
(مكة) – مكة المكرمة
ألقى معالي الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس درسه الأسبوعي بالمسجد الحرام وتناول درس معاليه تفسير آيات الذكر الحكيم من سورة “الواقعة” وقد فسر معاليه الآيات التالية:
قال تعالى: (نَحْنُ خَلَقْناكُمْ فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ) (57)
الْتَفَتَ سُبْحَانَهُ إِلَى خِطَابِ الْكَفَرَةِ تَبْكِيتًا لَهُمْ وَإِلْزَامًا لِلْحُجَّةِ، أَيْ: فَهَلَّا تُصَدِّقُونَ بِالْبَعْثِ أَوْ بِالْخَلْقِ.
قَالَ مُقَاتِلٌ: خَلَقْنَاكُمْ وَلَمْ تَكُونُوا شَيْئًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ فَهَلَّا تُصَدِّقُونَ بِالْبَعْثِ؟
قوله تعالى: ( أَفَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ (58) أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ (59)
قوله : {أَفَرَأَيْتُمْ } أَيْ: أَخْبِرُونِي، وَمَفْعُولُهَا الْأَوَّلُ (مَا تُمْنُونَ)، وَالثَّانِي: الْجُمْلَةُ الِاسْتِفْهَامِيَّةُ، وَهِيَ (أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخالِقُون)
قوله : { ما تُمْنُونَ} أَيْ: مَا تَقْذِفُونَ وَتَصُبُّونَ فِي أَرْحَامِ النِّسَاءِ مِنَ النُّطَفِ.
قوله تعالى: {نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (60) عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ (61) وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولى فَلَوْلا تَذَكَّرُونَ (62)
قوله : {نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ} أَيْ: قَسَّمْنَاهُ عَلَيْكُمْ وَوَقَّتْنَاهُ لِكُلِّ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِكُمْ، وَقِيلَ: قَضَيْنَا، وَقِيلَ: كَتَبْنَا، وَالْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ.
قَالَ مُقَاتِلٌ: فَمِنْكُمْ مَنْ يَمُوتُ كَبِيرًا وَمِنْكُمْ مَنْ يَمُوتُ صَغِيرًا.
وَقَالَ الضَّحَّاكُ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ جَعَلَ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ فِيهِ سَوَاءً.
وقوله تعالى: { أَفَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ (63) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (64)
وقوله : (أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ) أي: أخبروني مَا تَحْرُثُونَ مِنْ أَرْضِكُمْ فَتَطْرَحُونَ فِيهِ الْبَذْر
(أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ) أَيْ: تُنْبِتُونَهُ وَتَجْعَلُونَهُ زَرْعًا فَيَكُونُ فِيهِ السُّنْبُلُ وَالْحَبُّ
{ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ} أَيِ: الْمُنْبِتُونَ لَهُ الْجَاعِلُونَ لَهُ زَرْعًا لَا أَنْتُمْ.
يذكر أن درس معالي الرئيس العام الأسبوعي يحظى بإقبال كبير من قاصدي بيت الله الحرام وبالأخص طلبة العلم منهم.







