
السلام عليك ياصديقتي
وصباح الخير لقلبك
الذي يفيض بالخير دومًا ،
لا أعرف ياصديقتي
كيف أواسيك ؟
والفقد قد ألجم حروفي
وعقر أبجديتي
وانفرط عقد بلاغتي
لا أخفيك .. لقد قطعت إليك أكثر من نصف الطريق ثم عدتُ أدراجي !
خانتني دموعي ،
وخارت قوى صبري
وانهار صمودي الزائف
أمام هذا الحدث الجلل
صديقةَ الذوقِ والجمال والحكمة ،
لن أصفف كلماتٍ باهتة أمام عظيم مصابك
ولن أرتقَ هوةَ الفقد التي نقع فيها بغيابهم !
لكن سآوي بك إلى ركنٍ ركين -طالما كان ملاذي في وحشة الأيام وغربتها وجفوتها ،
كان سلواي في وحدتي مع ذكرياتهم وأصواتهم وحكاياهم-
إنه اليقين بأنهم في نعيم بعد شقاء يتقلبون في رغدٍ ورخاء برحمة الله ورضاه فقد قدموا ومنحوا وأجزلوا لنا في العطاء
وهم الآن بين يدي الكريم ذي الطول والإحسان وهو تقدست أسماؤه لا يجازي بالإحسان إلا ثوابًا وأجرًا وإحسانا ،
فقري عينًا بمآله واحتسبيه عندالله
واذرفِي من الدمع أغلاه محتسبةً صابرة راضيةً بقضاء الله مستبشرة بما لديه له
أحسن الله عزاءنا فيهم
ثم إنا لله وإنا إليه لراجعون .
صديقتك وفاء سالم الغامدي





