
تحتفل المملكة العربية السعودية، يوم غدٍ الأحد، باليوم الوطني الـ88، فتزينت الشوارع والميادين ابتهاجًا بهذه الذكرى التي تمر على مملكة الخير والإنسانية وتجدّد التحية إلى روح الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود.
وبهذه المناسبة، تطرّق أستاذ التاريخ النقدي الدكتور عائض الزهراني، إلى جوانب تاريخية وشخصية في حياة الملك المؤسس، مؤكدًا أنه اكتسب الصفات والخبرات من صغره حيث كان ذا طموح كبير يبحث عن استرداد ملك آبائه وأجداده.
وأضاف الزهراني، في لقاء إذاعي، إن “”الملك عبدالعزيز كانت لديه الكثير من السمات والصفات منذ أن شاهد عملية سقوط الدولة وهو في سن لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره، ورأى التشتت والصراعات والكيانات المتباعدة والقبائل المتناحرة”.
وأشار إلى أن “كل هذه الصراعات كان لها تأثير في شخصيته، حيث أنه فقد وطنه وفقد ملك آبائه وأجداده ورحل إلى بعض القبائل في الكويت، وهناك بدأ يستعيد هذه المشاهد وقرر أن تكون لديه فرصة معينة لاسترداد هذا الملك”.
وتابع “ومع بداية شبابه عزم على استرداد وطن آبائه وأجداده وبدأ التفكير والتخطيط واسترداد مشاهد الحزن التي كانت تخيّم على المنطقة من صراعات وفوضى، “
وأوضح أن “كل هذه المشاهد صنعت منه رجلا قويا يتحلى بالصبر والحكمة ويقفز على كل الصعوبات في طريق بناء المجد واستطاع في فترة قصيرة أن يكون دولة مترامية الأطراف، واستطاع الملك عبدالعزيز على أن يلهب عزائم الرجال على مساحة فسيحة وخلق نظاما قويًا على الشريعة يعتد بالقدوة ويرتكز على العلم وهو لغة العصر الحديثة”.
واختتم حديثه بأن “الملك عبدالعزيز رحمه، آمن بالانفتاح على الآخر ومد الجسور على العالم الخارجي، وكان لقاؤه بالرئيس الأمريكي روزفلت أكبر شاهد على الرؤية والبعد الاستراتيجي والتخطيطي”.
وأبرز أن ذلك اللقاء دفع بدول العالم الأخرى للالتفات إلى الدولة السعودية الناشئة وحاولوا أن يرتبطوا معها ويمدوا جسور التواصل إليها.





