترويض النفس البشرية على التخلص من بعض العادات السلوكية المدمرة لها والمؤثرة على الاستقرار النفسي وايضاً اكسابها بعض العادات والمهارات الجديدة المساهمة بالتوازن النفسي .

والدين الاسلامي فيه من القيّم والمفاهيم المساعدة والمؤدية الى توافق واستقرار الفرد مع نفسه ومع البيئة المحيطة به، انا لست على منبراً دينياً لكن حقيقة لابد ان نعيها ان الغيبة والنميمة لها أثر نفسي سلبي على الاستقرار النفسي ، فقرار الانسان بالالتزام بتوقفه عن الاكل والشرب لساعات طويلة ، يدل على الارادة القوية
ففرصة ايضاً يمنع نفسه من الغيبة والنميمة بساعات الافطار وهي اوقات اجتماعه مع اهله واقاربة، ومن خلال ذلك يلزم نفسه بإيجاد مواضيع بديلة هادفة يتواصل بها مع الاخرين ، ويستطيع ان يفعّل ( قل خيراً أو اصمت )

ايضاً رمضان فرصة بان يتواصل اجتماعياً اكثر مع اقاربة ومعارفة ويعيش معنى صلة الارحام والان برامج التواصل الاجتماعي سهلت علينا التواصل الفعّال ، وايضاً ومن خلال البرامج ايقاف بعض المسجات والروابط الهادمة والغير هادفة ،
رمضان وقت مبارك نكسب انفسنا بعض المفاهيم لتصبح عادات سلوكية جميلة لنا وللمحيطين فينا مثل الاثر الطيب ونتذكر ( اننا راحلون ويبقى الاثر) فجميل ان تكون ذا اثر طيب مع بيئتك بكلمة طيبة ،بعبارة شكر ،بأبتسامة ،بصمت بفعل يؤثر على الاخرين.

فالصيام يدربنا على معنى الارادة القوية ومفهوم الالتزام والانجاز فالتزامنا بالصيام والقيام والصلاة ( التراويح ) دليل واضح باننا قادرون على احداث التغير للافضل .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى