
ملف يشغل آلاف المواطنين والخريجين الباحثين عن فرصة لإثبات أنفسهم واكتساب رزقهم في بلدهم، وفي مختلف المجالات يتطلعون إلى زيادة نسبة التوطين ليحالفهم الحظ في الحصول على عمل يمكّنهم من تحقيق أحلامهم وطموحاتهم.
ولا زال التوطين الذي تعكف عليه وزارة العمل والتنمية الاجتماعية منذ فترة طويلة، ملفًا شائكا ويثير الكثير من التساؤلات حول جدية الوزارة في توفير فرص العمل للمواطنين الباحثين عن عمل، وحول المنافذ والمجالات التي يمكنها أن تطبق التوطين فيها بنسبة 100%
وأمام القصور في عمل الوزارة وفق ما يراه مراقبون، دعا الكاتب المختص في شؤون التوطين قاسم بن إبراهيم، الوزارة إلى الاستفادة من كل من لديه أفكار وحلول لمساعدتها في إدارة ملف التوطين.
وأضاف ابن إبراهيم “هذا لن يقلل من احترامها، بل سيزيدها احتراماً لدينا لأنها بحثت عن حلول لمشكلة كبيرة قائمة وتعاني منها شريحة كبيرة من أبناء وبنات الوطن، لأن الأهم لدينا هو توطين وظائف مناسبة للسعوديين”.
وشدد على ضرورة تفعيل الرقابة ومتابعة ما تم إصداره من قرارات، مضيفا “لا يقل أهمية عن القرارات نفسها، ومع ذلك مازالت الرقابة على الشركات ضعيفة مما جعل الكثير من الشركات لا تتقيد بقرارات التوطين، بعكس الرقابة على محلات الجوالات والذهب والمستلزمات النسائية، فهي تتصدر حملات الوزارة في حسابها بتويتر”.
وتابع “حينما تحاول وزارة العمل حصر التوطين في وظائف ومهن لا تحظى بقبول وخاصة من أصحاب المؤهلات سواء أكانوا من خريجي الداخل أو الخارج، فهذا يعني أنها بحثت فعلياً عن توطين ما قل أجره ويسهل توطينه، وكأنها تقول إننا نبحث عن نجاح برامجنا التي قدمناها وبالتأكيد لن تنجح إلا بتدعيمها بأرقام”.
واسترسل ابن إبراهيم “إلى الآن أغلب قرارات التوطين لم تحظى بقبول لدى الشارع، إضافة إلى أنها لم تساهم في إنهاء الجدل الحاصل الآن بين وزارة العمل منه جهة وبين طالبي العمل من جهة أخرى، لأن طالبي العمل يرون أن توجه الوزارة الحالي يؤكد بحثها عن الأرقام في التوطين حتى لو كان على حساب الاستدامة”.





