
عطاء بلا حدود، لا يميّز بين عدو وصديق، ويد الخير منها تمتد إلى كل محتاج، وعلى مدى عشرات السنين، لم تكل ولم تمل المملكة العربية السعودية من تقديم يد العون والمساعدة في جميع أصقاع الدول العربية والإسلامية.
وخلال استضافته في النادي الأدبي والثقافي بالطائف، استعرض أستاذ التاريخ النقدي الدكتور عائض الزهراني، أبرز ما قدمته المملكة في سبيل دعم ومساندة أبناء الأمتين العربية والإسلامية.
وقال الزهراني “تُعْتَبَرُ المَمْلَكَةُ العَرَبِيَّةُ السَّعُودِيَّةُ الحِصْنَ الحَصِينُ والحضن المكين، لِلعَرَبِ وَالمُسْلِمِينَ وَاِحْتَلَّتْ مَكَانَةً خَاصَّةً فِي قُلُوبِهِمْ فَفِيهَا، نبي الأمة عليه السلام ومَهْبَطُ الوَحْيِ, وَنُزُولُ القُرْآنِ, ومهد الإيمان, وَأَرْضُ الإِسْلَامِ, وَمَنْبَعٍ الدِّينُ, وَقُبْلَةُ المُسْلِمِينَ, وَقَلَّبَ العَالَمُ الاِقْتِصَادِيُّ كَمَا أَنَّهَا مِحْوَرٌ أَسَاسِيٌّ استراتيجي لِمَوْقِعِهَا الجُغْرَافِيِّ وَتَارِيخِهَا العَرِيقِ الضَّارِبِ فِي خَاصِرَةِ التَّارِيخِ وَعُمْقُهُ”.
وأوضح أن “كُلُّ هَذِهِ العَوَامِلِ الإِلَهِيَّةِ وَالبَشَرِيَّةِ وَالاِقْتِصَادِيَّةِ أَعْطَاهَا الحَقَّ فِي تَزْعُمُ العَالَمُ الإِسْلَامِيُّ، بِالإِضَافَةِ لِاِنْتِهَاجِهَا الشَّرِيعَةِ الإِسْلَامِيَّةُ فَتَشَكَّلَتْ سِيَاسَتُهَا الخَارِجِيَّةُ عَلَى خَطٍّ ثَابِتٌ مُنْذُ عَهْدٍ المُؤَسَّسُ المَلَكِ عَبْد العَزِيز وَمِنْ تَبَعَة مِنْ أَبْنَائِهِ البَرَرَةِ, رَغْمَ الظُّرُوفِ الإِقْلِيمِيَّةَ وَالسِّيَاسِيَّةَ وَالتَّحَدِّيَاتُ آنٌ ذَاكَ, وَالَّتِي اِسْتَمَرَّتْ فِي مِنْطَقَتِنَا العَرَبِيَّةُ وَالإِسْلَامِيَّةُ حَتَّى اليَوْمِ, لَمْ تَتَوَانَ عَنْ بَذْلٍ كُلٌّ مَا مِنْ شَأْنِهِ المُسَاهِمَةُ فِي اِسْتِقْرَارِ المِنْطَقَةِ مُتَّخِذَةً الهُدُوءَ وَالاِتِّزَانَ وَالحَكَمَةَ وَالحُنْكَةَ وَالتَّرَوِّيَ شِعَارًا وَمُنْطَلِقًا لَهَا”.
وتابع “َفِي الوَقْتِ الرَّاهِنِ يُجَسِّدُ كُلُّ مِنْ خَادِمِ الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وَسُمُوِّ وَلِيِّ العَهْدِ حَفِظَهُمَا الله، الغَيْرَةُ الوَطَنِيَّةُ العَرَبِيَّةُ وَالشُّعُورُ بِالمَسْؤُولِيَّةِ الإِسْلَامِيَّةِ, وَأَنْ يُقَدِّمُوا التَّضْحِيَاتِ كَيْ تَبْقَى المَمْلَكَةُ قَوِيَّةً شَامِخَةً حَامِلَةً الرِّسَالَةَ الإِسْلَامِيَّةَ, عَامِلَةٌ عَلَى تَحْقِيقِ أَهْدَافِ الأُمَّةِ العَرَبِيَّةِ وَالإِسْلَامِيَّةِ, قَادِرَةٌ عَلَى إِحْبَاطٍ مَا يُحَاكِ لَهَا مَنْ المُؤَامَرَاتُ الدَّاخِلِيَّةَ وَالخَارِجِيَّةَ”.
وشدد الزهراني، على أن “المَمْلَكَةُ العَرَبِيَّةُ السَّعُودِيَّةُ لَمْ تَبْحَثْ عَنْ دَوْرِ إِسْلَامِيِّ تَمَثُّلِهِ مِنْ أَجْلِ المَجْدِ الشَّخْصِيُّ لِقِيَادَتِهَا السِّيَاسِيَّةِ, فَقَامَتْ بِإِنْشَاءٍ وَدَعَمَ عَدَدٍ كَبِيرٍ مِنْ المنشآت التعليمية كالجَامِعَاتِ وَالأَكَادِيمِيَّاتِ وَالمَعَاهِدِ وَالمَدَارِسِ فِي كَثِيرٍ مِنْ أَقْطَارِ العَالَمِ وَجَعَلَتْ مُخَصَّصَاتٍ ثَابِتَةٍ لِتَمْوِيلٍها”.
وبيّن أنها “َأَقَامَتْ المَسَاجِدَ, وَزَوَّدَتْهَا بِالمَصَاحِفِ المُتَرْجِمَةُ, نَظَرًا لِدَوْرِهَا فِي حَيَاةِ المُسْلِمِ اليَوْمِيَّةُ وَأَثَّرَهَا فِي تَرْبِيَةٍ وَتَهْذِيبِ النُّفُوسِ, وَقَدْ بَلَغَ عَدَدُ المَرَاكِزِ الإِسْلَامِيَّةِ الَّتِي قَامَتْ المَمْلَكَةَ بِبِنَائِهَا وَالإِسْهَامِ فِي إِنْشَائِهَا أَكْثَرَ مِنْ (250) مَرْكَزٍ إِسْلَامِيٌّ, أَمَّا المَسَاجِدُ فَقَدْ بَلَغَتْ أَكْثَرَ مِنْ (1660) مَسْجِدًا مُنْتَشِرَةً فِي مُخْتَلِفِ أَنْحَاءِ العَالَمِ”.
وزاد “َمِنْ مُنْطَلَقِ التَّأْكِيدِ عَلَى نَهْجِ المَمْلَكَةِ الثَّابِتُ مِنْ القَضَايَا العَرَبِيَّةَ وَتَحْقِيقِ الأَمْنِ وَالسَّلَامِ الدُّوَلِيَّيْنِ فِي البُؤَرِ المُتَوَتِّرَةُ العَرَبِيَّةَ وَالإِسْلَامِيَّةَ إِقْلِيمِيًّا, وَالعَمَلُ عَلَيَّ تَجَاوُزُ الخِلَافَاتِ العَرَبِيَّةِ وَالإِسْلَامِيَّةِ, اِتَّخَذَ مَلِكُ الحَزْمِ وَالعُزُمُ وَالجَزْمُ وَالإِنْجَازُ خَادِمُ الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ المَلَكِ سَلْمَانَ بِنْ عَبْد العَزِيز. القَرَارَاتُ التَّارِيخِيَّةُ وَالتَّحَالُفَاتُ العَرَبِيَّةَ وَالإِسْلَامِيَّةَ المُؤَدِّيَةُ إِلَى وَحْدَةِ الصَّفِّ وَالكَلِمَةِ فِي مُوَاجَهَةٍ التَّحَدِّيَاتُ الَّتِي تَشْهَدُهَا الأُمَّةُ”.
وأردف “تَحَمَّلَتْ المَمْلَكَةُ العَرَبِيَّةُ السَّعُودِيَّةُ أَكْثَرُ مِمَّا تَسْتَطِيعُ فِي سَبِيلِ مَبَادِئِهَا وَمُنَاصِرَةُ إِخْوَانُهَا فِي كُلِّ مَكَانٍ, مُنْذُ عَهْدٍ المُؤَسَّسُ حَتَّى عَهْدُ مَلَكَ الحُزَمَ وَكَانَ ذَلِكَ وَاضِحًا بِشَكْلٍ مُبَاشِرٍ فِي المُسَاهَمَةِ بِتَأْسِيسِ الجَامِعَةِ العَرَبِيَّةِ. 22 مَارِسَ 1945، منظمة التعاون الإسلامي. 25 سِبْتَمْبَرَ 1969، تَجَمُّعٍ سَبْعًا وَخَمْسِينَ دَوْلَةٍ مجْلِسُ التَّعَاوُنِ لِدُوَلِ الخَلِيجِ العَرَبِيَّةِ . 25 مَايُو 1981، رَابِطَةُ العَالَمِ الإِسْلَامِيِّ ، وَقَامَتْ بِتَحْرِيرِ دَوْلَةِ الكويت, عِنْدَمَا وَظَّفَتْ المَمْلَكَةُ مَطَارَاتِهَا وَقُوَّاتِهَا المُسَلَّحَةَ مِنْ أَجْلِ تَحْرِيرِهَا”.
واسترسل “وَأَسْهَمْتُ فِي حِفْظِ الاِسْتِقْرَارِ وَالأَمْنِ بِمَمْلَكَةِ البَحْرَين, وَدَافَعْتُ عَنْ الشَّرْعِيَّةِ فِي اليَمَنِ, وَوُقُوفُهَا اليَوْمَ ضِدَّ المَذَابِحِ الَّتِي يَرْتَكِبُهَا بَشَارُ الأسدُ فِي سُورِيَا، لِتُصْبِحْ قَاعِدَة لِكُلِّ المَوَاقِفِ الوَطَنِيَّةِ لِنُصْرَةٍ أَلْحَقَ العَرَبِي وَالإِسْلَامِيُّ، جَوْلَةُ خَادِمِ الحَرَمَيْنِ عَلَى ثَمَانِي دُوَلٍ آسِيَوِيَّةٍ – الفَتْرَةُ المَاضِيَةُ”.
ونوّه بأن “خَيَّرَ مِثَالٌ عَلَى تَحَرُّكَاتِ المَمْلَكَةِ خِلَالَ المَرْحَلَةِ المُقْبِلَةُ, فِي تَوْسِيعِ دَائِرَةِ عَلَاقَاتِهَا السِّيَاسِيَّةِ وَالاِقْتِصَادِيَّةُ مَعَ دُوَلِ المِنْطَقَةِ, وَإِبْرَامَ الاِتِّفَاقَاتِ الَّتِي تُعَزِّزُ مَكَانَةَ المَمْلَكَةِ لِقِيَادَةِ الأُمَّتَيْنِ العَرَبِيَّةِ وَالإِسْلَامِيَّةِ, وَأَثْمَرْتُ الجَوْلَةَ الآسِيَوِيَّةَ إِنَّ صُورَةَ الإِشْرَاقِ وَصَوْتَ العَقْلِ وَالحَكَمَةَ لِلمَمْلَكَةِ يَعْلُو وَيَرْتَفِعُ فِي فضاءات الدُّوَلُ وَكَسَبَتْ الاِحْتِرَامَ لِلاِهْتِمَامِ بِمُصَالِحٍ المُسْلِمِينَ أَوَّلًا”.
ولفت إلى أن “العَاصِمَةُ السَّعُودِيَّةُ الرِّيَاضَ شَهِدَتْ خِلَالَ الأَعْوَامَ المَاضِيَةُ زِيَارَاتٌ عَدِيدَةً لِأَبْرَزِ الرُّؤَسَاءِ وَالزُّعَمَاءِ فِي العَالَمِ, وَهَذَا يُجَسِّدُ الثِّقْلَ السِّيَاسِيُّ لِلمَمْلَكَةِ, بَلْ إِنَّ هَذَا الحَرَاكَ السِّيَاسِيَّ الدَّؤُوبَ الَّذِي تَشْهَدُهُ الرِّيَاضُ وَهَذِهِ المُبَادَرَاتُ المُتَتَالِيَةُ الَّتِي تَقُومُ بِهَا المَمْلَكَةُ يُمَثِّلَانِ أَحَدَ أَهَمِّ مُخَرِّجَاتِ السِّيَاسَةِ السَّعُودِيَّةِ قِمَّةُ الرّيَاض”.
وأبرز أن القِمَّةُ العَرَبِيَّةُ الإِسْلَامِيَّةُ الأَمْرِيكِيَّةُ هِيَ سِلْسِلَةٌ مِنْ ثَلَاثَةِ مُؤْتَمَرَاتٍ بِمُنَاسَبَةِ زِيَارَةِ الرَّئِيسِ الأَمْرِيكِيُّ دُونَالْدْ تْرَامْب إِلَى المَمْلَكَةِ العَرَبِيَّةُ السَّعُودِيَّةُ, فِي أَوَّلِ رِحْلَةٍ خَارِجِيَّةٌ لَهُ مُنْذُ تَوَلِّيهِ مَنْصِبَهُ. وَتَضَمَّنْتُ القِمَّةَ اِجْتِمَاعًا ثُنَائِيًّا بَيْنَ الوِلَايَاتِ المُتَّحِدَةُ وَالمَمْلَكَةِ العَرَبِيَّةُ السَّعُودِيَّةُ وَاِجْتِمَاعَيْنِ آخَرَيْنِ, أَحَدُهُمَا مَعَ دُوَلِ مَجْلِسِ التَّعَاوُنِ الخَلِيجِيِّ وَالآَخِرُ مَعَ الدُّوَلِ العَرَبِيَّةَ وَالإِسْلَامِيَّةَ. وَشَارَكَ فِي القِمَّةِ قَادَةٌ وَمُمَثِّلُونَ مِنْ 55 دَوْلَةً إِسْلَامِيَّةٌ.

قِمَّةُ القُدْسِ
وتابع الزهراني “أُعْلِنُ خَادِمَ الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ المَلَكَ سَلْمَانَ بِنْ عَبْد العَزِيز خِلَالَ الجَلْسَةِ الاِفْتِتَاحِيَّةُ لِلُقْمَةِ العَرَبِيَّةِ 29 فِي مَدِينَةٍ الظَّهْرَانُ (شَرْقٌ السَّعُودِيَّةُ), أَمْسِ, تَسْمِيَةُ القِمَّةِ “قِمَّةَ القُدْسِ”, وَقَالَ: “لِيَعْلَمَ القَاصِي وَالدَانِي أَنَّ فِلَسْطِينَ وَشَعْبُهَا فِي وِجْدَانِ العَرَبِ وَ”المُسْلِمِينَ”.
التَّحَالُفُ الإِسْلَامِيُّ العَسْكَرِيُّ
ونوه إلى أن “تَشْكِيلُ التَّحَالُفِ الإِسْلَامِيِّ لِمُكَافَحَةِ الإِرْهَابِ بِمُبَادَرَةٍ مِنْ المَمْلَكَةِ العَرَبِيَّةُ السَّعُودِيَّةُ بِهَدَفِ تَوْحِيدِ جُهُودِ الدُّوَلِ الإِسْلَامِيَّةَ فِي مُوَاجَهَةٍ مُؤْتَمَرُ الإِسْلَامِ وَمُحَارَبَةِ الإِرْهَابِ، تَحْتَ رِعَايَةِ خَادِمِ الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ المُلْكَ سَلْمَانُ بِنْ عَبْد العَزِيز آلُ سَعُودَ – حَفِظَهُ الله –، وَيَنْعَقِدُ فِي مَرْحَلَةٍ خَطِرَةٌ لِمَا تُوَاجِهُهُ الأُمَّةُ المُسْلِمَةُ اليَوْمَ مِنْ تَحَدِّيَاتٍ كَبِيرَةً تَسْتَهْدِفُ دِينَهَا وَتَشَوُّهَ حَضَارَتِهَا”.
القَضِيَّةُ الفِلَسْطِينِيَّةُ
واستطرد “تَارِيخِيًّا, تَتَصَدَّرُ أَوْلَوِيَّاتِ المَمْلَكَةِ الخَارِجِيَّةَ دَعَمَ القَضِيَّةَ الفِلَسْطِينِيَّةَ عَلَى الأَصْعِدَةِ وَالمُسْتَوَيَاتِ كَافَّةٌ, ظَهَرَ ذَلِكَ جَلْيًا فِي الاِتِّصَالَاتِ وَالمُرَاسَلَاتِ بَيْنَ المَلَكِ عَبْدالعَزِيز وَرُؤَسَاءَ وَمَبْعُوثِي الدُّوَلِ المُؤَثِّرَةِ فِي ذَلِكَ الحِينِ, وَالَّتِي قَالَ فِي إِحْدَاهَا لِعُضوٍ فِي لَجْنَةِ الأُمَمِ المُتَّحِدَةِ بِشَأْنِ القَضِيَّةِ الفِلَسْطِينِيَّةُ
“إِنَّ أَبْنَائِي سَيَعْكُفُونَ مِنْ بَعْدِيَّ عَلَى إِكْمَالِ رِسَالَتِي إِنْ شَاءَ الله”,
وأسهب الزهراني “بدور المملكة في المنافحة عن القضية ورصد بالأرقام التي مئات المليارات للشعب الفلسطيني كما قَرَّرَتْ المَمْلَكَةُ تَخْصِيصَ دَعَمَ شَهْرِي لِلاِنْتِفَاضَةِ الفِلَسْطِينِيَّةِ، كَمَا قَدَّمَتْ المَمْلَكَةُ فِي الاِنْتِفَاضَةِ الأُولَى عَامَ 1987 م تَبَرُّعًا نقديًا لِصُنْدُوقِ الاِنْتِفَاضَةِ الفِلَسْطِينِيِّ، وَقَدَّمَتْ دعما ماليا لِلصَّلِيبِ الأَحْمَرِ الدُّوَلِيِّ لِشِرَاءِ أَدْوِيَةٍ وَمُعَدَّاتٍ طِبِّيَّةً وَأَغْذِيَةٍ لِلفِلَسْطِينِيِّينَ، وتَعَهَّدَتْ المَمْلَكَةُ بِتَمْوِيلِ بَرْنَامَجٍ إِنْمَائِيٍّ عَنْ طَرِيقِ الصُّنْدُوقِ السَّعُودِيِّ لِلتَّنْمِيَةِ، بَلَغَ حَجْمُهُ ثَلَاثُمِائَةِ مِلْيُونِ دُولَارٍ يَهْتَمُّ بِقِطَاعَاتِ الصِّحَّةِ وَالتَّعْلِيمِ وَالإِسْكَانُ بِالإِضَافَةِ إِلَى الإِعْفَاءَاتِ الجُمْرُكِيَّةَ لِلسِّلَعِ وَالمُنْتَجَاتِ الفِلَسْطِينِيَّةُ”.
وبَادَرَتْ المَمْلَكَةُ فِي مُؤْتَمَرِ القِمَّةِ العَرَبِيُّ فِي القَاهِرَةِ بِاِقْتِرَاحِ إِنْشَاءِ صُنْدُوقَيْنِ بِاسْمِ صُنْدُوقٍ “لَأُقْصَى وَصُنْدُوقُ اِنْتِفَاضَةٍ القُدُسُ بِرَأْسْمَالِ قُدْرَةِ مِلْيَارِ دُولَارٍ وَتُبُرِّعْتُ بِمَبْلَغِ 200 مِلْيُونِ دُولَارٍ لِصُنْدُوقِ الأَقْصَى الَّذِي يَبْلُغُ رَأْسْمَالَهُ 800 مِلْيُونِ دُولَارٍ, وَتُبُرِّعْتُ بِمَبْلَغِ 50 مِلْيُونِ دُولَارٍ لِصُنْدُوقِ اِنْتِفَاضَةِ القُدْسِ الَّذِي يَبْلُغُ رَأْسْمَالَهُ 200 مِلْيُونِ دُولَارٍ.
كَمَا اِهْتَمَّتْ حُكُومَةُ المَمْلَكَةِ بِمُشْكِلَةِ اللَّاجِئِينَ الفِلَسْطِينِيِّينَ, حَيْثُ قَدَّمَتْ المُسَاعَدَاتِ الإِنْسَانِيَّةَ لِلَاجِئِينَ الفِلَسْطِينِيِّينَ مُبَاشَرَةً لِإِغَاثَةٍ وَتَشْغِيلِ اللَّاجِئِينَ الفِلَسْطِينِيُّ الأونروا المُتَمَثِّلَةُ فِي مُسَاهَمَاتِهَا السَّنَوِيَّةَ البَالِغَةُ 60مِلْيُونٍ وَمِائَتَيْنِ أَلْفُ دُولَارٍ لِمِيزَانِيَّةِ الوِكَالَةِ, وَقَدَّمَتْ لَهَا تَبَرُّعَاتٌ اِسْتِثْنَائِيَّةً بَلَغَتْ حَوَالَيْ سِتُّونَ مِلْيُونٍ وَأَرْبَعُمِائَةِ أَلْفِ دُولَارٍ, لِتَغْطِيَةِ العَجْزِ فِي مِيزَانِيَّتِهَا وَتَنْفِيذِ بَرَامِجِهَا الخَاصَّةِ بِالفِلَسْطِينِيِّينَ.
وَالآنَ تبرَعُ خَادِمُ الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ 50 مِلْيُونِ دُولَارِ للأونروا.
لُبْنَانُ
وأفاد الزهراني، بأِنَّ المَمْلَكَةَ تُسَانِدُ وَتَدْعَمُ وَنَقِفُ إِلَى جَانِبِ الشَّعْبِ اللُّبْنَانِيِّ الشَّقِيقِ عَبْرَ تَارِيخِهِ بِكَافَّةِ طَوَائِفِهِ, وَلَمْ تَتَخَلَّيْ عَنْهُ وَاِسْتَمَرَّتْ فِي مؤازرته منذ وَفي الثمانينات هيأت ونسقت وصممت لِإِنْهَاءِ الحَرْبِ الأَهْلِيَّةِ اللُّبْنَانِيَّةِ المُسْتَمِرَّةِ مُنْذُ عُقُودٍ، وَإِعَادَةُ تَأْكِيدِ السُّلْطَةِ اللُّبْنَانِيَّةِ فِي جَنُوبِ لُبْنَانَ (الَّتِي كَانَتْ تَحْتَلُّهَا إِسْرَائِيلُ) ,
و تَمَّ التَّفَاوُضُ فِي الطَّائِفِ بِالمَمْلَكَةِ العَرَبِيَّةِ السَّعُودِيَّةِ، وَأَصْبَحَ يُسَمِّي اِتِّفَاقُ الطَّائِفِ هُوَ الاِسْمُ الَّذِي تَعْرِفُ بِهِ وَثِيقَةَ الوِفَاقِ الوَطَنِيِّ اللُّبْنَانِيِّ الَّتِي وَضَعَتْ بَيْنَ الأَطْرَافِ المُتَنَازَعَةُ فِي لُبْنَانَ منهيًا الحَرْبُ الأَهْلِيَّةُ اللُّبْنَانِيَّةُ وَذَلِكَ بَعْدَ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةً عَشْرَ عَامًا عَلَى اِنْدِلَاعِهَا..
وَقَدْ عَمِلْتُ كُلُّ مَا فِي وُسْعِهَا لِنَهْضَةٍ وَاِسْتِقْرَارِ لُبْنَانَ وَلَكِنَّهَا تُقَابِلُ اليَوْمَ بِمَوَاقِفِ لُبْنَانِيَّةٍ مُنَاهِضِهِ لَهَا عَلَى المَنَابِرِ العَرَبِيَّةَ وَالإِقْلِيمِيَّةَ وَالدُّوَلِيَّةَ, فِي ظِلِّ مُصَادَرَةٍ مَا يُسَمِّي حِزْبُ اللهِ اللُّبْنَانِيُّ لِإِرَادَةِ الدَّوْلَةِ, وَمَا يُمَارِسُهُ مِنْ إِرْهَابٍ بِحَقِّ الأُمَّتَيْنِ العَرَبِيَّةُ وَالإِسْلَامِيَّةُ، وَهِيَ عَلَى يَقِينَ بِأَنَّ هَذِهِ المَوَاقِفُ لَا تُمَثِّلُ الشَّعْبَ اللُّبْنَانِيَّ الشَّقِيقَ.
وَثَّقَ تَقْرِيرَ دُوَلِيَّ حَجْمِ المُسَاعَدَاتِ الَّتِي قَدَّمَتْهَا المَمْلَكَةُ العَرَبِيَّةُ السَّعُودِيَّةُ لِلُبْنَانَ خِلَالَ الفَتْرَةِ الوَاقِعَةُ بَيْنَ عَامَيْ 1990 وَ2015, مُقَارَنَةً بِالتَّقْدِيمَاتِ الإِيرَانِيَّةِ لِلبِلَادِ, كَاشِفًا أَنَّ الهِبَاتِ وَالمِنَحَ الَّتِي قَدَّمَتْهَا المَمْلَكَةُ لِلُبْنَانَ, تُنَاهِزُ 70 مِلْيَارِ دُولَارٍ.
كَذَلِكَ تَصِلُ قِيمَةَ الاِسْتِثْمَارَاتِ اللُّبْنَانِيَّةَ فِي بَلَدِ الحَرَمَيْنِ 13 مِلْيَارِ دُولَارٍ, كَمَا بَلَغَتْ قِيمَةُ المُؤَسَّسَاتِ الَّتِي يَمْلِكُهَا لُبْنَانِيُّونَ 125 مِلْيَارِ دُولَارٍ; بِسَبَبِ المَنَاخِ الاِسْتِثْمَارِيُّ المُحَفِّزِ الَّذِي تَتَمَتَّعُ بِهِ المَمْلَكَةُ, وَحَجْمُ التَّسْهِيلَاتِ المُقَدِّمَةِ لِلمُسْتَثْمِرِينَ اللُّبْنَانِيِّينَ.
مصر
رفضت المَمْلَكَةُ وَصْفَ تَظَاهُرَاتِ يُونِيُو بِ “الاِنْقِلَابِ العَسْكَرِيُّ”, وأَكَّدَتْ المَمْلَكَةُ أَنَّ الأُمَّةَ العَرَبِيَّةَ وَالإِسْلَامِيَّةَ غَنِيَّةٌ بِأَبْنَائِهَا وَإِمْكَانَاتِهَا وَلَنْ تَتَأَخَّرَ عَنْ تَقْدِيمِ يَدِ العَوْنِ لِمِصْرَ, فِي صُورَةٍ تُبِينُ اِنْحِيَازَ القِيَادَةِ السَّعُودِيَّةُ لِإِرَادَةِ الشُّعُوبِ, بَعِيدًا عَنْ المُسَاوَمَاتِ وَالمَصَالِحِ الخَاصَّةُ, تَنْحَازُ المَمْلَكَةُ فِي مَوَاقِفِهَا إِلَى إِرَادَةِ الشُّعُوبِ العَرَبِيَّةَ دَائِمًا, فَفِي مِصْرَ أَسْهَمَتْ المَمْلَكَةُ بِدَعْمِ الاِقْتِصَادِ المِصْرِيِّ عَقْبَ ثَوْرَةِ يَنَايِرٍ 2011 عَبْرَ تَقْدِيمِهَا حَزَمَةٌ مِنْ المُسَاعَدَاتِ لِمُوَاجَهَةِ التَّحَدِّيَاتِ الَّتِي يُعَانِي مِنْهَا الاِقْتِصَادُ المِصْرِيّ, وَاِسْتَمَرَّ الدَّعْمُ فِي العَامَ 2012, وَبَعْدَ ثَوْرَةِ 30 يُونِيُو 2013, بَدَأَتْ الحُكُومَةُ المِصْرِيَّةُ الجَدِيدَةُ أَعْمَالَهَا مدعمة بِحُزْمَةٍ مِنْ المُسَاعَدَاتِ الاِقْتِصَادِيَّةَ الَّتِي تَمَثَّلَتْ فِي مِنْحَةٍ نَقْدِيَّةٌ, وَمُنْتَجَاتٌ بِتْرُولِيَّةٌ وَغَازٍ, وَوَدِيعَةٌ لَدَى البَنْكِ المَرْكَزِيُّ مِنْ دُونِ مَصَارِيفَ تَمْوِيلِيَّةً.
وَتَوَّجْتُ سِلْسِلَةَ الدَّعْمِ فِي العَامَ 2014 خِلَالَ مُؤْتَمَرِ دَعْمٍ وَتَنْمِيَةِ الاِقْتِصَادِ المِصْرِيِّ وَالَّذِي عُقِدَ فِي شَرْم الشَيْخ بِشَهْرٍ مَارَسَ مِنْ العَامَ المَاضِي, فِي خُطْوَةِ تَوَضُّحٍ مَدَى ثَبَاتِ مَوْقِفِ المَمْلَكَةِ تُجَاهَ مِصْرَ, وَالَّذِي أَكَّدْتُ فِي أَكْثَرَ مِنْ مُنَاسَبَةٍ أَنَّهُ بَاقٍ وَلَا يَتَغَيَّرُ وَأَنَّ العَلَاقَاتِ أَكْبَرُ مِنْ أَيِّ مُحَاوَلَاتِ لتعكيرها..
سُورِيَا
سَعَتْ المَمْلَكَةُ جَاهِدَةٌ لِاِحْتِوَاءِ الأَزْمَةِ, وَتَحْقِيقُ إِرَادَةِ الشَّعْبِ السُّورِيِّ بِأَقَل ِّالاضرار, ولَمْ تَتَخَلَّ عَنْ مَبَادِئِهَا فِي دَعْمِ الشَّعْبِ السُّورِيِّ, فَاِسْتَضَافَتْ أَكْثَرَ مِنْ 2.5 مِلْيُونِ سُورِيٍّ, , وَمِنْحَتَهُمْ حُرِّيَّةُ الحَرَكَةِ التَّامَّةُ, وَمَنَحَتْ لِمَنْ أَرَادَ البَقَاءَ مِنْهُمْ فِي المَمْلَكَةِ الإِقَامَةُ النِّظَامِيَّةُ أُسْوَةً بِبَقِيَّةِ المُقِيمِينَ, بِكُلٍّ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا مِنْ حُقُوقٍ فِي الرِّعَايَةِ الصِّحِّيَّةُ المَجَّانِيَّةُ وَالاِنْخِرَاطِ فِي سُوقٍ العَمَلُ وَالتَّعْلِيمُ, وقُبُولِ الطَّلَبَةِ السُّورِيِّينَ فِي مَدَارِسِ التَّعْلِيمِ العَامِّ, الَّتِي اِحْتَضَنَتْ مَا يَزِيدُ عَلَى 100 أَلْفٍ طَالِبَ سُورِي إِذْ بَلَغَتْ قِيمَةُ المُسَاعَدَاتِ الإِنْسَانِيَّةِ الَّتِي قَدَّمَتْهَا المَمْلَكَةُ لِلأَشِقَّاءِ السُّورِيِّينَ نَحْوَ 700 مِلْيُونِ دُولَارٍ, حَسَبَ إِحْصَاءَاتِ المُؤْتَمَرِ الدُّوَلِيِّ الثَّالِثُ أَمَّا مَا يَخُصُّ الأَشِقَّاءَ السُّورِيِّينَ فَقَدْ تَجَاوَزْتَ مَبَالِغَ البَرَامِجِ فِي مَيْدَانِ العَمَلِ الإِنْسَانِيِّ مِنْ بَرَامِجَ غِذَائِيَّةً وَإِغَاثِيَّةً فِي مُخَيَّمَاتِ اللَّاجِئِينَ السُّورِيِّينَ بِالأُرْدُنِّ وَتُرْكِيَا وَلُبْنَانُ “236” مِلْيُونِ رِيَالٍ, وَالبَرَامِجِ وَالمَشْرُوعَاتِ الطِّبِّيَّةَ فِي مُخَيَّمَاتِ الأُرْدُنِّ وَتُرْكِيَا “84” مِلْيُونِ رِيَالٍ, وَالبَرَامِجِ وَالمَشْرُوعَاتِ إلايوائية فِي مُخَيَّمَاتِ الأُرْدُنِّ وَتُرْكِيَا وَلُبْنَانَ “210” مَلَايِينِ رِيَالٍ, وَالبَرَامِجِ وَالمَشْرُوعَاتِ التَّعْلِيمِيَّةَ فِي مُخَيَّمَاتِ الأُرْدُنِّ وَتُرْكِيَا وَلُبْنَانَ “17” مِلْيُونِ رِيَالٍ, وَبِرَامِج الكساء فِي مُخَيَّمَاتِ الأُرْدُنِّ وَتُرْكِيَا وَلُبْنَانَ “18” مِلْيُونِ رِيَالٍ.
اليُمْنُ وَعَاصِفَةُ الحُزَمِ
فِي اليَمَنِ, طَالَبَ الرَّئِيسُ اليَمَنِيُّ عَبِدْرَبُّه مَنْصُورٌ هَادِي فِي شَهْرِ مَارِسَ 2015 مَجْلِسِ الأَمْنِ وَدُوَلِ الخَلِيجِ بِالتَّدَخُّلِ عَسْكَرِيًّا لِإِنْقَاذِ اليَمَنِ, الأَمْرَ الَّذِي أَخَذَتْ فِيهُ المَمْلَكَةُ زِمَامَ المُبَادَرَةِ وَأَعْلَنَتْ تَشْكِيلٍ تَحَالُفٌ عَرَبِيٌّ تَقُودُهُ لِتَخْلِيصِ اليَمَنِ مِنْ مِيلِيشِيَاتِ العَبَثِ الحُوثِيَّةَ المُتَحَالِفَةُ مَعَ قُوَّاتٍ المَخْلُوعِ عَلَى عَبْدالله صَالِحُ وَالمَدْعُومَةُ مِنْ طَهْرَان, وَبَدَأَتْ عَمَلِيَّةُ “عَاصِفَةٍ الحَزْمُ”..
تُجَسِّدُ أَهْدَافًا وَغَايَاتٍ نَبِيلَةً أَسَاسُهَا الدِّفَاعِ عَنْ قَضَايَا الحَقُّ وَالعَدْلُ وَالتَّمَسُّكُ لِمُسَانَدَةِ الشَّرْعِيَّةِ فِي اليَمَنِ وَإِحْيَاءِ رُوحٍ عَرَبِيَّةٍ جَدِيدَةٍ لَا تَقَبَّلَ التَّدَخُّلُ فِي أَيِّ شَأْنٍ عَرَبِيٍّ وَتَطْهِيرَ الجَسَدِ العَرَبِيِّ مِنْ أَيِّ فِيرُوسَاتٍ إِرْهَابِيَّةٍ تُضْعِفُ وَتُنْهِكُ الشُّعُوبُ العَرَبِيَّةَ” بِتَخْصِيصٍ مُبَالَغٍ لِلمُسَاعَدَةِ لِأَعْمَالِ الإِغَاثَةِ الإِنْسَانِيَّةُ فِي اليَمَنِ, حتى بَلَغَتْ 14ملياردولار, مَا يُؤَكِّدُ أَنْ لَا أَطْمَاعُ لِلمَمْلَكَةِ فِي اليَمَنِ..
كَمَا قَامَتْ المَمْلَكَةُ بِتَقْدِيمٍ بِطَاقَةِ “زَائِرٍ” لِلأَشِقَّاءِ اليَمَنِيِّينَ الَّذِينَ يَعِيشُونَ فِي المَمْلَكَةِ حَيْثُ بَلَغَتْ عُدَدَ اليَمَنِيَّيْنِ الَّذِينَ مَنَحَتْ لِهُمْ هَذِهِ البِطَاقَةَ أَكْثَرَ مِنْ “450” أَلْفِ مُوَاطِنٍ يَمَنِيٌّ, وَهُوَ مَا سَمَحَ لِهُمْ بِمُمَارَسَةِ العَمَلِ.
مرة أخرى تثبت المملكة العربية السعودية أنها حريصة على مستقبل العراق وشعبه، وعودته إلى حضنه العربي، قوياً شامخاً كما كان، وقد تجسد هذا المعنى عندما أعلنت المملكة عن تخصيص 1.5 مليار دولار لمشاريع تصب في إعادة إعمار العراق، الذي دمرته الحروب والعمليات الإرهابية والفتنة الطائفية.
عُمَان
تَعَهَّدَتْ السَّعُودِيَّةُ فِي 2011 بِتَقْدِيمِ مُسَاعَدَاتٍ. وَدَعَمَ مَشْرُوعُ الدقم, الَّذِي يَجْعَلُ الدقم مَرْكَزًا كَبِيرًا لِصَيْدٍ وَتَصْنِيعِ الأَسْمَاكِ لِلسَّلْطَنَةِ, بِالإِضَافَةِ إِلَى تَشْيِيدِ مِصْفَاةٍ نَفْطِيَّةٍ وَمُجَمَّعٌ للبتروكيماويات وَعِدَّةُ مُنْشَآتٍ صِنَاعِيَّةٍ فِي المِنْطَقَةِ..
جَاءَتْ اِسْتِضَافَتُهَا لِلمُؤْتَمَرِ الدُّوَلِيِّ لِلعُلَمَاءِ المُسْلِمِينَ حَوْلَ السُّلَّمِ وَالاِسْتِقْرَارِ فِي أَفْغَانِسْتَانَ, الَّذِي بَدَأَ بِشَهْرِ 7 | 2018 فِي جِدَّة, وَاِنْتَقَلَ إِلَى مَكَّةَ المُكَرَّمَةِ.. وَفِيَّ أَقْدَسُ بِقَاعِ الأَرْضِ, فِي مُحَاوَلَةٍ مُخْلِصَةٌ لِدَحْضِ التأويلات الخَاطِئَةُ لِتَعَالِيمِ الدِّينِ الإِسْلَامِيُّ مِنْ قَبْلِ الجَمَاعَاتِ الإِرْهَابِيَّةَ, وَنَزْعُ الشَّرْعِيَّةِ عَنْ أَفْعَالِهَا وَدِعَايَتِهَا فِي ضَوْءٍ تَعَالِيمَ الدِّينُ الإِسْلَامِيُّ الحقة, دَعْمُ الأَقَلِيَّاتِ المُسْلِمَةِ.
لَمْ يَغِبْ عَنْ المَمْلَكَةِ دَوْرُهَا فِي دَعْمِ الأَقَلِيَّاتِ المُسْلِمَةِ حَوْلَ العَالَمِ, وَلَعَلَّ مَوْقِفَهَا مِنْ مُسْلِمِي الرُّوهِينْجَا خَيْرٌ دَلِيلٌ,. فِي عَهْدَ المَلِكِ عَبْد العَزِيز آلُ سَعُودَ وَحَصَلُوا خِلَالَهَا عَلَى إِقَامَاتٍ بِمِهْنَةٍ مُجَاوِرٌ لِلبَيْتِ.
بَلَغَ عَدَدُ البرماويين فِي السَّعُودِيَّةِ عَامَ 2015 مِمَّنْ حَسَّنَتْ أَوْضَاعَهُمْ وَاِسْتَخْرَجْتُ لِهُمْ إِقَامَاتٍ نِظَامِيَّةً حَوَالَيْ رُبْعُ مِلْيُونٍ, فِي حِينِ يَبْلُغُ عَدَدُ البرماويين المُقِيمِينَ مِمَّنْ حَسَّنَتْ أَوْضَاعَهُمْ أَوْ مَا زَالُوا مَجْهُولِينَ 500 أَلْفِ شَخْصٍ..
وَعَمِلَتْ المَمْلَكَةُ عَلَى التَّخْفِيفِ مِنْ مُعَانَاتِهِمْ عَبْرَ دَعَمَ البَرَامِجَ التَّأْهِيلِيَّةَ ذَاتَ العَلَاقَةِ بِالتَّعْلِيمِ وَالصِّحَّةَ بِرَصْدِهَا مَبْلَغًا وَقَدْرَهُ 50 مِلْيُونِ دُولَارٍ لِمُسَاعِدَةِ مُسْلِمِي الرُّوهِينْجَا تَوَزُّعٌ مِنْ خِلَالِ مُنَظَّمَةِ التَّعَاوُنِ الإِسْلَامِيِّ.
مركز الملك سلمان
تَبَوَّأَتْ المَمْلَكَةُ العَرَبِيَّةُ السَّعُودِيَّةُ صَدَارَةَ الدُّوَلِ الرَّائِدَةِ فِي الأَعْمَالِ الإِنْسَانِيَّةَ وَالإِغَاثِيَّةَ وَالتَّنْمَوِيَّةَ فِي مُخْتَلِفِ دُوَلِ العَالَمِ, حَيْثُ دَأَبَتْ عَلَى مَدِّ يَدِ العَوْنِ وَالمُسَاعَدَةِ الإِنْسَانِيَّةُ لِلدُّوَلِ العَرَبِيَّةِ وَالإِسْلَامِيَّةِ وَالصَّدِيقَةِ, بِإِنْشَاءِ مَرْكَزِ المَلَكِ سَلْمَانَ لِلإِغَاثَةِ وَالأَعْمَالِ الإِنْسَانِيَّةَ فِي العَاصِمَةِ الرِّيَاضُ, الَّذِي سَيُدْفَعُ بِعَمَلِهَا الإِنْسَانِيِّ العَالَمِيِّ لِمَزِيدٍ مِنْ العَطَاءِ وَالبِذَلِ, وَفْقَ أُسْلُوبٍ تَنْظِيمِيٍّ يَضْمَنُ دِقَّةَ وُصُولِ المُسَاعَدَاتِ لِمُسْتَحِقِّيهَا وَبِصُورَةٍ عَاجِلَةٌ وَالمُسْلِمَيْنِ فِي جَمِيعِ أَقْطَارٍ العَالِمِ فِي أَعْلَى دَرَجَاتِ سِلْمِ أَوْلَوِيَّاتِهَا.
وَتَصدرت المَمْلَكَةُ الرِّيَادَةَ ضِمْنَ قَائِمَةٍ أَكْبَرُ 10 دُوَلٍ مَانِحَةٍ لِلمُسَاعَدَاتِ الإِنْمَائِيَّةِ فِي العَالَمِ – طِبْقًا لِإِحْصَاءَاتِ مُنَظَّمَةِ الأُمَمِ المُتَّحِدَةِ – وَتُجَاوِزُ إِجْمَالِي مَا أَنْفَقَتْهُ عَلَى بَرَامِجِ المُسَاعَدَاتِ الإِنْسَانِيَّةِ خِلَالَ الأَرْبَعَةَ عُقُودٌ المَاضِيَةُ.
مَبْلَغٌ (115 مِلْيَارِ دُولَارٍ) اِسْتَفَادَ مِنْهَا أَكْثَرُ مِنْ 90 دَوْلَةً فِي العَالَمِ.وَعَزَّزَتْ جُهُودُ المَمْلَكَةِ الإِنْسَانِيَّةِ فِي العَالَمِ. مَنْ جَانَبَ آخَرَ, فَإِنْ أَعْلَى خَمْسِ جِهَاتٍ مُسْتَفِيدَةِ مِنْ مُسَاهَمَاتِ المَمْلَكَةِ, الأُمَمُ المُتَّحِدَةُ بِعَدَدِ مُسَاهَمَاتٍ بَلَغَتْ 45 بِمَبْلَغٍ إِجْمَالِيٍّ 303.37 مِلْيُونِ دُولَارٍ,.
وَالأَمَانَةُ العَامَّةُ لِمَجْلِسِ التَّعَاوُنِ لِدُوَلِ الخَلِيجِ العَرَبِيِّ بِ 23 مُسَاهَمَةً بِمَبْلَغِ إِجْمَالِيٍّ 225.849 مِلْيُونِ دُولَارٍ, وَجَامِعَةُ الدُّوَلِ العَرَبِيَّةِ بِ 28 مُسَاهَمَةً بِمَبْلَغِ إِجْمَالِيٍّ 140.810 مِلْيُونِ دُولَارٍ, وَبَرْنَامَجُ الأُمَمِ ا لمُتَّحِدَةِ الإِنْمَائِيُّ بِ 24 مُسَاهَمَةً بِمَبْلَغِ 80.200 مِلْيُونِ دُولَارٍ,.
وَمُنَظَّمَةُ التَّعَاوُنِ الإِسْلَامِيِّ بِ 21 مُسَاهَمَةً بِمَبْلَغِ إِجْمَالِيٍّ 48.395 مِلْيُونِ دُولَارٍ.. فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِمُسَاهَمَاتِ المَمْلَكَةِ المَالِيَّةِ فِي المُنَظِّمَاتِ الأُمَمِيَّةَ وَالهَيْئَاتِ الدُّوَلِيَّةَ وَالصَّنَادِيقِ الإِقْلِيمِيَّةَ التَّنْمَوِيَّةَ وَالإِنْسَانِيَّةَ وَالخَيْرِيَّةَ, بَلَغَتْ هَذِهِ المُسَاعَدَاتُ 489 مُسَاهَمَةً مَالِيَّةٌ بِمَبْلَغِ 3.49 مِلْيَارِ رِيَالٍ مَا يُعَادِلُ 929 مِلْيُونِ دُولَارٍ وَذَلِكَ حَتَّى عَامٍ 2017..
أَمَّا عَنْ الجِهَاتِ الأَكْثَرُ اِسْتِفَادَةً مِنْ مُسَاهَمَاتِ المَمْلَكَةِ, البَنْكُ الآسِيَوِيُّ لِلاِسْتِثْمَارِ فِي البُنْيَةِ التَّحْتِيَّةُ بِمُبَلِّغِ 308.2 مِلْيُونِ دُولَارٍ, وَالبَنْكُ الإِسْلَامِيُّ لِلتَّنْمِيَةِ بِمَبْلَغِ 170.38 مِلْيُونِ دُولَارٍ, وَالصُّنْدُوقُ العَرَبِيُّ لِلإِنْمَاءِ الاِقْتِصَادِيِّ وَالاِجْتِمَاعِيِّ بِمَبْلَغٍ 158.22 مِلْيَارِ دُولَارٍ. كَمَا تَضُمُّ القَائِمَةُ دُوَلَ عِدَّةٌ, أَبْرَزُهَا:.
النِّيجَرُ 7 مَشَارِيعَ بِمَبْلَغٍ إِجْمَالِيٍّ مِلْيَارٍ وَ230 مِلْيُونِ دُولَارٍ, مُورِيتَانِيَا 14 مَشْرُوعًا بِمَبْلَغٍ إِجْمَالِيٍّ بَلَغَ مِلْيَارٌ وَ219 مِلْيُونِ دُولَارٍ، وأَفْغَانِسْتَانُ بِمَبْلَغِ 567.1 مِلْيُونِ دُولَارٍ نُفِذَ بِهَا 29 مَشْرُوعًا, وَالصِّينُ بِمَبْلَغِ 549.9 مِلْيُونِ دُولَارٍ لِعَدَدِ 10 مَشَارِيعَ, وَبَاكِسْتَان بِمَبْلَغِ 521.9 مِلْيُونِ دُولَارٍ لِعَدَدِ 108 مَشَارِيعَ، وَالأُرْدُنُّ بِمَبْلَغِ 3 مِلْيَارِ دُولَارٍ لِعَدَدِ 11 مَشْرُوعًا, وَتُونِس 514.2 مِلْيُونِ دُولَارٍ لِعَدَدِ تِسْعَةِ مَشَارِيعَ, والسُّودَانُ 240 مِلْيُونِ دُولَارٍ لِتَمْوِيلِ مَشَارِيعِ البُنْيَةِ التَّحْتِيَّةُ، وجِيبُوتِي 40 مِلْيُونِ دُولَارٍ.
وَمِنْ جُهُودِ المَمْلَكَةِ الإِغَاثِيَّةِ وَكَعَادَتِهَا دَوْمًا فِي سُرْعَةِ الاِسْتِجَابَةِ, فَقَدْ سَارَعَتْ المَمْلَكَةُ لِتَقْدِيمِ الدَّعْمِ وَالِعُونَ لِدَوْلَةٍ إِيرَانُ، عَلَى الرَغْمِ مِنْ مناصبة إِيرَانُ العَدَاءُ لِلمَمْلَكَةِ.
مُنْذُ قِيَامِ الثَّوْرَةِ حَتَّى اللَّحْظَةِ، وَكَانَتْ الأَقْرَبَ لِإِيرَانَ حِينَمَا تَعَرَّضَتْ مَدِينَة” بِأُمِّ “الإِيرَانِيَّةِ لِلزِّلْزَالِ المُدَمِّرِ. الَّذِي وَقَعَ فِي دِيسَمْبَرَ 2003 م، مِمَّا نَتَجَ عَنْهُ دَمَارٌ كَبِيرٌ بَلَغَتْ نِسْبَتُهُ فِي بَعْضِ المَنَاطِقِ” 85% “..
وتَأْتِي مُبَادَرَةُ المَمْلَكَةِ فِي الإِعْفَاءِ مِنْ الدُّيُونِ لِلدُّوَلِ الأَقَلِّ نَمُّوا مِنْ خِلَالِ تَنَازُلِهَا عَنْ أَكْثَرَ مِنْ 6 مِلْيَارَاتٍ دُولَارَ مِنْ دُيُونِهَا المُسْتَحِقَّةُ لِلدُّوَلِ الفَقِيرَةِ دُونَ مَزِيدٍ مِنْ التَّفَاصِيلِ أَوْ أَسْمَاءِ تِلْكَ الدُّوَلِ..
وَنَتِيجَةً لِهَذِهِ الأَعْمَالِ الإِغَاثِيَّةِ فَقَدْ أَصْبَحَ اِسْمُ المَمْلَكَةِ مَزْرُوعًا فِي قُلُوبِ المَلَايِينَ مِنْ المُتَضَرِّرِينَ الَّذِينَ يَدِينُونَ لِلمَمْلَكَةِ بِالشَّيْءِ الكَثِيرِ بَعْدَ أَنْ تَخَلَّتْ عَنْهِمْ كَثِيرٌ مِنْ الدُّوَلِ الغَنِيَّةَ. فَكَانَتْ مَمْلَكَةٌ الإِنْسَانِيَّةُ عَوْنَ الفَقِيرِ وَسَنَدُهِ أَيْنَمَا, وَفْقَ مَا جَاءَ بِهِ الإِسْلَامُ دِيْن التسامي وَالتَّسَامُحُ وَ الأَلْفَةُ وَنُصْرَةٌ الضَّعِيفُ دُونَ الاِلْتِفَاتِ لِدِيَانَتِهِ أَوْ مُذَهَّبَةٌ وَهَذَا مَا مِيَزُ المُسَاعَدَاتِ السَّعُودِيَّةَ لِصِدْقِ هَدَفِهَا النَّبِيلِ وَاِبْتِغَاء ذَلِكَ لِوَجْهٍ اللّه تَعَالَى.
الاِهْتِمَامُ وَالعِنَايَةُ بِالأَمَاكِنِ المُقَدَّسَةِ
اِتَّضَحَتْ الصُّورَةُ المُشْرِقَةُ لِلمَلِكَةِ فِي خِدْمَةِ الأُمَّةِ الإِسْلَامِيَّةِ بِالاِهْتِمَامِ بِخِدْمَةِ الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وَالمَشَاعِرِ المُقَدَّسَةُ. مُنْذُ أَنْ تَوَلَّى خَادِمُ الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ المُلْكَ سَلْمَانُ بِنْ عَبْدالعَزِيز – حَفِظَهُ الله – مَهَامُّ الحُكْمِ اِسْتَهَلَّ عَهْدَهُ المَيْمُونَ بِالاِهْتِمَامِ وَالعِنَايَةِ وَالمُتَابَعَةِ الكَامِلَةُ لِأَعْمَالِ تَوَسُّعَاتِ الحَرَمَيْنِ, لِيُؤَكِّدَ خَادِمُ الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ المُلْكَ سُلَّمَانِ مُوَاصَلَةُ مُلُوكٍ هَذِهِ البِلَادُ الاِهْتِمَامُ بِالحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وَيَضَعُ بَصْمَتَهُ بَعْدَ مَسِيرَةِ سِتَّةِ مُلُوكٍ خَلَّدَتْ بَصَمَاتُهُمْ فِي عِمَارَةِ الحَرَمَيْنِ حَفِظَهُ الله أَلْقَاهَا خِلَالَ زِيَارَتِهِ الأَخِيرَةُ لِلمَدِينَة المُنَوَّرَةِ عَلَى أَنَّ أُولَى مَهَامُّهُ حِرَاسَةٌ المُقَدَّسَاتُ الإِسْلَامِيَّةَ وَالعِنَايَةُ بِهَا الَّذِي وَصَلَتْ فِيهُ خِدْمَةُ الحَرَمَيْنِ إِلَى مَرْحَلَةٍ لَمْ يَسْبِقْ لَهَا مَثِيلٌ وَلِلهِ الحَمْدُ.
مُنْذُ العَامِ الأَوَّلُ لِمَهَامِّ الحُكْمِ دَشَّنَ خَادِمُ الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ المُلْكَ سَلْمَانُ، التَّوْسِعَةُ الثَّالِثَةُ لِلمَسْجِد الحَرَامِ ب100مليار دولار بِطَاقَةٌ استيعابية، تُقَدِّرُ بِنَحْوِ مِلْيُونِي مُصَلٍّ, وَالَّتِي تَتَأَلَّفُ مِنْ 5 مَشْرُوعَاتٍ كُمَا يُوَاصِلُ خَادِمُ الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ المُلْكَ سَلْمَانُ بِنْ عَبْدالعَزِيز آلُ سَعُودَ, اليَوْمَ, هَذِهِ المَسِيرَةُ العَطِرَةُ، الَّتِي تَصُبُّ جَمِيعُهَا فِي خِدْمَةِ الإِسْلَامِ وَالمُسْلِمِينَ الزَّائِرِينَ بِلَادَ الحَرَمَيْنِ وَطَمَأْنِينَةَ الطائفين وَالعَاكِفَيْنِ وَالمُصَلِّينَ.
وَلَاسِيَّمَا مَشْرُوعُ قِطَارِ الحَرَمَيْنِ السَّرِيعِ أَحَدُ أَضْخَمِ مَشَارِيعِ النَّقْلِ فِي الشَّرْقِ الأَوْسَطُ, إِذْ يَرْبُطُ المَشْرُوعُ المَدِينَتَيْنِ المُقَدَّسَتَيْنِ مَكَّةُ المُكَرَّمَةُ وَالمَدِينَة المُنَوَّرَةُ بِطُولِ 450 كَلَمٍ وَسُرْعَةٌ تَشْغِيلِيَّةٌ تَصِلُ إِلَى 300 كَلَمٍ فِي السَّاعَةِ, مِمَّا يَخْتَصِرُ زَمَنَ التَّنَقُّلِ بَيْنَ المَدِينَتَيْنِ المُقَدَّسَتَيْنِ لِمَا يُقَارِبُ السَّاعَتَيْنِ.. وَقَادِرَةٌ عَلَى اِسْتِيعَابِ 60 مِلْيُونٍ مُسَافِرٍ سَنَوِيًّا.





